تجاوز إلى المحتوى
✦ أسرار أبواب الفتوحات المكية

[التلف قد يكون في الخلف‏]

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 533

[التلف قد يكون في الخلف‏]

ومن ذلك‏

إذا مضى عنك شي‏ء لا ترد خلفا *** منه فإن هلاك الأجر في الخلف‏

وقل له بالذي تحويه من عجب *** إن المقام الذي أرجوه في التلف‏

(التلف قد يكون في الخلف) قال من أعطى مؤديا أمانة فأخلف الله عليه مثل ما أعطى فقد زاد في حجبه فقد زاد في نصبه فإنه ما يعطيه الله شيئا إلا ويأمره بحفظه وتقوى الله فيه ولا سيما في دار التكليف وإنما قيدناه بهذا القيد لقوله تعالى لسليمان عليه السلام هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ مع كونه عن سؤال بقوله هَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ من بَعْدِي يريد المجموع لأنه ورد أن أصحاب الجد محبوسون لأنهم خرجوا عن أصولهم فإن أصلهم الفقر فما أثنى عليهم إلا بالذلة

والافتقار لأنهم لو لم يفتقروا لما أعطاهم الحق ما حجبهم به وأتعبهم فيه وأمرهم بأداء ما يجب عليهم فيه من حقه وحق من له فيه استحقاق كالزكاة وغيرها فما وقفوا مع الأصل وهو فقرهم بل قالوا لما فرض الله عليهم الزكاة في أموالهم هذه أخية الجزية وأين لَئِنْ آتانا الله من فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ ولَنَكُونَنَّ من الصَّالِحِينَ فَلَمَّا آتاهُمْ من فَضْلِهِ بَخِلُوا به وتَوَلَّوْا وهُمْ مُعْرِضُونَ وقالوا ما ذكرناه فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً في قُلُوبِهِمْ إِلى‏ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِما أَخْلَفُوا الله ما وَعَدُوهُ وبِما كانُوا يَكْذِبُونَ فلو ثبتوا على ما أعطاهم الحق ولم يطلبوا الزيادة لم يعطهم سوى ما يبقى عليهم الخلق الذي أعطاهم حين أَعْطى‏ كُلَّ شَيْ‏ءٍ خَلْقَهُ فيحفظ عليه خلقه دائما فإياك والافتقار فما حجب الأغنياء سواه لافتقارهم إلى الزيادة فيما في أيديهم وما اقتنعوا

رابط دائم لهذا المقطع: /books/asrar.php?id=533

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

شارك هذه الصفحة