تجاوز إلى المحتوى
✦ كشف الغايات في شرح التجليات

13 - تجلي السريان الوجودي

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 17

13 - تجلي السريان الوجودي

. 13 متن تجلي السريان الوجودي :

سر الأمر سرى سريان النور في الهواء فظهرت العلل والسباب والأحكام الفاعلة وغاب كل موجود عن حقيقته وانفعاليته ومعلوليته وقال أنا وزهى واستكبرت الموجودات بعضها على بعض وغاب المستكبر عليه عبى مشاهدة المتكبر عليه بتكبره على سبهه ومعلوله فظهر الكبرياء في العالم ولم يظهر تعظيمه وكان الظهور على الحقيقة لمن له الكبرياء الحق ذلك هو الله العزيز العليم .

- 13 إملاء ابن سودكين على هذا الفصل :

"قال سيدنا وشيخنا في أثناء شرحه لهذ التجلي ما هذا معناه :
لما سرت الوحدانية في الوجود تكبرت الموجودات بعضها على بعض لغيبتها عن رؤية أنفسها فالعارفون زادهم ذلك معرفة لتحققهم بمعرفة صاحب الكبرياء التي يستحقها لذاته.
وإن ثبت آثارها في كونهم فإنما هو تأثير تحصل به الدلالة للعارف.
وأما المحجوبون فإنهم ادعوا ذلك وغابوا عن شهود الحقيقة التي أعطت ذلك، فخسروا وعوقبوا بإذلالهم وتصاغرهم لكون أعمالهم ردت عليهم .
والله يقول الحق".

- 13 شرح تجلي السريان الوجودي

- 187 (سري الأمر) أي التجلي الوجودي الوحداني .

وهو في الأصل، بحکم امتداده وانبساطه، مکنی بالنفس الرحماني الظاهر بظهوره الشؤون الإلهية .

وسریانه (في الموجودات) الإمكانية المتهيئة للقبول (سريان النور في الهواء) فإن النور بسريانه يعم الأجزاء الهوائية ويحيط بها ويظهرها بظهوره فيها؛ فالنور مدرك فيها بالإدراك الأول.

ولما كان التجلي الوجودي من معدن الوجوب، الذي له القوة والقدرة والحكم والسلطان والفعل والتصرف، سری في الموجودات الامكانية ومراتبها بما يقتضيه وجوب وجوده من الاقتدار :

( فظهرت ) بسريانه الوجودي فيه . ( العلل والأسباب ) المؤثرة ( والأحكام الفاعلة ) فاستترت أوصافها الامكانية وجهة انفعالاتها في انصباغها بصبغ التجلي، ( وغاب كل موجود ) حالتئذ، ( عن حقيقته ) التي هي معلومیته، المتميزة بتعينها عن غيرها . في عرصة العلم الإلي. "=الإلهي"

الأزلي ؛ (و انفعاليته) ، التي هي تهیؤ قابليته لقبول الآثار الوجودية ؛ (و معلولینه) التي هي جهة افتقاره الذاتي إلى ما به ظهرت العلل والأسباب فيه .

فحيث ظهرت في الموجود، بسريان التجلي الوجودي، الأحكام الوجوبية، وخفيت، في استجلائه، اوصافه الامكانية، - تعاظم وشطح ( وقال ) بلسان حاله في التجلي الظاهر فيه : (أنا ! وزهی) كقول القمر، زهوا، عند ابتداره وامتلائه, نورا من الشمس : أنا الشمس !

مع كونه، عند امتلائه من نورها، خالية منها ؛ ليس فيه من ذاتها شي .

- 188 ( واستكبرت الموجودات ) عند اختفاء انفعالاتها ومعلولیتها وظهورها بصبغة التجلي الوجودي الوحداني، . ( بعضها على بعض ) بدل البعض عن الكل ( وغاب المستكبر عليه ) اسم مفعول، وهو الحق الغائب، ( عن مشاهدة المتكبر عليه ) من الموجودات ؛ وقد اضيفت المصدر إلى الفاعل : ( بتكبره ) اي بتكبر المتكبر، ( على مسببه ذ ومعلوله ) المنصبغ بتجلي المستكبر عليه، فلم يعرف أنه تكبر في الحقيقة على الظاهر في تعين كل شيء، وهو الذي "له الكبرياء في السماوات والأرض" آية 37 سورة الجاثية .

وأما في التحقيق، (فظهر الكبرياء) في العالم وما فيه

من الموجودات من الحق الظاهر فيها، ( ولم يظهر تعظيمه ) حيث جهل انه منسوب إلى الحق الظاهر في العالم، ولذلك قال، قدس سره ( فكان الظهور ) = أي ظهور کبریاء الحق، ( على الحقيقة لمن له الكبر یاء الحق) إن ظهر على الموجودات ذلك أو بطن ؛ ( ذلك ) أي من له الكبرياء الحق (هو الله العزيز العليم ) !

"" أضاف المحقق :

وجاء في كتاب و رشح الزلال في شرح الألفاظ المتداولة بين أرباب الأذواق والأحوال» : والآلية (هي) كل اسم الألهي مضاف الى ملك او روحاني كجبريل وميكائيل فان الجبر ومیکا من أسماء الملائكة ؛ وقد أضيفا الى "ایل " وهو بالسريانية والعبرية بمعنی "الله". ولذلك قام مقام البسملة في التوراة قوله، تعالى : " ايل راحون شداي "
- والروحاني مثل الجن، فإن اسمائهم إنما يضاف الى "ایل" ان كانوا من أهل النور.
ويضاف الى" الشين" أن كانوا من المردة كقوش قليوش .
وان كان الروحاني انسان تروحن وبلغ في التقديس حد الحق له التسمية، سمي بمثل هذه الأسماء :" کهابيل واسماعيل ".
( مخطوط بارین ریتم ۱۱۲۲ / ۹۸۰۱ - ۱۲۲ب) . ۲۹۱ يقول الشيخ ابن العربي الحاتمي في الفتوحات الباب الثاني والتسعون ومائتان :

"فنور الشمس إذا تجلى في البدر يعطى من الحكم ما لا يعطيه من الحكم بغير البدر، ولا شك في ذلك.
كذلك الاقتدار الإلهي . إذا تجلى في العبيد فظهرت الأفعال عن الخلق .
فهو وإن كان بالاقتدار الآلهي يختلف الحكم ...
وكما ينسب النور الشمسي إلى البدر في الحس والفعل لنور البدر وهو للشمس، فكذلك بنسب الفعل للخلق في الحس والفعل إنما هو لله في نفس الأمر ... ".
الفتوحات 2 / 659 . ""

رابط دائم لهذا المقطع: /books/ghayat.php?id=17

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

شارك هذه الصفحة