تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 31 من سورة التوبة

رقم السجل 1266 · السورة 9 · الآية 31

۞ قراءة النص
۞

ٱتَّخَذُوٓا۟ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَٰنَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَٱلْمَسِيحَ ٱبْنَ مَرْيَمَ وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوٓا۟ إِلَٰهًا وَٰحِدًا ۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ سُبْحَٰنَهُۥ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿31﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون

مع التشكيل

اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَٰهًا وَاحِدًا ۖ لَّا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ

الرسم العثماني

ٱتَّخَذُوٓا۟ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَٰنَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَٱلْمَسِيحَ ٱبْنَ مَرْيَمَ وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوٓا۟ إِلَٰهًا وَٰحِدًا ۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ سُبْحَٰنَهُۥ عَمَّا يُشْرِكُونَ

النقل الصوتي

Ittakha<u>th</u>oo a<u>h</u>b<u>a</u>rahum waruhb<u>a</u>nahum arb<u>a</u>ban min dooni All<u>a</u>hi wa<b>a</b>lmasee<u>h</u>a ibna maryama wam<u>a</u> omiroo ill<u>a</u> liyaAAbudoo il<u>a</u>han w<u>ah</u>idan l<u>a</u> il<u>a</u>ha ill<u>a</u> huwa sub<u>ha</u>nahu AAamm<u>a</u> yushrikoon<b>a</b>

English

They have taken as lords beside Allah their rabbis and their monks and the Messiah son of Mary, when they were bidden to worship only One Allah. There is no Allah save Him. Be He Glorified from all that they ascribe as partner (unto Him)!

Français

Ils ont pris leurs rabbins et leurs moines, ainsi que le Christ fils de Marie, comme Seigneurs en dehors d'Allah, alors qu'on ne leur a commandé que d'adorer un Dieu unique. Pas de divinité à part Lui! Gloire à Lui! Il est au-dessus de ce qu'ils [Lui] associent.

Türkçe

Allah'ı bırakıp bilginleriyle rahiplerini ve Meryemoğlu Mesih'i Rab tanımışlardır; halbuki onlara da ancak tek mabuda kulluk etmek emredilmiştir. Ondan başka tapacak yok; o onların şirk koştukları şeylerden münezzehtir.

Deutsch

Sie nahmen ihre Rabbiner und Priester als Herren anstelle von ALLAH sowie Almasih Ibnu- Maryam. Ihnen wurde jedoch nur geboten, einem einzigen Gott zu dienen. Es gibt keine Gottheit außer Ihm. Gepriesen-erhaben ist ER über das, was sie an Schirk betreiben.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«اتَّخذوا أحبارهم» علماء اليهود «ورهبانهم» عبَّاد النصارى «أربابا من دون الله» حيث اتبعوهم في تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل «والمسيح بن مريم وما أمروا» في التوراة والإنجيل «إلا ليعبدوا» أي بأن يعبدوا «إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه» تنزيها له «عما يشركون».
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

[ وقوله ] ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم ) روى الإمام أحمد ، والترمذي ، وابن جرير من طرق ، عن عدي بن حاتم - رضي الله عنه - أنه لما بلغته دعوة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فر إلى الشام ، وكان قد تنصر في الجاهلية ، فأسرت أخته وجماعة من قومه ، ثم من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أخته وأعطاها ، فرجعت إلى أخيها ، ورغبته في الإسلام وفي القدوم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقدم عدي المدينة ، وكان رئيسا في قومه طيئ ، وأبوه حاتم الطائي المشهور بالكرم ، فتحدث الناس بقدومه ، فدخل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي عنق عدي صليب من فضة ، فقرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية : ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله ) قال : فقلت : إنهم لم يعبدوهم . فقال : بلى ، إنهم حرموا عليهم الحلال ، وأحلوا لهم الحرام ، فاتبعوهم ، فذلك عبادتهم إياهم . وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : يا عدي ، ما تقول ؟ أيفرك أن يقال : الله أكبر ؟ فهل تعلم شيئا أكبر من الله ؟ ما يفرك ؟ أيفرك أن يقال : لا إله إلا الله ؟ فهل تعلم من إله إلا الله ؟ ثم دعاه إلى الإسلام فأسلم ، وشهد شهادة الحق ، قال : فلقد رأيت وجهه استبشر ثم قال : إن اليهود مغضوب عليهم ، والنصارى ضالون .

وهكذا قال حذيفة بن اليمان ، وعبد الله بن عباس ، وغيرهما في تفسير : ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله ) إنهم اتبعوهم فيما حللوا وحرموا .

وقال السدي : استنصحوا الرجال ، وتركوا كتاب الله وراء ظهورهم .

ولهذا قال تعالى : ( وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا ) أي : الذي إذا حرم الشيء فهو الحرام ، وما حلله حل ، وما شرعه اتبع ، وما حكم به نفذ .

( لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون ) أي : تعالى وتقدس وتنزه عن الشركاء والنظراء والأعوان والأضداد والأولاد ، لا إله إلا هو ، ولا رب سواه .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم} الأحبار جمع حبر، وهو الذي يحسن القول وينظمه ويتقنه بحسن البيان عنه. ومنه ثوب محبر أي جمع الزينة. وقد قيل في واحد الأحبار : حبر بكسر الحاء، والدليل على ذلك أنهم قالوا : مداد حبر يريدون مداد عالم، ثم كثر الاستعمال حتى قالوا للمداد حبر. قال الفراء : الكسر والفتح لغتان. وقال ابن السكيت : الحبر بالكسر المداد، والحبر بالفتح العالم. والرهبان جمع راهب مأخوذ من الرهبة، وهو الذي حمله خوف الله تعالى على أن يخلص له النية دون الناس، ويجعل زمانه له وعمله معه وأنسه به. قوله تعالى: {أربابا من دون الله} قال أهل المعاني : جعلوا أحبارهم ورهبانهم كالأرباب حيث أطاعوهم في كل شيء ومنه قوله تعالى: {قال انفخوا حتى إذا جعله نارا} الكهف : 96] أي كالنار. قال عبدالله بن المبارك : وهل أفسد الدين إلا الملوك ** وأحبار سوء ورهبانها روى الأعمش وسفيان عن حبيب بن أبى ثابت عن أبى البختري قال : سئل حذيفة عن قول الله عز وجل: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله} هل عبدوهم؟ فقال لا، ولكن أحلوا لهم الحرام فاستحلوه، وحرموا عليهم الحلال فحرموه. وروى الترمذي عن عدي بن حاتم قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وفي عنقي صليب من ذهب. فقال : (ما هذا يا عدي اطرح عنك هذا الوثن) وسمعته يقرأ في سورة [براءه} {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم} ثم قال : (أما إنهم لم يكونوا يعبدونهم ولكنهم كانوا إذا أحلوا لهم شيئا استحلوه وإذا حرموا عليهم شيئا حرموه). قال : هذا حديث غريب لا يعرف إلا من حديث عبدالسلام بن حرب. وغطيف بن أعين ليس بمعروف في الحديث. قوله تعالى: {والمسيح ابن مريم} مضى الكلام في اشتقاقه في {آل عمران} والمسيح : العرق يسيل من الجبين. ولقد أحسن بعض المتأخرين فقال : افرح فسوف تألف الأحزانا ** إذا شهدت الحشر والميزانا وسال من جبينك المسيح ** كأنه جداول تســــــيح ومضى في {النساء} معنى إضافته إلى مريم أمه.
عرض مصدر التفسير
الميسر
اتخذ اليهودُ والنصارى العلماءَ والعُبَّادَ أربابًا يُشَرِّعون لهم الأحكام، فيلتزمون بها ويتركون شرائع الله، واتخذوا المسيح عيسى ابن مريم إلهًا فعبدوه، وقد أمرهم الله بعبادته وحده دون غيره، فهو الإله الحق لا إله إلا هو. تنزَّه وتقدَّس عما يفتريه أهل الشرك والضلال.
عرض مصدر التفسير
السعدي

وهذا ـ وإن كان يستغرب على أمة كبيرة كثيرة، أن تتفق على قول ـ يدل على بطلانه أدنى تفكر وتسليط للعقل عليه، فإن لذلك سببا وهو أنهم‏:‏ ‏{‏اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ‏}‏ وهم علماؤهم ‏{‏وَرُهْبَانَهُمْ‏}‏ أي‏:‏ العُبَّاد المتجردين للعبادة‏.‏

‏{‏أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ‏}‏ يُحِلُّون لهم ما حرم اللّه فيحلونه، ويحرمون لهم ما أحل اللّه فيحرمونه، ويشرعون لهم من الشرائع والأقوال المنافية لدين الرسل فيتبعونهم عليها‏.‏

وكانوا أيضًا يغلون في مشايخهم وعبادهم ويعظمونهم، ويتخذون قبورهم أوثانا تعبد من دون اللّه، وتقصد بالذبائح، والدعاء والاستغاثة‏.‏

‏{‏وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ‏}‏ اتخذوه إلها من دون اللّه، والحال أنهم خالفوا في ذلك أمر اللّه لهم على ألسنة رسله فما ‏{‏أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ‏}‏ فيخلصون له العبادة والطاعة، ويخصونه بالمحبة والدعاء، فنبذوا أمر اللّه وأشركوا به ما لم ينزل به سلطانًا‏.‏

‏{‏سُبْحَانَهُ‏}‏ وتعالى ‏{‏عَمَّا يُشْرِكُونَ‏}‏ أي‏:‏ تنزه وتقدس، وتعالت عظمته عن شركهم وافترائهم، فإنهم ينتقصونه في ذلك، ويصفونه بما لا يليق بجلاله، واللّه تعالى العالي في أوصافه وأفعاله عن كل ما نسب إليه، مما ينافي كماله المقدس‏.‏

عرض مصدر التفسير
البغوي

( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا ) أي : علماءهم وقراءهم ، والأحبار : العلماء ، واحدها حبر ، وحبر بكسر الحاء وفتحها ، والرهبان من النصارى أصحاب الصوامع فإن قيل : إنهم لم يعبدوا الأحبار والرهبان؟ قلنا : معناه أنهم أطاعوهم في معصية الله واستحلوا ما أحلوا وحرموا ما حرموا ، فاتخذوهم كالأرباب . روي عن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي عنقي صليب من ذهب فقال لي : " يا عدي اطرح هذا الوثن من عنقك " ، فطرحته ثم انتهيت إليه وهو يقرأ : ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله ) حتى فرغ منها ، قلت له : إنا لسنا نعبدهم ، فقال : " أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه ويحلون ما حرم الله فتستحلونه " ؟ قال قلت : بلى ، قال : " فتلك عبادتهم " .

قال عبد الله بن المبارك :

وهل بدل الدين إلا الملوك وأحبار سوء ورهبانها

( والمسيح ابن مريم ) أي : اتخذوه إلها ، ( وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون ) .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَما أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (31)

إن من حمل العبادة هنا على الأعمال ، لا معرفة له باللسان ، فالعمل صورة ، والعبادة روح تلك الصورة العملية التي أنشأها المكلف ، فحظ المؤمن المخاطب بهذه الآية توحيد الأمر بالعبادة من حيث أحدية العين مع كثرة الأسماء الإلهية ، فإن حقيقة الطالب للرزق إنما تعبد الرزاق ، وحقيقة الطالب للعافية إنما تعبد الشافي ،

فقيل لهم : لا تعبدوا إلا إلها واحدا ، وهو أن كل اسم إلهي وإن كان يدل على معنى يخالف الآخر فهو أيضا يدل على عين واحدة تطلبها هذه النسب المختلفة ، وأما غير المؤمنين وهم المشركون فهم الذين نسبوا الألوهة إلى غير من يستحقها ، ووضعوا اسمها على غير مسماها ، وادعوا الكثرة فيها ،

ولذلك تعجبوا من توحيدها فقالوا : «جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً ؟

إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ» فأمرهم اللّه أن لا يعبدوا إلا إلها واحدا لا إله إلا هو» في نفس الأمر «سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ»

[ توحيد الأمر بالعبادة ]

أي هو بعيد أن يشرك في ألوهته ، وهذا هو التوحيد العاشر في القرآن وهو توحيد الأمر بالعبادة وهو من أعجب الأمر كيف يكون الأمر فيما هو ذاتي للمأمور ؟ فإن العبادة ذاتية للمخلوقين ، فكانت في حق المؤمنين والمشركين ما أوضحناه .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة