وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ ۚ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِى ٱلْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ ﴿73﴾
أشكال النص المحفوظة
دون تشكيل
والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير
مع التشكيل
وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ
الرسم العثماني
وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ ۚ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِى ٱلْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ
النقل الصوتي
Wa<b>a</b>lla<u>th</u>eena kafaroo baAA<u>d</u>uhum awliy<u>a</u>o baAA<u>d</u>in ill<u>a</u> tafAAaloohu takun fitnatun fee alar<u>d</u>i wafas<u>a</u>dun kabeer<b>un</b>
English
And those who disbelieve are protectors one of another - If ye do not so, there will be confusion in the land, and great corruption.
Français
Et ceux qui n'ont pas cru sont alliés les uns des autres. Si vous n'agissez pas ainsi [en rompant les liens avec les infidèles], il y aura discorde sur terre et grand désordre.
Türkçe
Kafir olanlarsa birbirlerinin dostudur, yardımcısıdır. Birbirinize yardım etmezseniz yeryüzünde bir fitne belirir, büyük bir bozgun meydana gelir.
Deutsch
Und diejenigen, die Kufr betrieben haben, sind einander Wali. Wenn ihr euch daran nicht haltet, wird es auf Erden eine Fitna und großes Übel geben.
روابط التفسير لهذه الآية
الجلالين
ابن كثير
لما ذكر تعالى أن المؤمنين بعضهم أولياء بعض ، قطع الموالاة بينهم وبين الكفار ، كما قال الحاكم في مستدركه :
حدثنا محمد بن صالح بن هانئ ، حدثنا أبو سعد يحيى بن منصور الهروي ، حدثنا محمد بن أبان ، حدثنا محمد بن يزيد وسفيان بن حسين ، عن الزهري ، عن علي بن الحسين ، عن عمرو بن عثمان ، عن أسامة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : لا يتوارث أهل ملتين ، ولا يرث مسلم كافرا ، ولا كافر مسلما ، ثم قرأ : ( والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ) ثم قال الحاكم : صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
قلت : الحديث في الصحيحين من رواية أسامة بن زيد قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم وفي المسند والسنن ، من حديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لا يتوارث أهل ملتين شتى وقال الترمذي : حسن صحيح .
وقال أبو جعفر بن جرير : حدثنا محمد ، [ عن محمد بن ثور ] عن معمر ، عن الزهري : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذ على رجل دخل في الإسلام فقال : تقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتحج البيت ، وتصوم رمضان ، وأنك لا ترى نار مشرك إلا وأنت له حرب .
وهذا مرسل من هذا الوجه ، وقد روي متصلا من وجه آخر ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أنه قال : أنا بريء من كل مسلم بين ظهراني المشركين ، ثم قال : لا يتراءى ناراهما .
وقال أبو داود في آخر كتاب الجهاد : حدثنا محمد بن داود بن سفيان ، أخبرني يحيى بن حسان ، أنبأنا سليمان بن موسى أبو داود ، حدثنا جعفر بن سعد بن سمرة بن جندب [ حدثني خبيب بن سليمان ، عن أبيه سليمان بن سمرة ] عن سمرة بن جندب : أما بعد ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من جامع المشرك وسكن معه فإنه مثله .
وقد ذكر الحافظ أبو بكر بن مردويه ، من حديث حاتم بن إسماعيل ، عن عبد الله بن هرمز ، عن محمد وسعيد ابني عبيد ، عن أبي حاتم المزني قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض . قالوا : يا رسول الله ، وإن كان ؟ قال : إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه - ثلاث مرات .
وأخرجه أبو داود والترمذي ، من حديث حاتم بن إسماعيل ، به بنحوه .
ثم روي من حديث عبد الحميد بن سليمان ، عن ابن عجلان ، عن ابن وثيمة النصري عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه ، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض .
ومعنى قوله تعالى : ( إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ) أي : إن لم تجانبوا المشركين وتوالوا المؤمنين ، وإلا وقعت الفتنة في الناس ، وهو التباس الأمر ، واختلاط المؤمن بالكافر ، فيقع بين الناس فساد منتشر طويل عريض .
الطبري
الميسر
السعدي
لما عقد الولاية بين المؤمنين، أخبر أن الكفار حيث جمعهم الكفر فبعضهم أولياء لبعض فلا يواليهم إلا كافر مثلهم. وقوله: {إِلَّا تَفْعَلُوهُ} أي: موالاة المؤمنين ومعاداة الكافرين، بأن واليتموهم كلهم أو عاديتموهم كلهم، أو واليتم الكافرين وعاديتم المؤمنين. {تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ} فإنه يحصل بذلك من الشر ما لا ينحصر من اختلاط الحق بالباطل، والمؤمن بالكافر، وعدم كثير من العبادات الكبار، كالجهاد والهجرة، وغير ذلك من مقاصد الشرع والدين التي تفوت إذا لم يتخذ المؤمنون وحدهم أولياء بعضهم لبعض.
البغوي
( والذين كفروا بعضهم أولياء بعض ) في العون والنصرة . وقال ابن عباس : في الميراث ، أي : يرث المشركون بعضهم من بعض ، ( إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض ) قال ابن عباس : إلا تأخذوا في الميراث بما أمرتكم به .
وقال ابن جريج : إلا تعاونوا وتناصروا .
وقال ابن إسحاق : جعل الله المهاجرين والأنصار أهل ولاية في الدين دون من سواهم ، وجعل الكافرين بعضهم أولياء بعض ، ثم قال : ( إلا تفعلوه ) وهو أن يتولى المؤمن الكافر دون المؤمن ( تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ) فالفتنة في الأرض قوة الكفر ، والفساد الكبير ضعف الإسلام .
إشارات تفسيرية في فهرس الموقع
ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.
وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسادٌ كَبِيرٌ (73)
"وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ» قال تعالى في اليهود والنصارى : (وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ) أي ينصر بعضهم بعضا ، وذلك من أثر الرحمة التي خلقها اللّه ، فجعل منها في الدنيا رحمة واحدة بها رزق عباده ، كافرهم ومؤمنهم ، وعاصيهم ومطيعهم ، وبها يعطف جميع الحيوان على أولاده ، وبها يرحم الناس بعضهم بعضا . ويتعاطفون ، كما قال اللّه : إن المؤمنين بعضهم أولياء بعض ، والظالمين بعضهم أولياء بعض ، والمنافقين بعضهم أولياء بعض ، كل هذا ثمرة هذه الرحمة .
النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

