The Greatest Master Muhyiddin Ibn al-Arabi
The Greatest Master Muhyiddin Ibn al-Arabi

المكتبة الأكبرية

*** يرجى الملاحظة أن بعض هذه الكتب غير محققة والنصوص غير مدققة ***

*** حقوق الملكية للكتب المنشورة على هذا الموقع خاضعة للملكية العامة ***

إشارات في تفسير القرآن الكريم

للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

مستخلصة من الفتوحات المكيّة وكتبه الأخرى

سورة النازعات (79)

 

 


الآية: 25 من سورة النازعات

فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولى (25)

[ «فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولى» الآية - نجاة فرعون : ]

النكال في اللسان : هو القيد ،

- الوجه الأول -الأولى هي قوله (ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي) والآخرة وهي كلمة (أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى)

- الوجه الثاني -على اعتبار صحة إيمان فرعون في علم اللّه «فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولى» النكل القيد ، لما رأى فرعون ما عند موسى وهارون عليهما السلام من اللين في الخطاب ، رق لهما ، وسرت الرحمة الإلهية بالعناية الربانية في باطنه ، فعلم أن الذي أرسلا به هو الحق ، فقيده اللّه بعبوديته مع ربه في الأولى بعلمه أنه عبد اللّه ، وفي الآخرة إذا بعثه اللّه يبعثه على ما مات عليه من الإيمان به علما وقولا ، وليس بعد شهادة اللّه شهادة ، وقد شهد له أنه قيده في الأولى والآخرة.

[سورة النازعات (79) : آية 26]

إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى (26)

-الوجه الأول - «إِنَّ فِي ذلِكَ» أي في هذا الأخذ «لَعِبْرَةً» أي تعجبا وتجاوزا مما يسبق منه إلى فهم العامة إلى ما فيه مما يفهمه الخاصة من عباد اللّه وهم العلماء ، ولذلك قال «لِمَنْ يَخْشى» وقد عرّفنا أنه إنما يخشى اللّه من عباده العلماء ،

وقد قال تعالى (لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى) ولا يخشى حتى يعلم بالتذكّر ما كان نسيه من العلم باللّه ، ومن قيده الحق فلا يتمكن له الإطلاق والسراح من ذلك القيد

- الوجه الثاني" إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى» العبرة في ذلك للعالم ، فيعتبر العالم كما أخبر اللّه من أين أخذ فرعون ، فإن اللّه سبحانه هو الأعلى حقيقة ، فهو ربنا الأعلى ، وادعى هذه الصفة فرعون وما لبسها قط عند نفسه ،

ففي قوله «في ذا» إشارة إلى ما تقدم في القصة والذي تقدم قوله (أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى) ، وأخذ اللّه له نكال الآخرة والأولى أي هذه الدعوى أوجبت هذا الأخذ ، وأن الصفة طلبت موصوفها وهو اللّه ، وبقي فرعون عريا عنها ، فلم يكن له من يحميه عن الأخذ ، فإن الصفة تطلب


موصوفها ، فإنه لا يقبلها إلا من هي له ، فإذا تضمن الكلام صفة لا تنبغي إلا للعبد فالعبد صاحبها وإن وصف الحق بها نفسه ، وإذا تضمن الكلام صفة لا تنبغي إلا للّه فاللّه صاحبها وإن وصف العبد بها نفسه

- الوجه الثالث -رحمة اللّه أوسع من حيث أن لا يقبل إيمان المضطر ، وأي اضطرار أعظم من اضطرار فرعون في حال الغرق ،

واللّه يقول (أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ) فقرن للمضطر إذا دعاه الإجابة وكشف السوء عنه ، وهذا آمن للّه خالصا ، وما دعاه في البقاء في الحياة الدنيا ، خوفا من العوارض أو يحال بينه وبين هذا الإخلاص الذي جاءه في هذه الحال ، فرجح جانب لقاء اللّه على البقاء بالتلفظ بالإيمان ،

وجعل ذلك الغرق «نَكالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولى» فلم يكن عذابه أكثر من غم الماء الأجاج ، وقبضه على أحسن صفة ، هذا ما يعطي ظاهر اللفظ ، وهذا معنى قوله «إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى» يعني في أخذه نكال الآخرة والأولى ، وقدم ذكر الآخرة وأخر الأولى ، ليعلم أن العذاب أعني عذاب الغرق هو نكال الآخرة ، فلذلك قدمها في الذكر على الأولى ، وهذا هو الفضل العظيم .

[سورة النازعات (79) : آية 27]

أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناه (27)

وذكر ما يختص بالسماء فقال .


المراجع:

(25) الفتوحات ج 1 / 436 - ج 3 / 533

 

 

البحث في التفسير


بعض كتب الشيخ الأكبر

[كتاب الجلالة وهو اسم الله] [التجليات الإلهية وشرحها: كشف الغايات] [ترجمان الأشواق وشرحه: الذخائر والأعلاق] [مواقع النجوم ومطالع أهلة الأسرار والعلوم] [التدبيرات الإلهية في إصلاح المملكة الإنسانية] [عنقاء مغرب في معرفة ختم الأولياء وشمس المغرب] [كتاب كلام العبادلة] [كتاب إنشاء الدوائر والجداول] [كتاب كنه ما لابد للمريد منه] [الإسرا إلى المقام الأسرى] [كتاب عقلة المستوفز] [كتاب اصطلاح الصوفية] [تاج التراجم في إشارات العلم ولطائف الفهم] [كتاب تاج الرسائل ومنهاج الوسائل] [الوصية إلى العلوم الذوقية والمعارف الكشفية ] [إشارات في تفسير القرآن الكريم] [الفتوحات المكية] [فصوص الحكم] [رسالة روح القدس في مناصحة النفس] [كتاب الأزل - ثمانية وثلاثين] [أسرار أبواب الفتوحات] [رسالة فهرست المصنفات] [الإجازة إلى الملك المظفر] [محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار] [رسالة الأنوار فيما يمنح صاحب الخلوة من الأسرار] [حلية الأبدال وما يظهر عنها من المعارف والأحوال] [كتاب الألف وهو كتاب الأحدية] [كتاب العظمة] [كتاب الباء] [كتاب الياء وهو كتاب الهو] [كتاب الحروف الدورية: الميم والواو والنون] [رسالة إلى الشيخ فخر الدين الرازي] [الإسفار عن نتائج الأسفار] [كتاب الشاهد] [الحكم الحاتمية] [الفناء في المشاهدة] [القسم الإلهي] [أيام الشأن] [كتاب القربة] [منزل القطب ومقاله وحاله] [منزل المنازل الفهوانية] [المدخل إلى المقصد الأسمى في الإشارات] [الجلال والجمال] [ما لذة العيش إلا صحبة الفقرا] [رسالة المضادة بين الظاهر والباطن] [رسالة الانتصار] [سؤال اسمعيل بن سودكين] [كتاب المسائل] [كتاب الإعلام بإشارات أهل الإلهام]

شروحات ومختصرات لكتاب الفتوحات المكية:

[اليواقيت والجواهر، للشعراني] [الكبريت الأحمر، للشعراني] [أنفس الواردات، لعبد اللّه البسنوي] [شرح مشكلات الفتوحات، لعبد الكريم الجيلي] [المواقف للأمير عبد القادر الجزائري] [المعجم الصوفي - الحكمة في حدود الكلمة]

شروح وتعليقات على كتاب فصوص الحكم:

[متن فصوص الحكم] [نقش فصوص الحكم] [كتاب الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص] [شرح على متن فصوص الحكم] [شرح فصوص الحكم] [كتاب شرح فصوص الحكم] [كتاب جواهر النصوص في حل كلمات الفصوص] [شرح الكتاب فصوص الحكم] [كتاب مطلع خصوص الكلم في معاني فصوص الحكم] [كتاب خصوص النعم فى شرح فصوص الحكم] [شرح على متن فصوص الحكم] [شرح ا فصوص الحكم للشيخ الأكبر ابن العربي] [كتاب نقد النصوص فى شرح نقش الفصوص] [تعليقات على فصوص الحكم] [شرح كلمات فصوص الحكم] [المفاتيح الوجودية والقرآنیة لفصوص حكم]

بعض الكتب الأخرى:

[كتاب الشمائل المحمدية للإمام أبي عيسى الترمذي] [الرسالة القشيرية] [قواعد التصوف] [كتاب شمس المغرب]

بعض الكتب الأخرى التي لم يتم تنسيقها:

[الكتب] [النصوص] [الإسفار عن رسالة الأنوار] [السبجة السوداء] [تنبيه الغبي] [تنبيهات] [الإنسان الكامل] [تهذيب الأخلاق] [نفائس العرفان] [الخلوة المطلقة] [التوجه الأتم] [الموعظة الحسنة] [شجرة الكون]



Please note that some contents are translated Semi-Automatically!