- أقولُ وروحُ القدسِ ينفثُ في النفسِبأنَّ وجودَ الحق في العدد الخمسِ
- أيا كعبةَ الأشهادِ يا حرمَ الأنسِويا زمزمَ الآمالِ زمَّ على النفسِ
- سرى البيتُ نحو البيتِ يبغي وصالهوطهَّرَ بالتحقيقِ من دنس اللبسِ
- فيا حسرتي يوماً ببطن محسروقد دلّني الوادي على سَقَر الرِّجْسِ
- تجرَّعتُ بالجرعاءِ كأسَ ندامةِعلى مشهدٍ قد كان منِيَ بالأمس
- وما خفتُ بالخيفِ ارتحالي وإنماأخاف على ذي النفس من ظلمة الرَّمْسِ
- لمزدلفِ الحجاجِ أعلمتُ ناقتيلأنعمَ بالزلفى وألحقَ بالجنسِ
- جمعتُ بجمعٍ بين عيني وشاهديبوترين لم أشهدْ بهِ رتبةَ النفسِ
- خلعتُ الأماني بعدما كنتُ في منىوطوّفتها فانظره بالطرد والعكسِ
- ففي الجمرات الغرّ في رَوْنَق الضحىحصبتُ عدوِّ الجهلِ فارتدَ في نكسِ
- ركنتُ إلى الركنِ اليمانيِّ لأنّ في اسـْـتلام اليماني اليمن في جنةِ القدس
- صفيتُ على حكمِ الصفا عن حقيقتيفما أنا من عُربٍ فصاحٍ ولا فُرسِ
- أقمتُ أناجي بالمقامَ مهيمناًتعالى عن التحديد بالفصل والجنسِ
- فشاهدتُهُ في بيعةِ الحجر الذيتسودَ من نكثِ العهودِ لذي اللمسِ
- وبالحجرِ حجرتُ الوجودَ وكونَهُعليَّ فلا يغدو الزمانُ ولا يمسي
- وفي رمضانَ قالَ لي تعرفُ الذيتشاهده بين المهابةِ والأنس
- فلما قضيتُ الحج أعلنتُ مُنشداًبسيري بينَ الجهرِ للذاتِ والهمسِ
- سفينة إحساسي ركبت فلم تزلتسيرها أرواحُ أفكاره الخرس
- فلما عدتُ بحرَ الوجودِ وعاينتُبسيفِ النهى منْ جلَّ عنْ رتبةِ الإنسِ
- دعاني بهِ عبدي فلبيتُ طائعاًتأمل فهذا القطف فوق جَنى الغَرس
- فعاينتُ موجوداً بلا عينِ مبصرٍوسرَّح عيني فانطلقتُ من الحبس
- فكنت كموسى حين قال لربّهأريد أرى ذاتاً تعالتْ عن الحسِّ
- فدكَّ الجبالَ الراسياتِ جلالهوأصعقَ موسى فاختفى العرشُ في الكرسي
- وكنتُ كخفَّاشٍ أراد تمتعاًبشمسِ الضحى فانهدَّ من لمحةِ الشمسِ
- فلا ذاتهُ أبقى ولا أدركَ المنىوغودر في الأمواتِ جسماً بلا نفس
- ولكنني أدعي على القرب والنوىبلا كيفٍ بالبعلِ الكريمِ وبالعرسِ
الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

