نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتاب28 – شرح تجلي الصدق
28. متن نص تجلي الصدق :
من كان سلوكه بالحق ووصوله إلى الحق ورجوعه من الحق بالحق فنظره الحق من كونهم حقاً بالحق .
واستمداده من عرف نيات الحق فلم بخط له حكم فلم يجر على لسانه ولا عليه لسان باطل وكان حقاً في صورة خلق بنطق وعبارة خلق .
28 - إملاء ابن سودكين على هذا الفصل:
"قال الشيخ ما هذا معناه : من كان سلوكه بالحق حضورا ووصوله إلى الحق عينا مشهودا ورجوعه من الحق بالحق صفاء ونورا .
فنظر الخلق من كونهم حقا بالحق، فاتصلت النسبة الحقية، التي ظهرت عينه فيه، بنسبة الحق المستترة في العالم الذي يضاهيه، اتصال نور بنور.
فاشهد منها عرفانيات الحق بما يعطيه شاهد الحق، فيحكم على ذلك المحل بم أعطاه شاهده، فيكون حقا من خلق".
28 – شرح تجلي الصدق
233 - إذا نسب الشيء إلى الحق بسر التحقق به في غيبته وحضوره، وباطنه وظاهره، وفصله ووصله، وجمعه وفرقه، وقربه وبعده، وتنزله و ترقيه، كان مدار أمره مطلقا على صدق لا يشوبه آثار ضده .
ولذلك قال قدس سره : (من كان سلوكه بالحق) بمعنى أن يكون أول انتباهه بإلقاء برهان لدني، يدل على اختصاصه من الحق بمزيد هو حظ المحبوب المراد لعينه . فيكون محمولا في سيره على جناح الجذب الموصل إلى الغاية، مطوية له الأحوال والمقامات مع أحكامها ونتائجه وآثارها، في نقطة آنية، يعطي حكم الفرق والتفصيل مطلقا، في الجمع والأجمال شهودا
(ووصوله إلى الحق) المحض، بمعنى أن يكون منتهی وصوله في الحق، غاية هي المنتهى . فيصل بوصوله إليها ما بطن وظهر، من حيث اندراجه بنسبة الذاتية في حقيقتها الجامعة .
(ورجوعه من الحق ) إلى الكون ( بالحق ) الظاهر فيه، بتعينه الذاتي وبنسبة الحق المستترة في العالم، ظهورة يضاهيه اتصال نور بنور ولذلك يكون العبد في هذا الرجوع بحسب الحق، فلا تقبل النهاية والغاية، وجود وعلما وكمالا .
ويرى أن العين في الأعيان للحق والحكم لها «الأعيان المخلوقة» .
فإذا كان شأنه في سلوكه ووصوله ورجوعه هكذا، (فنظره الحق من كونهم حقا بالحق) من حيثية نسبته الذاتية إليهم.
فإنه إذ ذاك واجد أن العين في الكل للحق والحكم لهم (فاستمداده) حينئذ (من عرفانیات الحق) المنتقدة له من الحق بالحق، لم يخط له فيها نظر، فلم يخط له فيه (حكم، فلم يجر على لسانه ولا عليه لسان باطل) لإكتنافه تحت أردية الصون، في ولاية اسم لم يسم به أحد، بحق ولا باطل.
334 - (فكان) هو في هذه المكانة الزلفي، (حق) من حيث تعينه الحكمي، (في صورة خلق) ظاهرة بحيازة تعطي عموم ظاهر الوجود وباطنه (بنطق حق وعبارة خلق) ولكن بنسبة الحق المستتر فيها.
رابط دائم لهذا المقطع: /books/ghayat.php?id=31
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

