نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتاب[من أيقن بالخروج لم يطلب العروج]
ومن ذلك من أيقن بالخروج لم يطلب العروج قال إذ ولا بد من الرجوع إليه فاعلم إنك عنده من أول قدم وهو أول نفس فلا تتعب بطلب العروج إليه وما هو إلا خروجك عن إرادتك لا تشهدها فإنه معك أينما كنت فلا تقع عينك إلا عليه لكن بقي عليك أن تعرفه إذ لو ميزته وعرفته لم تطلب العروج إليه فإنك لم تفقده فإذا رأيت من يطلبه فإنما يطلب سعادته في طريقه وسعادته دفع الآلام عنه ليس غير ذلك كان حيث كان فالجاهل كل الجاهل من طلب الحاصل فما أحد أجهل ممن طلب الله لو كنت مؤمنا بقوله تعالى وهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ وبقوله فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ الله لعرفت أن أحدا ما طلب الله وإنما طلب سعادته حتى يفوز من المكروه
رابط دائم لهذا المقطع: /books/asrar.php?id=480
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

