تجاوز إلى المحتوى
✦ كلام العبادلة

عبد الله بن عبد الشكور بن داود

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 24

عبد الله بن عبد الشكور بن داود

ومنهم (رضي الله عنهم) :
عبد الله بن عبد الشكور بن داود

قال: العبد بين نعمة وبلية قائم، فالنعمة تطلبه بالشكر، والبلية تطلبه بالصبر، فهو الصبار الشكور كراكب البحر.

وقال: الرباني فخره في غناه، والإلهي فخره في فقره.

وقال: الحركة تصحبها الدعوى بأنها موجود، والسكون لا دعوى فيه لأنه عدم، فله ما سكن في الليل والنهار خالصا من الدعوى، وله ما تحرك في غير عالم الليل والنهار. لا في عالم الليل والنهار.

 فإذا خرج العبد من ليل نشأته ونهارها كان لله لا لنفسه. ولما كان السكون الثبوت كان له، وكل ثابت فهو له، وما ليس بثابت فهو لك، وهو العدم.

فالعدم الثابت لك منك، والوجود الثابت لك منه، وما بينهما فحالة إضافية ونسب.

وقال: الكافر يعدل بربه إلى نفسه، والمؤمن يعدل بنفسه إلى ربه، والعارف يعدل بربه إلى ربه، وبنفسه إلى نفسه.

الكافر يقع في الظلمة فيحجب، والمؤمن يقع في النور فيكشف، والعارف يشق حجاب الأنوار والظلم، فيرى الحق بالحق، ويرى الأشياء بالحق، والمؤمن يراه بنور الحق، لا بالحق.

وقال: الإعراض لا يمكن أن يكون عن الله، فإنه مطلوب الكل، وإنم يكون الإعراض عن الآيات والذكر فإن الآيات كون، والذكر كون، فإنه من عالم العبارة والخاطر، والحق المطلوب بالوجه خارج عن الأكوان، فلذلك أعرض من أعرض.

ولما رآه العارفون في الآيات والذكر لم يعرضوا عن الآيات والذكر، فسعدوا حين شقي من أعرض عنهما.

وقال: لما كانت الآيات علامات لا على أنفسها أعرضوا عنها معرفة بارتفاع المناسبة فكانوا عارفين.

انتهى الجزء الثاني من كتاب العبادلة ويتلوه الجزء الثالث

رابط دائم لهذا المقطع: /books/abadila.php?id=24

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

شارك هذه الصفحة