تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 59 من سورة الأنفال

رقم السجل 1219 · السورة 8 · الآية 59

۞ قراءة النص
۞

وَلَا يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ سَبَقُوٓا۟ ۚ إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ ﴿59﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا إنهم لا يعجزون

مع التشكيل

وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا ۚ إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ

الرسم العثماني

وَلَا يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ سَبَقُوٓا۟ ۚ إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ

النقل الصوتي

Wal<u>a</u> ya<u>h</u>sabanna alla<u>th</u>eena kafaroo sabaqoo innahum l<u>a</u> yuAAjizoon<b>a</b>

English

And let not those who disbelieve suppose that they can outstrip (Allah's Purpose). Lo! they cannot escape.

Français

Que les mécréants ne pensent pas qu'ils Nous ont échappé. Non, ils ne pourront jamais Nous empêcher (de les rattraper à n'importe quel moment).

Türkçe

Bir topluluğun hainlikte bulunacağından korkarsan aradaki muahedeyi boz ve bunu, yani iki tarafın da bir sözle bağlı olmadığını onlara bildir. Şüphe yok ki Allah, hainleri sevmez.

Deutsch

Und diejenigen, die Kufr betrieben haben, sollen nicht denken, daß sie (Uns) entkamen. Gewiß, sie machen (Uns) nicht zu schaffen.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
ونزل فيمن أفلت يوم بدر «ولا تحسبنَّ» يا محمد «الذين كفروا سبقوا» الله أي فأتوه «إنهم لا يعجزون» لا يفوتونه وفي قراءة بالتحتانية فالمفعول الأول محذوف أي أنفسهم وفي أخرى بفتح إن على تقدير اللام.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

يقول تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم - : ( ولا تحسبن ) يا محمد ( الذين كفروا سبقوا ) أي : فاتونا فلا نقدر عليهم ، بل هم تحت قهر قدرتنا وفي قبضة مشيئتنا فلا يعجزوننا ، كما قال تعالى : ( أم حسب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا ساء ما يحكمون ) [ العنكبوت : 4 ] أي : يظنون ، وقال تعالى : ( لا تحسبن الذين كفروا معجزين في الأرض ومأواهم النار ولبئس المصير ) [ النور : 57 ] ، وقال تعالى ( لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد متاع قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد ) [ آل عمران : 196 ، 197 ] .

ثم أمر تعالى بإعداد آلات الحرب لمقاتلتهم حسب الطاقة والإمكان والاستطاعة

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: {ولا يحسبن الذين كفروا} أي من أفلت من وقعة بدر سبق إلى الحياة. ثم استأنف فقال: {إنهم لا يعجزون} أي في الدنيا حتى يظفرك الله بهم. وقيل : يعني في الآخرة. وهو قول الحسن. وقرأ ابن عامر وحفص وحمزة {يحسبن} بالياء والباقون بالتاء، على أن يكون في الفعل ضمير الفاعل. و{الذين كفروا} مفعول أول. و{سبقوا} مفعول ثان. وأما قراءة الياء فزعم جماعة من النحويين منهم أبو حاتم أن هذا لحن لا تحل القراءة به، ولا تسمع لمن عرف الإعراب أو عرفه. قال أبو حاتم : لأنه لم يأت لـ {يحسبن} بمفعول وهو يحتاج إلى مفعولين. قال النحاس : وهذا تحامل شديد، والقراءة تجوز ويكون المعنى : ولا يحسبن من خلفهم الذين كفروا سبقوا، فيكون الضمير يعود على ما تقدم، إلا أن القراءة بالتاء أبين. المهدوي : ومن قرأ بالياء احتمل أن يكون في الفعل ضمير النبي صلى الله عليه وسلم، ويكون {الذين كفروا سبقوا} المفعولين. ويجوز أن يكون {الذين كفروا} فاعلا، والمفعول الأول محذوف، المعنى : ولا يحسبن الذين كفروا أنفسهم سبقوا. مكي : ويجوز أن يضمر مع سبقوا أن، فيسد مسد المفعولين والتقدير : ولا يحسبن الذين كفروا أن سبقوا، فهو مثل {أحسب الناس أن يتركوا}[العنكبوت : 2] في سد أن مسد المفعولين. وقرأ ابن عامر {أنهم لا يعجزون} بفتح الهمزة. واستبعد هذه القراءة أبو حاتم وأبو عبيد. قال أبو عبيد : وإنما يجوز على أن يكون المعنى : ولا تحسبن الذين كفروا أنهم لا يعجزون. قال النحاس : الذي ذكره أبو عبيد لا يجوز عند النحويين البصريين، لا يجوز حسبت زيدا أنه خارج، إلا بكسر الألف، وإنما لم يجز لأنه في موضع المبتدأ، كما تقول : حسبت زيدا أبوه خارج، ولو فتحت لصار المعنى حسبت زيدا خروجه. وهذا محال، وفيه أيضا من البعد أنه لا وجه لما قال يصح به معنى، إلا أن يجعل {لا} زائدة، ولا وجه لتوجيه حرف في كتاب الله عز وجل إلى التطول بغير حجة يجب التسليم لها. والقراءة جيدة على أن يكون المعنى : لأنهم لا يعجزون. مكي : فالمعنى لا يحسبن الكفار أنفسهم فأتوا لأنهم لا يعجزون، أي لا يفوتون. فـ {أن} في موضع نصب بحذف اللام، أو في موضع خفض على إعمال اللام لكثرة حذفها مع {أن}، وهو يروى عن الخليل والكسائي. وقرأ الباقون بكسر {إن} على الاستئناف والقطع مما قبله، وهو الاختيار، لما فيه من معنى التأكيد، ولأن الجماعة عليه. وروي عن ابن محيصن أنه قرأ {لا يعجزون} بالتشديد وكسر النون. النحاس : وهذا خطأ من وجهين : أحدهما أن معنى عجزه ضعفه وضعف أمره. والآخر - أنه كان يجب أن يكون بنونين. ومعنى أعجزه سبقه وفاته حتى لم يقدر عليه.
عرض مصدر التفسير
الميسر
ولا يظنن الذين جحدوا آيات الله أنهم فاتوا ونجَوْا، وأن الله لا يقدر عليهم، إنهم لن يُفْلِتوا من عذاب الله.
عرض مصدر التفسير
السعدي

أي‏:‏ لا يحسب الكافرون بربهم المكذبون بآياته، أنهم سبقوا اللّه وفاتوه، فإنهم لا يعجزونه، واللّه لهم بالمرصاد‏.‏ وله تعالى الحكمة البالغة في إمهالهم وعدم معاجلتهم بالعقوبة، التي من جملتها ابتلاء عباده المؤمنين وامتحانهم، وتزودهم من طاعته ومراضيه، ما يصلون به المنازل العالية، واتصافهم بأخلاق وصفات لم يكونوا بغيره بالغيها،

عرض مصدر التفسير
البغوي

قوله - عز وجل - : ( ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا ) قرأ أبو جعفر وابن عامر وحمزة وحفص " يحسبن " بالياء ، وقرأ الآخرون بالتاء ، " سبقوا " أي : فأتوا ، نزلت في الذين انهزموا يوم بدر من المشركين . فمن قرأ بالياء يقول " لا يحسبن الذين كفروا " أنفسهم سابقين فائتين في عذابنا ، ومن قرأ بالتاء فعلى الخطاب . قرأ ابن عامر : ( أنهم لا يعجزون ) بفتح الألف ، أي : لأنهم لا يعجزون ، ولا يفوتونني . وقرأ الآخرون بكسر الألف على الابتداء .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَلَوْ تَرى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ (50) ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ (51)

كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقابِ (52)

ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (53)

كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ كانُوا ظالِمِينَ (54)

إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (55)

الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لا يَتَّقُونَ (56)

فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (57)

وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ (58)

وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَ (59)

وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ (60)

[الفرق بين العلم والمعرفة ]

ما اعتنى اللّه بشيء من آلة الحرب ما اعتنى بعلم الرمي بالقوس ، قال تعالى : «وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ»

فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : [ ألا إن القوة الرمي ، ألا إن القوة الرمي ، ألا إن القوة الرمي ]

وهو الرمي بالقوس «لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ» لا تعرفونهم ، فالعلم هنا بمعنى المعرفة ، وإنما جاءت هنا بلفظة العلم حتى لا يكون لإطلاق المعرفة على الحق تعالى حكم في الظاهر ، فالعلم صفته والمعرفة ليست صفته ، وإن كان العلم والمعرفة والفقه كله بمعنى واحد ، لكن يعقل بينهما تميز في الدلالة كما تميزوا في اللفظ ، فيقال في الحق إنه عالم ، ولا يقال فيه عارف ولا فقيه ، وتقال هذه الثلاثة الألقاب في الإنسان ، وذكر النحاة أن العلم ينوب عن المعرفة في اللسان بالعمل ، فعدوا العلم إلى مفعول واحد للنيابة ، وذهلوا عما نعلمه نحن من أن المعرفة قد تكون من أسماء العلم ، لأن العلم هو الأصل ، فإنه صفة الحق ليست المعرفة صفته ، ولا له منها اسم عندنا في الشرع ، وإن جمعها والعلم حد واحد ، لكن المعرفة من أسماء العلم ، ومعنى أن العلم إنما هو موضوع للأحدية مثل المعرفة ، ولهذا سمينا العلم معرفة ، لأنا إذا قلنا علمت زيدا قائما ، فلم يكن مطلوبنا زيدا لنفسه ، ولا مطلوبنا القيام لعينه ، وإنما مطلوبنا نسبة قيام زيد ، وهو مطلوب واحد ، فإنها نسبة واحدة معينة ، وعلمنا زيدا وحده بالمعرفة ، والقيام وحده بالمعرفة ، فنقول : عرفت زيدا ، وعرفت

القيام ، وهذا القدر غاب عن النحاة ، وتخيلوا أن تعلق العلم بنسبة القيام إلى زيد هو عين تعلقه بزيد والقيام ، وهذا غلط ، فإنه لو لم يكن زيد معلوما له والقيام أيضا معلوما له قبل ذلك ، لما صح أن ينسب ما لا يعلمه إلى ما لا يعلمه ، لأنه لا يدري هل تصح تلك النسبة أم لا ؟ .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة