لَّوْلَا كِتَٰبٌ مِّنَ ٱللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَآ أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿68﴾
أشكال النص المحفوظة
دون تشكيل
لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم
مع التشكيل
لَّوْلَا كِتَابٌ مِّنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ
الرسم العثماني
لَّوْلَا كِتَٰبٌ مِّنَ ٱللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَآ أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ
النقل الصوتي
Lawl<u>a</u> kit<u>a</u>bun mina All<u>a</u>hi sabaqa lamassakum feem<u>a</u> akha<u>th</u>tum AAa<u>tha</u>bun AAa<i><u>th</u></i>eem<b>un</b>
English
Had it not been for an ordinance of Allah which had gone before, an awful doom had come upon you on account of what ye took.
Français
N'eût-été une prescription préalable d'Allah, un énorme châtiment vous aurait touché pour ce que vous avez pris. [de la rançon]
Türkçe
Allah, bunu helal olarak takdir etmeseydi helal olduğu açıklanmadan tutsaklara karşılık aldığımız para yüzünden pek büyük bir azaba uğrardınız.
Deutsch
Und gäbe es keine Bestimmung von ALLAH, die vorher bestand, hätte euch aufgrund eurer Annahme (des Lösegeldes) doch eine qualvolle Peinigung getroffen.
روابط التفسير لهذه الآية
الجلالين
ابن كثير
قال : وأنزل الله - عز وجل - : ( لولا كتاب من الله سبق ) الآية .
وقد سبق في أول السورة حديث ابن عباس في صحيح مسلم بنحو ذلك .
وقال الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي عبيدة ، عن عبد الله قال : لما كان يوم بدر قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ما تقولون في هؤلاء الأسارى ؟ قال : فقال أبو بكر : يا رسول الله ، قومك وأهلك ، استبقهم واستتبهم ، لعل الله أن يتوب عليهم . قال : وقال عمر : يا رسول الله ، أخرجوك ، وكذبوك ، فقدمهم فاضرب أعناقهم . قال : وقال عبد الله بن رواحة : يا رسول الله ، أنت في واد كثير الحطب ، فأضرم الوادي عليهم نارا ، ثم ألقهم فيه . [ قال : فقال العباس : قطعت رحمك ] قال : فسكت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يرد عليهم شيئا ، ثم قام فدخل ، فقال ناس : يأخذ بقول أبي بكر . وقال ناس : يأخذ بقول عمر . وقال ناس : يأخذ بقول عبد الله بن رواحة . ثم خرج عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : إن الله ليلين قلوب رجال حتى تكون ألين من اللبن ، وإن الله ليشدد قلوب رجال فيه حتى تكون أشد من الحجارة ، وإن مثلك يا أبا بكر كمثل إبراهيم ، عليه السلام ، قال : ( فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم ) [ إبراهيم : 36 ] ، وإن مثلك يا أبا بكر كمثل عيسى ، عليه السلام ، قال : ( إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم ) [ المائدة : 118 ] ، وإن مثلك يا عمر مثل موسى عليه السلام ، قال : ( ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم ) [ يونس : 88 ] ، وإن مثلك يا عمر كمثل نوح عليه السلام ، قال : ( رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا ) [ نوح : 26 ] ، أنتم عالة فلا ينفلتن أحد منهم إلا بفداء أو ضربة عنق . قال ابن مسعود : قلت : يا رسول الله ، إلا سهيل بن بيضاء ، فإنه يذكر الإسلام ، فسكت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فما رأيتني في يوم أخوف أن تقع علي حجارة من السماء مني في ذلك اليوم ، حتى قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إلا سهيل بن بيضاء فأنزل الله تعالى : ( ما كان لنبي أن يكون له أسرى ) إلى آخر الآية .
رواه الإمام أحمد والترمذي ، من حديث أبي معاوية ، عن الأعمش ، والحاكم في مستدركه ، وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، وروى الحافظ أبو بكر بن مردويه ، عن عبد الله بن عمر ، وأبي هريرة - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحوه ، وفي الباب عن أبي أيوب الأنصاري .
وروى ابن مردويه أيضا - واللفظ له - والحاكم في مستدركه ، من حديث عبيد الله بن موسى : حدثنا إسرائيل ، عن إبراهيم بن مهاجر ، عن مجاهد ، عن ابن عمر قال : لما أسر الأسارى يوم بدر ، أسر العباس فيمن أسر ، أسره رجل من الأنصار ، قال : وقد أوعدته الأنصار أن يقتلوه . فبلغ ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إني لم أنم الليلة من أجل عمي العباس ، وقد زعمت الأنصار أنهم قاتلوه ، فقال له عمر : فآتهم ؟ قال : نعم ، فأتى عمر الأنصار فقال لهم : أرسلوا العباس فقالوا : لا والله لا نرسله . فقال لهم عمر : فإن كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - رضى ؟ قالوا : فإن كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - رضى فخذه . فأخذه عمر فلما صار في يده قال له : يا عباس ، أسلم ، فوالله لأن تسلم أحب إلي من أن يسلم الخطاب ، وما ذاك إلا لما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعجبه إسلامك ، قال : فاستشار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر ، فقال أبو بكر : عشيرتك . فأرسلهم ، فاستشار عمر ، فقال : اقتلهم ، ففاداهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأنزل الله : ( ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض ) الآية .
قال الحاكم : صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه .
وقال سفيان الثوري ، عن هشام - هو ابن حسان - عن محمد بن سيرين ، عن عبيدة ، عن علي - رضي الله عنه - قال : جاء جبريل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر فقال : خير أصحابك في الأسارى : إن شاءوا الفداء ، وإن شاءوا القتل على أن يقتل منهم مقبلا مثلهم . قالوا : الفداء ويقتل منا .
رواه الترمذي ، والنسائي ، وابن حبان في صحيحه من حديث الثوري ، به وهذا حديث غريب جدا .
وقال ابن عون [ عن محمد بن سيرين ] عن عبيدة ، عن علي قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أسارى يوم بدر : إن شئتم قتلتموهم ، وإن شئتم فاديتموهم واستمتعتم بالفداء ، واستشهد منكم بعدتهم . قال : فكان آخر السبعين ثابت بن قيس ، قتل يوم اليمامة ، رضي الله عنه .
ومنهم من روى هذا الحديث عن عبيدة مرسلا ، فالله أعلم .
وقال محمد بن إسحاق ، عن ابن أبي نجيح ، عن عطاء ، عن ابن عباس : ( ما كان لنبي أن يكون له أسرى ) فقرأ حتى بلغ : ( عذاب عظيم ) قال : غنائم بدر ، قبل أن يحلها لهم ، يقول : لولا أني لا أعذب من عصاني حتى أتقدم إليه ، لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم .
وكذا روى ابن أبي نجيح ، عن مجاهد .
وقال الأعمش : سبق منه ألا يعذب أحدا شهد بدرا . وروي نحوه عن سعد بن أبي وقاص ، وسعيد بن جبير ، وعطاء .
وقال شعبة ، عن أبي هاشم عن مجاهد : ( لولا كتاب من الله سبق ) أي : لهم بالمغفرة ونحوه عن سفيان الثوري ، رحمه الله .
وقال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس في قوله : ( لولا كتاب من الله سبق ) يعني : في أم الكتاب الأول أن المغانم والأسارى حلال لكم ، ( لمسكم فيما أخذتم ) من الأسارى ( عذاب عظيم )
الطبري
الميسر
السعدي
{لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ} به القضاء والقدر، أنه قد أحل لكم الغنائم، وأن اللّه رفع عنكم ـ أيها الأمة ـ العذاب {لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} وفي الحديث: (لو نزل عذاب يوم بدر، ما نجا منه إلا عمر)
البغوي
قوله تعالى : ( لولا كتاب من الله سبق ) قال ابن عباس : كانت الغنائم حراما على الأنبياء والأمم فكانوا إذا أصابوا شيئا من الغنائم جعلوه للقربان ، فكانت تنزل نار من السماء فتأكله ، فلما كان يوم بدر أسرع المؤمنون في الغنائم وأخذوا الفداء ، فأنزل الله - عز وجل - : " لولا كتاب من الله سبق " يعني لولا قضاء من الله سبق في اللوح المحفوظ بأنه يحل لكم الغنائم .
وقال الحسن ومجاهد وسعيد بن جبير : لولا كتاب من الله سبق أنه لا يعذب أحدا ممن شهد بدرا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وقال ابن جريج : لولا كتاب من الله سبق أنه لا يضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون ، وأنه لا يأخذ قوما فعلوا أشياء بجهالة ( لمسكم ) لنالكم وأصابكم ، ( فيما أخذتم ) من الفداء قبل أن تؤمروا به ، ( عذاب عظيم )
قال ابن إسحاق : لم يكن من المؤمنين أحد ممن أحضر إلا حب الغنائم إلا عمر بن الخطاب فإنه أشار على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقتل الأسرى ، وسعد بن معاذ قال : يا رسول الله كان الإثخان في القتل أحب إلي من استبقاء الرجال ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لو نزل عذاب من السماء ما نجا منه غير عمر بن الخطاب وسعد بن معاذ " .
إشارات تفسيرية في فهرس الموقع
ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.
لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (68)
فإسباغ النعم عليهم فضلا منه منة لحكم كتاب سبق ، وهذه الآية وأمثالها مثل قوله تعالى : (لَوْ أَرادَ اللَّهُ) رد على من يقول إن الإله لذاته أوجد الممكن لا لنسبة إرادة ولا سبق
علم ، والصحيح ما قاله الشارع ، وإن لم تكن تلك النسبة أمرا وجوديا زائدا ، والسابقة عين الخاتمة ، وذلك في الحكم على المحكوم عليه ، وبالمحكوم عليه تبينت الخاتمة من السابقة ، فإن بينهما تميزا معقولا به يقال عن الواحدة سابقة وعن الأخرى خاتمة .
- إشارة لغوية -أداة لو امتناع لامتناع ، فهي دليل عدم لعدم ، فإذا أدخلت عليها لا ، وهي أداة نفي ، عاد الأمر امتناعا لوجود ، وهذا من أعجب ما يسمع ، فإن الأولى أن يكون الحكم في الامتناع ، والعدم أبلغ ، لكون الداخل أداة نفي ، والنفي عدم ، فأعطى الوجود ، وأزال عن أداة لو وجها واحدا من أحكامها ، وهو قولهم لامتناع ، وما العجب في دخول هذه الأدوات على المحدثات ، وإنما العجب في دخولها في كلام اللّه ، ونفوذ حكمها ودلالتها في اللّه ، هذا هو العجب العجاب ، وقد ثبتت نسبة الكلام إلى اللّه ، وقد ثبت أن الذي سمعناه في تركيب هذه الحروف هذا التركيب الخاص والنسبة الخاصة أنه كلام اللّه ، فقد حصل فيه هذه الأدوات ، فجرى عليه حكمها ، فهل ذلك من جهتنا أو ما هو الأمر إلا كذلك ؟
[ - تحقيق - «لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ» ]
-تحقيق - «لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ» الكتاب الذي سبق هو أنت ، فإن للأعيان الثابتة في حال عدمها أحكاما ثابتة ، مهما ظهر عين تلك العين في الوجود تبعه الحكم في الظهور ، وعلى هذا تعلق علم الحق به ، فالشيء حكم على نفسه ، أعني المعلوم ما حكم غيره عليه ، وإنما يظهر لك ما بطن فيك عنك .
[سورة الأنفال (8) : آية 69]
فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالاً طَيِّباً وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (69)
[ مما اختص به النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه أحلت له الغنائم ]
مما اختص به النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه أحلت له الغنائم ولم تحل لأحد قبله ، فأعطي ما يوافق شهوة أمته ، والشهوة نار في باطن الإنسان تطلب مشتهاها ، ولا سيما في الغنائم ، لأن النفوس لها التذاذ بها ، لكونها حصلت لهم عن قهر منهم وغلبة وتعمل ، فلا يريدون أن يفوتهم التنعم بها في مقابلة ما قاسوا من الشدة والتعب في تحصيلها ، فهي أعظم مشته لهم ، وقد كانت الغنائم في حق غيره من الأنبياء إذا انصرف من قتال العدو جمع المغانم كلها ، فإذا لم يبق منها شيء نزلت نار من الجو فأحرقتها كلها ، فإن وقع فيها غلول لم تنزل تلك النار حتى يرد ويلقى فيها ذلك الذي أخذ منها ، فكان نزول النار علامة على القبول الإلهي لفعلهم ،
فأحلها اللّه لمحمد صلّى اللّه عليه وسلم فقسمها في أصحابه ، فتناولتها نار شهواتهم عناية من اللّه بهم لكرامة هذا الرسول عليه ، فأكرمه بأمر لم يكرم به غيره من الرسل ، وأكرم من آمن به بما لم يكرم به مؤمنا قبله بغيره .
[سورة الأنفال (8) : الآيات 70 إلى 71]
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (70) وَإِنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ فَقَدْ خانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (71)
الاسم الحكيم له وجه إلى العالم ووجه إلى المدبر ، فإن للاسم الحكيم حكمين : حكما على مواضع الأمور ، وحكم وضعها في مواضعها بالفعل ، فكم من عالم لا يضع الشيء في موضعه ، وكم واضع للأشياء في مواضعها بحكم الاتفاق لا عن علم ، فالحكيم هو العالم بمواضع الأمور ووضعها في أماكنها .
النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

