نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابعبد الله بن خضر بن عبد الوهاب
ومنهم (رضي الله عنهم) :
عبد الله بن خضر بن عبد الوهاب
قال: الرجل إذا قال: أنا، كان كما قال.
وقال: اللدنية حجاب.
وقال: العندية حجاب، والغض اللدن المائس، وكل علم يضرب به الميل فغير مخلص ، بخلاف من ضرب باليد فعلم علم الأولين والآخرين وهو العلم الصحيح الذي لا ميل فيه، وما شهدنا إلاّ بما علمنا، ألا تراه كيف قال لموسى (ع) : «أن على علم علمنيه الله لا تعلمه أنت، وأنت على علم علمكه الله، لا أعلمه أنا» . فقد تساويا، وعدمت الفضيلة.
غير أن الرسل مأمورون بالزيادة من العلم وقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً فوجب عليهم الطلب، فاندرج الخضر في موسى، بقدر ما تعلم منه. ولم يحصل للخضر ذرة من علم موسى.
وقال: ثلاثة لثلاثة: السفينة المخروقة في البحر نظير التابوت في اليم، وقتل الغلام نظير قتل القبطي، وإقامة الجدار من غير أجر نظير سقي غنم الجاريتين بماء مدين من غير أجر وما فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي زبدة الحديث، فليته صبر.
وقال: أمتثل الخضر طاعة موسى لمعرفته بمنزلته، وإن لم يكن تحت حكم شريعة، ولكن الأدب لازم حيث نهاه عن الصحبة إن وقع السؤال الثالث فوقع فكان الفراق، ولم يقل في ذلك موسى شيئا، فلو لم يكن مقصودا لموسى
ذلك الخطاب لاعتذر. ولاستدرك الأمر قال محمد (صلّى الله عليه وسلّم) : «ليت موسى سكت أو صبر» يعني ليته لم ينهه عن صحبته حتى يقص علينا من أخبارهما، وكان ما أراد الله تعالى من الفراق، وكان الخضر قد أعد له ألف مسألة، كلها اتفقت لموسى، وكلها ينكرها عليه.
تمّ الجزء الرابع، ويليه الخامس
رابط دائم لهذا المقطع: /books/abadila.php?id=46
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

