تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 17 من سورة التوبة

رقم السجل 1252 · السورة 9 · الآية 17

۞ قراءة النص
۞

مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُوا۟ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ شَٰهِدِينَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِم بِٱلْكُفْرِ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَٰلُهُمْ وَفِى ٱلنَّارِ هُمْ خَٰلِدُونَ ﴿17﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر أولئك حبطت أعمالهم وفي النار هم خالدون

مع التشكيل

مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَىٰ أَنفُسِهِم بِالْكُفْرِ ۚ أُولَٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ

الرسم العثماني

مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُوا۟ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ شَٰهِدِينَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِم بِٱلْكُفْرِ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَٰلُهُمْ وَفِى ٱلنَّارِ هُمْ خَٰلِدُونَ

النقل الصوتي

M<u>a</u> k<u>a</u>na lilmushrikeena an yaAAmuroo mas<u>a</u>jida All<u>a</u>hi sh<u>a</u>hideena AAal<u>a</u> anfusihim bi<b>a</b>lkufri ol<u>a</u>ika <u>h</u>abi<u>t</u>at aAAm<u>a</u>luhum wafee a<b>l</b>nn<u>a</u>ri hum kh<u>a</u>lidoon<b>a</b>

English

It is not for the idolaters to tend Allah's sanctuaries, bearing witness against themselves of disbelief. As for such, their works are vain and in the Fire they will abide.

Français

Il n'appartient pas aux associateurs de peupler les mosquées d'Allah, vu qu'ils témoignent contre eux-mêmes de leur mécréance. Voilà ceux dont les œuvres sont vaines; et dans le Feu ils demeureront éternellement.

Türkçe

Kendileri kendi kafirliklerine tanık olup dururlarken müşriklerin Allah'a secde edilen yerleri imara hakları yoktur. Onlar, bütün yaptıkları boşa gidenlerdir ve onlar, ateşte ebedi olarak kalırlar.

Deutsch

Es gebührt sich nicht für die Muschrik, daß sie die Moscheen ALLAHs zum "Gottesdienst” aufsuchen, während sie Kufr sich selbst gegenüber bezeugen. Diesen wurden ihre Werke zunichte gemacht und im Feuer werden sie ewig bleiben.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«ما كان للمشركين أن يعمُروا مَسْجِدَ الله» بالإفراد والجمع بدخوله والقعود فيه «شاهدين على أنفسهم بالكفر أولئك حبطت» بطلت «أعمالهم» لعدم شرطها «وفي النار هم خالدون».
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

يقول تعالى : ما ينبغي للمشركين بالله أن يعمروا مساجد الله التي بنيت على اسمه وحده لا شريك له . ومن قرأ : " مسجد الله " فأراد به المسجد الحرام ، أشرف المساجد في الأرض ، الذي بني من أول يوم على عبادة الله وحده لا شريك له . وأسسه خليل الرحمن هذا ، وهم شاهدون على أنفسهم بالكفر ، أي : بحالهم وقالهم ، كما قال السدي : لو سألت النصراني : ما دينك ؟ لقال : نصراني ، واليهودي : ما دينك ؟ لقال يهودي ، والصابئي لقال : صابئي ، والمشرك لقال : مشرك .

( أولئك حبطت أعمالهم ) أي : بشركهم ، ( وفي النار هم خالدون ) كما قال تعالى : ( وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام وما كانوا أولياءه إن أولياؤه إلا المتقون ولكن أكثرهم لا يعلمون ) [ الأنفال : 34 ] ؛ ولهذا قال :

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: {ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله} الجملة من {أن يعمروا} في موضع رفع اسم كان. {شاهدين} على الحال. واختلف العلماء في تأويل هذه الآية، فقيل : أراد ليس لهم الحج بعد ما نودي فيهم بالمنع عن المسجد الحرام، وكانت أمور البيت كالسدانة والسقاية والرفادة إلى المشركين، فبين أنهم ليسوا أهلا لذلك، بل أهله المؤمنون. وقيل : إن العباس لما أسر وعير بالكفر وقطيعة الرحم قال : تذكرون مساوئنا ولا تذكرون محاسننا. فقال علي : ألكم محاسن؟ قال : نعم إنا لنعمر المسجد الحرام ونحجب الكعبة ونسقي الحاج ونفك العاني، فنزلت هذه الآية ردا عليه. فيجب إذا على المسلمين تولي أحكام المساجد ومنع المشركين من دخولها. وقراءة العامة {يعمر} بفتح الياء وضم الميم، من عمر يعمر. وقرأ ابن السميقع بضم الياء وكسر الميم أي يجعلوه عامرا أو يعينوا على عمارته. وقرئ {مسجد الله} على التوحيد أي المسجد الحرام. وهي قراءة ابن عباس وسعيد بن جبير وعطاء بن أبي رباح ومجاهد وابن كثير وأبي عمرو وابن محيصن ويعقوب. والباقون {مساجد} على التعميم. وهو اختيار أبي عبيد، لأنه أعم والخاص به يدخل تحت العام. وقد يحتمل أن يراد بقراءة الجمع المسجد الحرام خاصة. وهذا جائز فيما كان من أسماء الجنس، كما يقال : فلان يركب الخيل وإن لم يركب إلا فرسا. والقراءة {مساجد} أصوب، لأنه يحتمل المعنى. وقد أجمعوا على قراءة قوله: {إنما يعمر مساجد الله} على الجمع، قاله النحاس. وقال الحسن : إنما قال مساجد وهو المسجد الحرام، لأنه قبلة المساجد كلها وإمامها. قوله تعالى: {شاهدين} قيل : أراد وهم شاهدون فلما طرح {وهم} نصب. قال ابن عباس : شهادتهم على أنفسهم بالكفر سجودهم لأصنامهم، وإقرارهم أنها مخلوقة. وقال السدي : شهادتهم بالكفر هو أن النصراني تقول له. ما دينك؟ فيقول نصراني، واليهودي فيقول يهودي والصابئ فيقول صابئ. ويقال للمشرك ما دينك فيقول مشرك. {أولئك حبطت أعمالهم وفي النار هم خالدون} تقدم معناه.
عرض مصدر التفسير
الميسر
ليس من شأن المشركين إعمار بيوت الله، وهم يعلنون كفرهم بالله ويجعلون له شركاء. هؤلاء المشركون بطلت أعمالهم يوم القيامة، ومصيرهم الخلود في النار.
عرض مصدر التفسير
السعدي

يقول تعالى: ( مَا كَانَ ) أي: ما ينبغي ولا يليق ( لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ ) بالعبادة، والصلاة، وغيرها من أنواع الطاعات، والحال أنهم شاهدون ومقرون على أنفسهم بالكفر بشهادة حالهم وفطرهم، وعلم كثير منهم أنهم على الكفر والباطل.

فإذا كانوا ( شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ ) وعدم الإيمان، الذي هو شرط لقبول الأعمال، فكيف يزعمون أنهم عُمَّارُ مساجد اللّه، والأصل منهم مفقود، والأعمال منهم باطلة؟!!.

ولهذا قال: ( أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ ) أي: بطلت وضلت ( وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ ) .

عرض مصدر التفسير
البغوي

قوله تعالى : ( ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله ) الآية .

قال ابن عباس رضي الله عنهما : لما أسر العباس يوم بدر عيره المسلمون بالكفر وقطيعة الرحم ، وأغلظ علي رضي الله عنه له القول . فقال العباس : ما لكم تذكرون مساوينا ولا تذكرون محاسننا؟

فقال له علي رضي الله عنه : ألكم محاسن؟ فقال نعم : إنا لنعمر المسجد الحرام ونحجب الكعبة ونسقي الحاج ، فأنزل الله عز وجل ردا على العباس : " ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله " أي : ما ينبغي للمشركين أن يعمروا مساجد الله .

أوجب على المسلمين منعهم من ذلك ؛ لأن المساجد إنما تعمر لعبادة الله وحده ، فمن كان كافرا بالله فليس من شأنه أن يعمرها . فذهب جماعة إلى أن المراد منه : العمارة المعروفة من بناء المساجد ومرممته عند الخراب فيمنع منه الكافر حتى لو أوصى به لا تمتثل . وحمل بعضهم العمارة ها هنا على دخول المسجد والقعود فيه . قال الحسن : ما كان للمشركين أن يتركوا فيكونوا أهل المسجد الحرام .

قرأ ابن كثير وأهل البصرة : " مسجد الله " على التوحيد ، وأراد به المسجد الحرام ، لقوله تعالى : " وعمارة المسجد الحرام " ، ولقوله تعالى " فلا يقربوا المسجد الحرام " ، وقرأ الآخرون : ( مساجد الله ) بالجمع والمراد منه أيضا المسجد الحرام . قال الحسن : إنما قال مساجد لأنه قبلة المساجد كلها . قال الفراء : ربما ذهبت العرب بالواحد إلى الجمع وبالجمع إلى الواحد ، ألا ترى أن الرجل يركب البرذون فيقول : أخذت في ركوب البراذين ؟ ويقال : فلان كثير الدرهم والدينار ، يريد الدراهم والدنانير؟

قوله تعالى : ( شاهدين على أنفسهم بالكفر ) أراد : وهم شاهدون ، فلما طرحت " وهم " نصبت ، قال الحسن : لم يقولوا نحن كفار ، ولكن كلامهم بالكفر شاهد عليهم بالكفر .

وقال الضحاك عن ابن عباس : شهادتهم على أنفسهم بالكفر سجودهم للأصنام ، وذلك أن كفار قريش كانوا نصبوا أصنامهم خارج البيت الحرام عند القواعد ، وكانوا يطوفون بالبيت عراة ، كلما طافوا شوطا سجدوا لأصنامهم ، ولم يزدادوا بذلك من الله تعالى إلا بعدا .

وقال السدي : شهادتهم على أنفسهم بالكفر هو أن النصراني يسأل من أنت؟ فيقول : أنا نصراني ، واليهودي يقول : أنا يهودي ، ويقال للمشرك : ما دينك؟ فيقول : مشرك . قال الله تعالى : ( أولئك حبطت أعمالهم ) لأنها لغير الله عز وجل ، ( وفي النار هم خالدون ) .

وقال الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس : معناه شاهدين على رسولهم بالكفر ؛ لأنه ما من بطن إلا ولدته .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ (16) ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خالِدُونَ (17) إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللَّهَ فَعَسى أُولئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (18)

جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (19)

الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ (20)

يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيها نَعِيمٌ مُقِيمٌ (21)

" يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوانٍ»

[ سبب دوام التنعم في الجنة وانتفاء الملل ]

البشرى مختصة بالمؤمن ، والكافر لاحظ له في البشرى الإلهية برفع الوسائط ، وكانت البشرى من الحق في مقابلة إجابتهم داعي الحق بالعبادات ، وكذلك في قوله تعالى : «لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ»

"وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيها نَعِيمٌ مُقِيمٌ " النعيم والتنعم له أسباب ظاهرة وهي نيل الأغراض كانت ما كانت ، فإن صاحبها يتنعم بوجودها فهو صاحب تنعم في مقام تنعيم ، وتسمى أسباب وجود اللذة في الملتذ نعيما ، وليس النعيم في الحقيقة إلا اللذة الموجودة في النفس ، وهي لذات حسية ونفسية.

وفي الجنان في كل حين خلق جديد ، ونعيم جديد ، حتى لا يقع الملل ، فإن كل شيء طبيعي إذا توالى عليه أمر ما من غير تبدل لا بد أن يصحب الإنسان فيه ملل ، فإن الملل نعت ذاتي له ، فإن لم يغذه اللّه بالتجديد في كل وقت ليدوم له النعيم بذلك ، وإلا كان يدركهم الملل .

فأهل الجنان يدركون في كل نظرة ينظرونها إلى ملكهم أمرا وصورة لم يكونوا رأوها قبل ذلك ، فينعمون بحدوثها ، وكذلك في كل أكلة وشربة يجدون طعما جديدا لذيذا لم يكونوا يجدونه في الأكلة الأولى ، فينعمون بذلك وتعظم شهواتهم .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة