موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية

وهو كتاب الطبقات الكبرى

تأليف الشيخ عبد الوهاب الشعراني

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  


ومنهم عامر بن شراحيل الشعبي رضي الله عنه ورحمه

مر رضي الله عنه برجل يغتابه فأنشد:

هنيئاً مريئاً غير داء مخامر ... لعزة من أعراضنا ما استحلت

وكان يقول: إياكم والقياس في الدين فإن من قاس فقد زاد في الدين، وكان يقول: لأن أقيم في حمام أحب إلي من أن أقيم بمكة قال سفيان رضي الله عنه: إعظاماً لها وخوفاً من وقوع ذنب فيها، وكان يقول: اتقوا الفاجر من العلماء، والجاهل من المتعبدين، فإنهما فتنة لكل مفتون، وكان رضي الله عنه يقول: لم يحضر وقعة الجمل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أربعة علي وعمار وطلحة والزبير فإن جاءوا بخامس فأنا كاذب وقيل له مرة يا فقيه فقال: لست بفقيه، ولا عالم إنما نحن قوم سمعنا حديثاً فنحن نحدثكم بما سمعنا، وإنما الفقيه من تورع عن محارم الله عز وجل، والعالم من خشي الله تعالى بالغيب، وكان رضي الله تعالى عنه يقول: تعايش الناس بالدين زمناً طويلا حتى ذهب الدين، ثم تعايشوا بالمروءة زمناً طويلا حتى ذهبت المروءة، ثم تعايشوا بالحياء زمناً طويلا حتى ذهب الحياء، ثم تعايشوا بالرغبة والرهبة، وسيأتي بعد ذلك ما هو أشد منه.

وكان يقول: ليتني لم أتعلم علماً وددت أن أخرج من الدنيا كفافاً لا علي ولا لي وكان رضي الله عنه يقول: ما بكينا من زمان إلا وبكينا عليه وكان رضي الله عنه يقول: أدركنا الناس وهم لا يعلمون العلم إلا لعاقل ناسك وصاروا اليوم يعلمونه لمن لا عقل له ولا نسك.

مات رضي الله عنه بالكوفة سنة أربع ومائة وهو ابن سبع وتسعين سنة رضي الله تعالى عنه.


  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  

البحث في نص الكتاب



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!