موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية

وهو كتاب الطبقات الكبرى

تأليف الشيخ عبد الوهاب الشعراني

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  


ومنهم ميمون بن مهران رضي الله عنه ورحمه

كان يقول كراهة الرجل لأن يعصي الله عز وجل خير له من كثرة الطاعات مع الميل إلى المعاصي، وزار الحسن البصري فدق الباب فخرجت إليه جارية سداسية فقالت من تكون قال ميمون بن مهران فقالت كاتب عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه فقال: نعم فقالت له: فما بقاؤك يا شقي إلى هذا الزمان الخبيث، فبكى، وصار يفحص كالطير المذبوح فسمع الحسن بكاءه وصار يقول له لا بأس عليك يا أخي رضي الله عنهما، وقيل له إن هاهنا أقواماً يقولون نجلس في بيوتنا فترد عليناء أبوابنا حتى تأتينا أرزاقنا فقال رضي الله عنه: هؤلاء قوم حمق إن كان لهم يقين مثل يقين إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام فليفعلوا، وكان رضي الله عنه يقول: أولو العزم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام. وكان يقول: يا أصحاب القرآن لا تتخذوا القرآن بضاعة تلتمسون الربح في الدنيا، اطلبوا الدنيا بالدنيا والآخرة بالآخرة، وكان يقول لأصحابه قولوا لي ما أكره في وجهي لأن الرجل لا ينصح أخاه حتى يقول له في وجهه ما يكره، وكان رضي الله عنه يقول: كان السلف رضي الله عنهم إذا رأوا رجلا ركباً وشخصاً يجري خلفه، قالوا قاتلك الله من جبار، وكان يقول إذا ثبتت المودة بين الأخوين فلا بأس ببعد الزمان في زيارتهما، وصبت جاريته على رأسه مرقاً فأحرقت رأسه فانذعرت فقال رضي الله عنه لا بأس عليك أنت حرة لوجه الله عز وجل. رضي الله تعالى عنه.


  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  

البحث في نص الكتاب



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!