تجاوز إلى المحتوى
✦ كشف الغايات في شرح التجليات

خطبة الشارح: كتاب کشف الغايات في شرح ما اكتنفت عليه التجليات

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 1

خطبة الشارح: كتاب کشف الغايات في شرح ما اكتنفت عليه التجليات

بسم الله الرحمن الرحيم

01 - الحمد لله الذي رفع طلاسم الغيوب بتجلياته وكشف خدور الكمون عن أسرارها المصونة فيها بتنزلاته . فتق رتق ماقدر في الظلم برش نوره .

وكتب بقلمه الحروف والكلم الكامنة في النون، على الرق المنشور، نقلا من كتابه المكنون إلى مرقومه ومسطوره .

أدرج ما يعرفه الكون وما لا يعرفه في الرقيم، المكنى عنه تارة بقلب الكون، وتارة بقلب القرآن، وتارة بأكمل قابل ظهر به الاسم الأعلى في أحسن تقویم .

ثم استنطق فيه معنی : " ما فرطنا في الكتب من شیء " [ الأنعام :28 ] .

فنطق المعنى بلسان كل فرد فيه، ما لأفراد مجموع الأمر كله، ونور سر الكون، إذ ذاك، في اسفراره عن الظل والفيء.

ففهم المستبصر الألمعي علم الكتاب ؛ وجاد عليه من غيب الجمع والوجود بغیر حساب، وهو علم سير الوجود من الحق إلى الحق، وعلم طريقه الذي هو على الحقائق، إلى أن يجمعها قدم الجبار وقدم الصدق.

02 - فقل : رب زدني علما، ولا تقصد في طلبك غاية، وتحول في صورة ما علمت، وتعلم إلى الأبد. ولا تبرح عن مركز فلك الولاية .

واصحب الحق في صور معتقدك وعلمك مع الآنات. ولا تطمع في ضبط ما لا ينضبط، وقل : رب زدني تحير، فإن إدامة مزيده عليك هي إدامة التجليات، فإذا استشرحت أحوال الوجود، في وضع الكشف والشهود، فكن على مطالعة تنوع الصور، في عالمي البدو والحضر.

إذ بتنوعها لك تتنوع اللطائف ؛ وبتنوع اللطائف تتنوع المأخذ، وبتنوع المأخذ تتنوع المعارف، وبتنوع المعارف تتنوع التجليات، ويتنوع التجليات تستمر لك صحبة الحق وشهوده مع الآنات.

03 - والصلاة على من ابتدئ به رش النور، وعلى ما قدر في الظلمة للظهور، وختم بتقویم صورته كمال الصورة، وسيرتفع في دورته عن المعنى المطوي فيها هذه الحجب المنشورة سیدنا محمد، الموصل من أصله الشامل صلة كل محمول وحامل، وعلى آله وصحبه بغية كل طالب وغنية كل آمل.

04 - وبعد: كان في كتاب «التجليات» المنطوي على المطالب العلية، المعزة إلى المشارب الختمية ما لا تتسلق إلى حل أغلاقه الأفهام السقيمة، ولا تظفر بمطاوي أعلاقه إلا الأذهان السليمة.

وقد رام شایم برقه أن يرى ….. من خلال سحب حروفه ودق

وكان هو من أوجب له بعشرته المرضية على ذمتي حقا، فأوقع قرعة طلبه علي، وأطال أعناق رومه إلي، وقد كان له في الكتاب دخل وقيل، وفي ساحة فهمه جانب ومقيل

فلما رأيت حد شغفه ماضيا، وجد طلبه في التزامي الأمر قاضيا، أجبت داعيته، ملتزما وفاء حقه وجزاء صدقه .

فعلقت له هذه الحاشية عليه، وهي مع كونها لطيفة الحجم، توشك أن تفي بحله، وتحصي بأنامل التحقيق فرائد سمطه المقصودة إليه، وترفع بأيادي البسط والأطناب ربات حجاله، وترشده بما رشح البال فيها من الرغائب الوهبية إلى أعذب مناله وأجزل نواله .

وسميته : بکشف الغايات في شرح ما اكتنفت عليه التجليات

وإني أسأل الله المعونة في تبيين الغرض، وتمهيد ما يميز بين ما هو المقصود لذاته، وبين ما هو المقصود بالغرض وهو السامع المجيب

وإني وإن أصبت الحق فيما تحیت، فيه أتحرى وبه أصيب.

رابط دائم لهذا المقطع: /books/ghayat.php?id=1

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.