نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابمرجانة اللؤلؤة الثالثة
كذلك إذا خلع الرجل نعليه وتجرد عن ثوبيه وزهد في كونيه حل هذه المحل الأسنى وكان منه بقلب قوسين أو أدنى، ورثا نبويا من دنى كل قوس على حسب واميها وعلى حسب اختلافها في مراميها، هذا هو مقام الاستواء وحضرة وتر الأنبياء فيه ترد عليه مخاطبات التأنيس،
وقواعد التأسيس بعين الاتحاد، من غير إلحاد، فتمايل ذاته في ذلك النور تمايل السراج من وارد السرور، والابتهاج،
فكأنه نشوان أخذ منه الراح فرام الارتياح، لم يجد السراج فسمع منه إليه فتواجد بعضه عليه، فكان عشاقا لنفسه تواقا لشمسه فطلعت عليه من فؤاده، وأشرقت أرض بلاده فتعم بعضه في بعض لما جادت سماؤه على أرضه .
«وللتوضيح يقول المحقق : «أن المقصود أن العبد الرباني إذا عاش مقام التفريد بفناءه عن الأشياء واستغراق حاله في اللّه تعالى يشئ الأشياء كانت ذاته عرش استواء التجلي الإلهى تتوافد عليه جميع أسرار العوارف بالحقائق»».
رابط دائم لهذا المقطع: /books/anqa.php?id=19
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

