نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابعبد الله بن يعقوب بن عبد الباقي
ومنهم (رضي الله عنهم) :
عبد الله بن يعقوب بن عبد الباقي
قال: العلوم من الصدور إلى الطروس، لا من الطروس إلى الصدور.
الطروس أمكنة الحروف، والألسنة أمكنة العبارة، والحواس أمكنة الإشارة، والعلم من وراء ذلك كله فهو لا يتقيد بحرف ولا عبارة ولا إشارة فهو منه إليك، فإن وقفت مع تلك البسائط أتبعك في تحصيله، وتكلفت مشقة عظيمة، وقطعت شقة بعيدة، وإن لم تقف أخذته من عين الرحمة واللطف.
هنيئا مريئا غير داء مخامر لعزة من أعراضنا ما استحلت
وقال: إذا كنت مع الحق أينما كان كنت من شأنه، كما هو معك أينما كنت عنده، فصح لك أن تكون أنت أنت.
وقال: لا يكون الحق ثوابا إلاّ لمن لم يتحرك إلاّ به، ولا سكن إلاّ به، ولا عرف إلاّ به، ولا جهل إلاّ به، فلم يكن الحق في مقابلة شيء سوى نفسه، فهو ثواب لنفسه.
ويحصل للعبد من ذلك كونه محلا لهذا التصريف على الشهود، فكما لم ير في الدني غير الله، كذلك لا يرى في الآخرة إلاّ الله مع شهود الأحكام الكونية في الدنيا والآخرة.
فهو يأكل ويشرب وينكح، ويسمع ويجيب، وهو حق في حق، بعين محق، عن كل باطل وحق.
وقال: للمؤمنين الدرجات، وللعارفين الفوائد، الوجودية، التي هي عين كينوته الحق لا أكوانه.
وقال: ما من ذوق ولا شرب ولا ري ولا وجود ولا تجل إلاّ وله لسان، لكن لا يفهم به، ولا يفهم عنه، ولا يقع بجهة الإيماء، ولا يأخذه المثال، فهو لسان خاص بينه وبين ربه، لا يكلم بتلك اللغة غيره.
وقال: الغني للعارفين، والفقر للمحققين الكمل من الرجال .
وقال: الواله مبطل لوجوده، فلا وجود له.
وقال: الزيادة مشعرة بالنقص في كل شيء، إلاّ الزيادة من الله تعالى فإنها كمال في كمال. وهنا معنى دقيق لطيف .
وقال: العلم والمعلوم والعالم ثلاثة عينهم واحد .
وقال: اجتمع عارف ومحب، فادعى كل واحد منهما إنه محيط بصاحبه، فسألوني عن ذلك فقلت لهما: أحدكما به، والآخر له.
رابط دائم لهذا المقطع: /books/abadila.php?id=28
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

