تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 61 من سورة التوبة

رقم السجل 1296 · السورة 9 · الآية 61

۞ قراءة النص
۞

وَمِنْهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلنَّبِىَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ ۚ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ ۚ وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿61﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن قل أذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ورحمة للذين آمنوا منكم والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم

مع التشكيل

وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ ۚ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ ۚ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

الرسم العثماني

وَمِنْهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلنَّبِىَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ ۚ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ ۚ وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

النقل الصوتي

Waminhumu alla<u>th</u>eena yu<u>th</u>oona a<b>l</b>nnabiyya wayaqooloona huwa o<u>th</u>unun qul o<u>th</u>unu khayrin lakum yuminu bi<b>A</b>ll<u>a</u>hi wayuminu lilmumineena wara<u>h</u>matun lilla<u>th</u>eena <u>a</u>manoo minkum wa<b>a</b>lla<u>th</u>eena yu<u>th</u>oona rasoola All<u>a</u>hi lahum AAa<u>tha</u>bun aleem<b>un</b>

English

And of them are those who vex the Prophet and say: He is only a hearer. Say: A hearer of good for you, who believeth in Allah and is true to the believers, and a mercy for such of you as believe. Those who vex the messenger of Allah, for them there is a painful doom.

Français

Et il en est parmi eux ceux qui font du tort au Prophète et disent: «Il est tout oreille». - Dis: «Une oreille pour votre bien. Il croit en Allah et fait confiance aux croyants, et il est une miséricorde pour ceux d'entre vous qui croient. Et ceux qui font du tort au Messager d'Allah auront un châtiment douloureux».

Türkçe

Onlardan öyleleri de var ki Peygamberi incitirler ve o derler, her söyleneni dinleyen bir kulak adeta. De ki: O, sizin için bir hayır kulağıdır, Allah'a ve inananlara inanır ve sizden inananlara rahmettir. Allah'ın Peygamberini incitenlere elemli bir azap vardır.

Deutsch

Und manche von ihnen sind diejenigen, die den Propheten belästigen und sagen: "Er ist (wie) ein Ohr." Sag: "Ja, ein Ohr des Guten für euch, er verinnerlicht den Iman an ALLAH und glaubt den Mumin und er ist eine Gnade für diejenigen von euch, die den Iman verinnerlicht haben." Und diejenigen, die ALLAHs Gesandten belästigen, für diese ist eine qualvolle Peinigung bestimmt.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«ومنهم» أي المنافقين «الذين يؤذون النبي» بعيبه وبنقل حديثه «ويقولن» إذا نُهوا عن ذلك لئلا يبلغه «هو أُذُنُ» أي يسمع كل قيل ويقبله فإذا حلفنا له أنَّا لم نقل صدَّقنا «قل» هو «أُذُن» مستمع «خيرٍ لكم» لا مستمع شر «يؤمن بالله ويؤمن» يصدق «للمؤمنين» فيما أخبروه به لا لغيرهم واللام زائدة للفرق بين إيمان التسليم وغيره «ورحمةٌ» بالرفع عطفا على أذن والجر عطفا على خير «للذين آمنوا منكم والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم».
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

يقول تعالى : ومن المنافقين قوم يؤذون رسول - الله - صلى الله عليه وسلم - بالكلام فيه ويقولون : ( هو أذن ) أي : من قال له شيئا صدقه ، ومن حدثه فينا صدقه ، فإذا جئنا وحلفنا له صدقنا . روي معناه عن ابن عباس ، ومجاهد ، وقتادة . قال الله تعالى : ( قل أذن خير لكم ) أي : هو أذن خير ، يعرف الصادق من الكاذب ، ( يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ) أي : ويصدق المؤمنين ، ( ورحمة للذين آمنوا منكم ) أي : وهو حجة على الكافرين ؛ ولهذا قال : ( والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم ) .

عرض مصدر التفسير
الطبري
بين تعالى أن في المنافقين من كان يبسط لسانه بالوقيعة في أذية النبي صلى الله عليه وسلم ويقول : إن عاتبني حلفت له بأني ما قلت هذا فيقبله، فإنه أذن سامعة. قال الجوهري : يقال رجل أذن إذا كان يسمع مقال كل أحد، يستوي فيه الواحد والجمع. وروى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى {هو أذن} قال : مستمع وقابل. وهذه الآية نزلت في عتاب بن قشير، قال : إنما محمد أذن يقبل كل ما قيل له. وقيل : هو نبتل بن الحارث، قال ابن إسحاق. وكان نبتل رجلا جسيما ثائر شعر الرأس واللحية، آدم أحمر العينين أسفع الخدين مشوه الخلقة، وهو الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم : (من أراد أن ينظر إلى الشيطان فلينظر إلى نبتل بن الحارث). السفعة بالضم : سواد مشرب بحمرة. والرجل أسفع، عند الجوهري. وقرئ {أذن} بضم الذال وسكونها. {قل أذن خير لكم} أي هو أذن خير لا أذن شر، أي يسمع الخير ولا يسمع الشر. وقرأ {قل أذن خير لكم} بالرفع والتنوين، الحسن وعاصم في رواية أبي بكر. والباقون بالإضافة، وقرأ حمزة {ورحمة} بالخفض. والباقون بالرفع عطف على {أذن}، والتقدير : قل هو أذن خير وهو رحمة، أي هو مستمع خير لا مستمع شر، أي هو مستمع ما يحب استماعه، وهو رحمة. ومن خفض فعلى العطف على {خير}. قال النحاس : وهذا عند أهل العربية بعيد، لأنه قد تباعد ما بين الاسمين، وهذا يقبح في المخفوض. المهدوي : ومن جر الرحمة فعلى العطف على {خير} والمعنى مستمع خير ومستمع رحمة، لأن الرحمة من الخير. ولا يصح عطف الرحمة على المؤمنين، لأن المعنى يصدق بالله ويصدق المؤمنين؛ فاللام زائدة في قول الكوفيين. ومثله {لربهم يرهبون} [الأعراف : 154] أي يرهبون ربهم. وقال أبو علي : كقوله: {ردف لكم}[النمل : 72] وهي عند المبرد متعلقة بمصدر دل عليه الفعل، التقدير : إيمانه للمؤمنين، أي تصديقه للمؤمنين لا للكفار. أو يكون محمولا على المعنى، فإن معنى يؤمن يصدق، فعدي باللام كما عدي في قوله تعالى: {مصدقا لما بين يديه} [المائدة : 46].
عرض مصدر التفسير
الميسر
ومن المنافقين قوم يؤذون رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكلام، ويقولون: إنه يستمع لكل ما يقال له فيصدقه، قل لهم -أيها النبي-: إن محمدًا هو أذن تستمع لكل خير، يؤمن بالله ويصدق المؤمنين فيما يخبرونه، وهو رحمة لمن اتبعه واهتدى بهداه. والذين يؤذون رسول الله محمدًا صلى الله عليه وسلم بأي نوع من أنواع الإيذاء، لهم عذاب مؤلم موجع.
عرض مصدر التفسير
السعدي

أي‏:‏ ومن هؤلاء المنافقين ‏{‏الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ‏}‏ بالأقوال الردية، والعيب له ولدينه، ‏{‏وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ‏}‏ أي‏:‏ لا يبالون بما يقولون من الأذية للنبي، ويقولون‏:‏ إذا بلغه عنا بعض ذلك، جئنا نعتذر إليه، فيقبل منا، لأنه أذن، أي‏:‏ يقبل كل ما يقال له، لا يميز بين صادق وكاذب، وقصدهم ـ قبحهم اللّه ـ فيما بينهم، أنهم غير مكترثين بذلك، ولا مهتمين به، لأنه إذا لم يبلغه فهذا مطلوبهم، وإن بلغه اكتفوا بمجرد الاعتذار الباطل‏.‏

فأساءوا كل الإساءة من أوجه كثيرة، أعظمها أذية نبيهم الذي جاء لهدايتهم، وإخراجهم من الشقاء والهلاك إلى الهدى والسعادة‏.‏

ومنها‏:‏ عدم اهتمامهم أيضًا بذلك، وهو قدر زائد على مجرد الأذية‏.‏

ومنها‏:‏ قدحهم في عقل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وعدم إدراكه وتفريقه بين الصادق والكاذب، وهو أكمل الخلق عقلا، وأتمهم إدراكا، وأثقبهم رأيا وبصيرة، ولهذا قال تعالى‏:‏ ‏{‏قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ‏}‏ أي‏:‏ يقبل من قال له خيرا وصدقا‏.‏

وأما إعراضه وعدم تعنيفه لكثير من المنافقين المعتذرين بالأعذار الكذب، فلسعة خلقه، وعدم اهتمامه بشأنهم ، وامتثاله لأمر اللّه في قوله‏:‏ ‏{‏سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ‏}‏

وأما حقيقة ما في قلبه ورأيه، فقال عنه‏:‏ ‏{‏يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ‏}‏ الصادقين المصدقين، ويعلم الصادق من الكاذب، وإن كان كثيرا ما يعرض عن الذين يعرف كذبهم وعدم صدقهم، ‏{‏وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ‏}‏ فإنهم به يهتدون، وبأخلاقه يقتدون‏.‏

وأما غير المؤمنين فإنهم لم يقبلوا هذه الرحمة بل ردوها، فخسروا دنياهم وآخرتهم، ‏{‏وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ‏}‏ بالقول أو الفعل ‏{‏لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ‏}‏ في الدنيا والآخرة، ومن العذاب الأليم أنه يتحتم قتل مؤذيه وشاتمه‏.‏

عرض مصدر التفسير
البغوي

( ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن ) نزلت في جماعة من المنافقين كانوا يؤذون النبي صلى الله عليه وسلم ، ويقولون ما لا ينبغي ، فقال بعضهم : لا تفعلوا ، فإنا نخاف أن يبلغه ما تقولون فيقع بنا . فقال الجلاس بن سويد منهم : بل نقول ما شئنا ، ثم نأتيه فننكر ما قلنا ، ونحلف فيصدقنا بما نقول ، فإنما محمد أذن أي : أذن سامعة ، يقال : فلان أذن وأذنة على وزن فعلة إذا كان يسمع كل ما قيل له ويقبله . وأصله من أذن يأذن أذنا أي : استمع . وقيل : هو أذن أي : ذو أذن سامعة .

وقال محمد بن إسحاق بن يسار : نزلت في رجل من المنافقين يقال له نبتل بن الحارث ، وكان رجلا أذلم ، ثائر شعر الرأس ، أحمر العينين ، أسفع الخدين ، مشوه الخلقة ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " من أحب أن ينظر إلى الشيطان فلينظر إلى نبتل بن الحارث " ، وكان ينم حديث النبي صلى الله عليه وسلم إلى المنافقين ، فقيل له : لا تفعل ، فقال : إنما محمد أذن فمن حدثه شيئا صدقه ، فنقول ما شئنا ، ثم نأتيه ونحلف بالله فيصدقنا . فأنزل الله تعالى هذه الآية .

قوله تعالى : ( قل أذن خير لكم ) قرأه العامة بالإضافة ، أي : مستمع خير وصلاح لكم ، لا مستمع شر وفساد . وقرأ الأعمش والبرجمي عن أبي بكر : " أذن خير لكم " مرفوعين منونين ، يعني : أن يسمع منكم ويصدقكم خير لكم من أن يكذبكم ولا يقبل قولكم ، ثم كذبهم فقال : ( يؤمن بالله ) أي : لا بل يؤمن بالله ، ( ويؤمن للمؤمنين ) أي : يصدق المؤمنين ويقبل منهم لا من المنافقين . يقال : أمنته وأمنت له بمعنى صدقته . ( ورحمة ) قرأ حمزة : " ورحمة " بالخفض على معنى أذن خير لكم ، وأذن رحمة ، وقرأ الآخرون : " ورحمة " بالرفع ، أي : هو أذن خير ، وهو رحمة ( للذين آمنوا منكم ) لأنه كان سبب إيمان المؤمنين . ( والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم ) .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (61) يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ (62) لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِداً فِيها ذلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ (63) يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِؤُا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ ما تَحْذَرُونَ (64) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ بِاللَّهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ (65)

لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ (66) الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ (67)

[ «نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ» ]

«نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ» - الوجه الأول - النسيان : نعت إلهي فنسيهم كما يليق بجلاله .

- الوجه الثاني - «نَسُوا اللَّهَ» : أي أخروا أمر اللّه فلم يعملوا به «فَنَسِيَهُمْ» فأخرهم اللّه في النار حين أخرج منها من أدخله فيها من غيرهم - الوجه الثالث - «فَنَسِيَهُمْ» أي أنه تعالى لما عذبهم عذاب الأبد ، ولم تنلهم رحمته تعالى صاروا كأنهم منسيون ، عنده ، وهو كأنه ناس لهم ، أي هذا فعل الناسي ، ومن لا يتذكر ما هم فيه من أليم العذاب ، وذلك لأنهم في حياتهم الدنيا نسوا اللّه ، فجازاهم بفعلهم ففعلهم أعاده عليهم للمناسبة . - الوجه الرابع - من باب الإشارة لا التفسير - «نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ» أي تركوا حق اللّه ، فترك اللّه الحق الذي يستحقونه ، فلم يؤاخذهم ولا آخذهم أخذ الأبد ، فغفر لهم ورحمهم ، وهذا يخالف ما فهمه علماء الرسوم ، لأن الناسي هنا إذا لم ينس إلا حق اللّه الذي أمره اللّه بإتيانه شرعا فقد نسي اللّه ، فإنه ما شرعه إلا اللّه فترك حق اللّه ، فأظهر اللّه كرمه فيه ، فترك حقه ولم يكن حق مثل هذا إلا ما يستحقه وهو العقاب ، فعفا عنه تركا بترك ، مقولا بلفظ النسيان ، فأفضل اللّه عليهم منة منه ابتداء ، ألا ترى اللّه يقول في تمام هذه الآية : «إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ» ولم يقل إنهم هم الفاسقون فقوله تعالى : «إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ» ابتداء كلام آخر ما فيه ضمير يعود على هؤلاء المذكورين ، وكل منافق فاسق ، لأنه خارج من كل باب ، فيخرج للمؤمنين بصورة ما هم عليه ، ويخرج للكافرين بصورة ما هم عليه .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة