موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية

وهو كتاب الطبقات الكبرى

تأليف الشيخ عبد الوهاب الشعراني

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  


ومنهم سيدي إبراهيم المتبولي (رضي الله عنه)

كان من أصحاب الدوائر الكبرى في الولاية، ولم يكن له شيخ إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يبيع الحمص المسلوق بالقرب من جامع الأمير شرف الدين بالحسينية من القاهرة المحروسة، وكان يرى النبي صلى الله عليه وسلم كثيراً في المنام فيخبر بذلك أمه فتقول: يا ولدي إنما الرجل من يجتمع به في اليقظة فلما صار يجتمع به في اليقظة، ويشاوره على أموره قالت له الآن قد شرعت في مقام الرجولية، وكان مما شاوره عليه عمارة الزاوية التي ببركة الحاج فقال يا إبراهيم عمر ها هنا، وإن شاء الله تعالى تكون مأوى للمنقطعين من الحاج، وغيرهم، وهي دافعة البلاء الآتي من الشرق عن مصر فما دامت عامرة فمصر عامرة، ولما شرع في غرس النخل بالقرب من البركة لم يصح له بئر فاستأذن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك فقال: غداً إن شاء الله تعالى أرسل لك علي بن أبي طالب رضي الله عنه يعلم لك على بئر نبي الله شعيب التي كان يسقي منه غنمه فأصبح فوجد العلامة مخطوطة فحفر فوجدها، وهي البئر العظيمة بغيطه إلى الآن.

وأخبرني الشيخ جمال الدين يوسف الكردي رضي الله عنه أن الغلاء وقع أيام السلطان قايتباي حتى اجتمع عند الشيخ في الزاوية نحو من خمسمائة نفس فكان كل يوم يعجن لهم ثلاثة أرادب، ويطعمها لهم من غير إدام فطلب الناس منه أدماً فقال للخادم اذهب إلى الخص الذي في النخل فارفع الحصير الخوص، وخذ حاجتك فذهب ورفع الحصير فوجد قناة تجري ذهباً، وفضة من علو نازلة في السفل فأخذ منها قبضة فاشترى بها ذلك اليوم أدماً فقال: النقيب يا سيدي إذا كان الأمر كذا دستورك نوسع على الناس فقال ما ثم إذن فذهب الخادم من وراء الشيخ فلم يجد القناة فحفر فلم يجد شيئاً، ولما سافر إلى القدس زار السيدة مريم عليها السلام بنت عمران فقرأ عندها ختماً تلك الليلة فرأى بعض القراء سيدنا عيسى عليه السلام، وهو يقول: سلم لنا على إبراهيم.

وقل له جزاك الله عنه وعن والدته خيراً، وأخبرني الشيخ جمال الدين يوسف أيضاً قال اشتقت إلى أهلي بحصن كيفا من بلاد الأكراد فشاورت الشيخ، وإن ذلك بعد العصر فقال إن شاء الله يكون فدخلت الخلوة أقرأ ورد العصر فرأيت نفسي داخل بلدي، والناس تسلم علي، وشالوا الأعلام قدامي فدخلت دارنا فسلمت على أمي وأبي، ومكثت عندهم أخطب في الجامع، وأقرئ أطفالا مدة تسعة شهور فقوي اشتياقي إلى الشيخ فشاورت، والدي، ووالدتي فأذنا لي فخرجت إلى موضع خارج البلد فأذنا لي في خلوتي ببركة الحاج فخرجت لأسلم على إخواني فلم يسلموا علي فأخبرتهم بسفري فقالوا: يوسف حصل له جنون فعلم الشيخ بذلك فقال: اكتم يا ولدي ما معك ثم بعد ثلاث سنين جاءت والدته بصحبة والده وقالا يا سيدي لولا خاطرك ما خلينا يوسف يجيء إلى سنة.

قلت، وهذه القصة من مسائل ذي النون المصري، وهي تشبه مسألة الجوهري الذي غطس في البحر فرأى نفسه ببغداد فتزوج، وجاء بالأولاد ثم رفع رأسه فإذا هو عند ثيابه بساحل الذيل بمصر فخرج في الحس ما كان في عالم الخيال، وكان هدا الشيخ يوسف من عباد الله الصالحين، وكان يذكر أنه يجتمع بالخضر عليه السلام كثيراً فكانت لوائح الصدق ظاهرة على وجهه، وكان يقرأ القرآن بالسبع، وحدثني بهذه القصة في كماله، وعقله رضي الله عنه، ولما اجتمع عنده بنو حرام في زاويته خوفاً من بني وائل أرسل الشيخ لبني وائل قاصداً يأمرهم بالصلح فقالوا: أيش للمتبولي في هذا يروح يقعد هو وصغاره في الجبل والله لا نرجع حتى نسقي خيلنا من حيضان المدينة فقال: الشيخ، وعزة ربي ما عادت تقوم لبني وائل رأس إلى يوم القيامة فهم إلى وقتنا هذا تحت حكم بني حرام.

وكان سيدي إبراهيم رضي الله عنه مبتلي بالإنكار عليه من كونه لم يتزوج، وكان رضي الله عنه يقول: ما في ظهري أولاد حتى أتزوج بقصدهم ومكث نحو الثمانين سنة حتى مات لم يغتسل قط من جنابة لأنه لم يحتلم قط، وكان إذا جاءه الشاب، وشهوته ثائرة عليه يقول: له تطلب لك مدة، إلا دائماً فإن قال أريد مدة حتى أقدر على مؤنة التزويج يقول له خذ هذا الخيط فشد به وسطك فما دام معك لا يتحرك لك شهوة، وإن قال أريد عدم تحرك الشهوة طول عمري يمسح على ظهره فلا تتحرك له شهوة، ولا ينتشر إلى أن يموت، وكان يقول: لمن يبلغه عنه إنكار يا أولادي أنا سم ساعة فما للناس ولي، وكان يسأل الفقراء القاطنين عن أحوالهم ويباسطهم فرأى يوماً شخصاً منهم كثير العبادة، والأعمال الصالحة، والناس منكبون على اعتقاده فقال يا ولدي مالي أراك كثير العبادة ناقص الدرجة لعل والدك غير راض عنك فقال نعم فقال تعرف قبره فقال نعم فقال اذهب بنا إلى قبره لعله يرضى قال الشيخ يوسف الكردي فوالله لقد رأيت والده خرج من القبر ينفض التراب عن رأسه حين ناداه الشيخ فلما استوى قائماً قال الشيخ: الفقراء جاءوا، شافعين تطيب خاطرك على ولدك هذا فقال: أشهدكم أني قد رضيت عنه فقال ارجع مكانك فرجع، وقبره بالقرب من جامع شرف الدين برأس الحسينية قال: فلما رجعنا إلى البركة إذا امرأة تقول يا سيدي قف فوقف بالحمارة فقال ما حاجتك فقالت ابني أخذه الإفرنج، وأريد منك أن تدعو الله تعالى يرجع فقال: بسم الله فدعا ثم قال: ها هو ولدك فوقع بصرها عليه فلما اجتمعت بولدها ذهبنا فقال: اشهدوا بأن الله رجالا في هذا العصر يجيب سؤالهم في الحال.

وكان يقبض على لحيته، ويقول يا ما تقاسي مصر بعد هذه اللحية أنا أمان لها، وكان رضي الله عنه يقول وعزة ربي لتتوزع أحوالي بعدي على سبعين رجلا، ولا يحملون، وكان إذا ذهب إلى أحد من الأكابر لا يأخذ معه أحداً من الفقراء، ويقول ارجعوا فإني عازم على أكل السم، ولم تطيقوه، وكان رضي الله عنه يقول: إذا كان طعام الأمراء سماً فكيف بطعام الملوك وظلم ابن البقري رجلا وأخذ بقرته التي يشرب هو وأولاده لبنها فجاء إلى سيدي إبراهيم رضي الله عنه فركب حمارته، وتوجه إلى ابن البقري فوجد عنده شيخه ابن الرفاعي فتكلم سيدي إبراهيم رضي الله عنه كلاماً بعزة بحضرة شيخه فقال له شيخك هذا كان أبوه قراداً في بلاده فما قال الشيخ رضي الله عنه ذلك الكلام إلا والقرد، والدب، والحمار والكلب في وسط داره حتى شهدهم الحاضرون تصديقاً لكلام الشيخ ثم غابوا فاستغفر ابن البقري، وقضى الحاجة، ونام عنده جماعة من فقهاء الأزهر في بركة الحاج فوجدوا عند الشيخ مملوكين أمردين من أولاد الأمراء ينامان معه في الخلوة فأنكروا عليه ثم رفعوا أمره إلى الشرع بالصالحية فأرسل القاضي وراءه فحضر فدخل الصالحية فقال مالكم فقال القاضي هؤلاء يدعون عليك أنك تختلي بالشباب، وهذا حرام في الشرع فقال ما هو إلا هكذا وقبض على لحيته بأسنانه، وصاح فيهم فخرجوا صائحين فلم يعرف لهم خبر بعد ذلك الوقت ثم جاء الخبر أنهم أسروا، وتنصروا في بلاد الإفرنج فشفعوا فيهم عند الشيخ فلم يقبل شفاعة أحد ثم انقطع خبرهم. ورماه أهل بيت من متبول باللواط مع ولدهم فقال هتك الله ذراريهم فمن ذلك اليوم صار أولادهم مخانيث، وبناتهم زناة إلى يومنا هذا. ورماه واحد أيضاً بفاحشة فقال له سود الله نصف وجهك فصار له خد أسود، وكذلك ذريته إلى وقتنا هذا.

وكان يقول: وعزة ربي ما رأيت في الأولياء أكبر فتوة من سيدي أحمد البدوي رضي الله عنه، ولذلك وأخي بيني، وبينه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو كان هناك من هو أكبر فتوة منه لآخى بيني وبينه، ودخل عليه مرة رجل، ومعه ولد صغير فقال للولد هز هذه البقة فهزها فوقع منها اثنتان وسبعون حبة فقال للولد كلها كلها فإنك تأخذ بعددها نساء فتزوج ذلك الولد اثنتين وسبعين زوجة، وكان رضي الله عنه يقول لا تكبروا خبزي على خبز أخي أحمد البدوي، وكان سماً نافعاً على الولاة فإذا تشوش من أمير أو وزير مات لوقته أو في ليلة وتعرض جماعة من الظلمة إلى جماعة غيطه، وأراد الوزير، وكان يسمى قاتم التاجر أن يحدث عليهم مظلمة وقال إن كان المتبولي شيخاً ينفخني فقال يا ولدي ما أنا أنفخ وإنما أفوق سهمي فلا يرد فدخل الوزير بيت الخلاء فانتظروه ليخرج فلم يخرج فدخلوا عليه فوجدوا لحيته، ووجهه في حلق الخلاء، وهو ملطخ بالعذرة، وهو ميت فرجع غالب الولاة عن معارضته في أمر من الأمور، وكان رضي الله عنه يقول لأصحابه، إذا غير أحدكم منكراً فليتوجه بقلبه إلى الله تعالى في إزالته، ويقلب أصحاب المنكر فيزيلوا ذلك المنكر قال الشيخ يوسف رحمه الله تعالى، ولقد كنا يوماً في حصن مسلة فرعون بالمطرية فجاء جماعة من الجند بجرار خمر فجلسوا يشربون فقال سيدي إبراهيم رضي الله عنه من يزيل هذا المنكر فقال فقير أنا فوضع رأسه في طوقه فما كان بأسرع من أن وقع الجند في بعضهم بعضاً بالدبابيس، والنعال، وكسروا الجرار ثم جاءوا، واستغفروا، وتابوا على يد الشيخ، وقالوا كلهم يقول أستغفر الله قال الشيخ محمد النامولي رحمه الله: وكنا إذا سافرنا معه إلى ناحية طندتا يقول لنا البيات عند الشيخ علي بن الصعيدي يعني جدي أنا لأجل حل طعامه.

وقد كان جدي رحمه الله قد دقق في الورع كما سيأتي في ترجمته إن شاء الله تعالى، وسمعت سيدي الشيخ عبد القادر الدشطوطي رحمه الله يقول ليس أحد من الأولياء له سماط يمد كل سنة فوق سد الإسكندر ذي القرنين غير سيدي إبراهيم المتبولي رضي الله عنه ولا يتخلف أحد من الأنبياء والأولياء عن حضوره فيجلس النبي صلى الله عليه وسلم صدر السماط، والأنبياء يميناً، وشمالا على تفاوت درجاتهم، وكذلك الأولياء، ونقباء ذلك السماط المقداد بن الأسود رضي الله عنه وأبو هريرة رضي الله عنه، وجماعة هكذا سمعته من سيدي عبد القادر قال، وقد حضرته سنين.

وكان جماعة من رعيان الغنم يرعون برسيمه في ناحية المطرية فأغلظ عليهم جماعة الشيخ فبينما الشيخ رضي الله عنه يوماً راكب، وهو راجع من مصر إلى البركة، ومعه جماعة من الفقراء إذ أرسلوا إليه عشرة كلاب شؤام بأطواق الحديد يعقرون الشيخ وجماعته فلما وصلوا إلى الشيخ بصبصوا بأذنابهم، ولاذوا بالشيخ تبركاً فجاء أصحابهم إليهم فرجعوا عليهم فعقروهم، ومضوا مع الشيخ رضي الله عنه في خدمته، وكان إذا حصل بين المجاورين نكد، وتشويش يدخل إلى المطبخ، ويضرب الدست بعصاه، ويقول أنت الذي جمعت عندي هؤلاء المخاميل فما يطلع النهار حتى يشتوا عن المكان بأنفسهم من غير أن يخرجهم أحد، وكان رضي الله تعالى عنه لا يراه أحد يصلي الظهر في مصر أبداً، وكان بعض الفقهاء ينكر عليه فسافر الشام فوجد سيدي إبراهيم في الجامع الأبيض برملة لد يصلي فسلم عليه.

وسأل قيم الجامع عنه فقال سيدي إبراهيم دائماً يصلي الظهر عندكم فقال نعم فرجع عن إنكاره، وكان رضي الله عنه يقول لا تكبر تعظم، وكان يقول طهر قلبك من محبة الدنيا يجر ماء الإيمان في قلبك جداول، ومن لم ينظف قلبه من ذلك لا يجري في قلبه ماء الإيمان، وكان رضي الله عنه يقول: لا أحب الفقير إلا إن كان له حرفة تكفه عن سؤال الناس، ولما وقع من البقاعي، وغيره الكلام في شأن سيدي عمر بن الفارض جاؤوا إليه، وقالوا: له مثل سلطان العشاق يتكلم فيه فقال لهم من سلطان العشاق. فقالوا سيدي عمر بن الفارض فقال سيدي إبراهيم هذا وأمثاله ممن ملأ الأرض عياطاً من أعطى أحدهم من سر الله عز وجل ما يغطي شارب ناموسة، وإن يحط على من يسلك برياضات البوني وغيره، ويقول: وعزة ربي إن عباد الأصنام أحسن من هؤلاء فإن لله عز وجل أخبر عنهم أنهم كانوا يقولون: " ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى " " الزمر: 3 " هؤلاء اتخذوا أسماء الله المشرفة المعظمة لحصول أغراض خسيسة من مناصب الدنيا لو عرضت على عاقل بلا سؤال كان من الأدب ردها فكيف بمن يطلبها بمعصار التوجه، والجوع ليلا، ونهاراً حتى يخف دماغه، وبعضهم يحصل له الماليخوليا، والجنون، وكان رضي الله عنه يلبسن الصوف، ويتعمم به وكان له طليحية حمراء، ويقول أنا أحمدي، وكان رضي الله عنه يعمل في الغيط ويدير الماء، وينظف القناة من الحشيش، وكان إذا رأى إنساناً يعلم ما في نفسه، وما هو مرتكبه من الفواحش، وجاءته امرأة بولدها ليقرأ عنده في بركة الحاج فقال أنا ما أجمع عندي أحداً من الحرامية المقطوعين اليد فقالت أمه: بسم الله حوالي ولدي فخرجت به إلى الخانكاه فسرق فقطعت يده، وصدق الشيخ، وكان الشيخ إذا جاءه جبة أو جوخة مثمنة يتحزم عليها بحبل، ويعزق الغيط، وهو لابسها، ويقول: ليس لملابس الدنيا عندنا قيمة، وكان إذا فارقه إنسان من مريديه إلى أصحاب الخلوات، والرياضات يهجره، ويقول له: يا ولدي أنا أريد أن أجعلك رجلا، وأنت تريد أن تصير كالبومة العمياء لا تنفع أحداً، وأخباره مع الولاة وغيرهم مشهورة.

وكان رضي الله عنه يقول كل فقير لا يقتل بعدد شعر رأسه من الظلمة فليس بفقير وكان يعارض السلطان قايبتاي في الأمور حتى قال له: يوماً السلطان إما أنا في مصر أو أنت فخرج سيدي إبراهيم رضي الله عنه متوجهاً نحو القدس، فقالوا له: إلى أين فقال إلى موضع تقف فيه حمارتي فوقفت بأسدود تجاه قبر سيدي سليمان رضي الله عنه، فمات هناك سنة نيف وثمانين، وثمانمائة، وخلع عليه سيدي سليمان رضي الله عنه الشهرة فانطفأ اسمه من ذلك اليوم، وصار الاسم لسيدي إبراهيم:، المشهور بين الناس أنه خرج في غيظ من قايتباي، وذلك لا يليق بمقام الشيخ لأن الكمل لا يغضبون لأنفسهم، وإنما ينقلون من مكان إلى مكان لترابهم، أو بنية صالحة أو غير ذلك، والله أعلم. وعشق رجل أمرد فهرب الأمرد منه إلى سيدي إبراهيم، فوضعه في خلوته فبلغ ذلك الرجل فغير هيئته في صفة فقير، وجاء إلى سيدي إبراهيم يطلب الطريق، فأدخله مع ذلك الأمرد، فأنكر بعض الناس على سيدي إبراهيم فلما كان الغد خرج الفقير، وقال: يا سيدي أنا تائب إلى الله تعالى فقال لماذا، فقال: يا سيدي وضعت يدي على الشاب، فأخذتني الحمى حتى لم أستطع أن أجلس إلى الصباح، وقد تبت إلى الله تعالى قال له: الشيخ حتى تأخذ حدها منك، فمكث بها نحو ستة شهور تخضه حتى خرجت شهواته من الدنيا وما فيها رضي الله تعالى عنه، والله أعلم.


  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  

البحث في نص الكتاب



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!