نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتاب36 - شرح تجلي نور الإيمان
36 - متن نص تجلي نور الايمان :
الإيمان نور شعشعاني ممزوج بنور الإسلام فإنه ليس له بوحدته استقلال فامتزج بنور الإسلام أعطي الكشف والمعاينة والمطالعة فعلم من الغيوب على قدره حتى يرقى إلى مقام الإحسان وهو حضرة الأنوار .
- 36 إملاء ابن سودكين على هذا الفصل :
« قال إمامنا رضي الله عنه : «الإيمان نور شعشعاني.. إلى مقام الإحسان» . فسمعته يقول في أثناء شرحه لهذا التجلي ما هذا معناه : إن الإيمان نور شعشعانی وهو الذي يمنع إدراك البصر أن يستند إليه، وهو وصف خاص . وهو ممزوج بنور الإسلام، لأنه ليس له وحده استقلال؛ وبامتزاجه صار شعشعانية.
وذلك لأن الإيمان ليس هو مرادة لنفسه، بل مراد لنفسه ولغيره . ولما كان الإيمان هو التصديق بالله تعالى وبما جاء من عنده، وكان العمل بالأركان فرضا واجب وهو الإسلام فلذلك امتزجا ؛ وبامتزاجهما حصلت النتيجة التي هي الفتح الإسلام هو عملك بما آمنت به على الحد المشروع.
فالعمل من غير إيمان ينتج الروحانيات، لا ينتج الفتح .
والإيمان بمفرده لا ينتج الفتح، فإذا امتزج الإيمان بنور الإسلام أنتج الفتح والسعادة» .
36 - شرح تجلي نور الإيمان
– 258 (للإيمان نور شعشعاني) ، يقال : شعشعت الشراب، إذا مزجته ؛ فنوره «الإيمان» (ممزوج بنور الإسلام) فالإيمان تصديق ما جاء من عند الله، على مراد الله . والإسلام هو العمل بالأركان على الحد المشروع .
والإيمان ليس هو مرادة لنفسه فقط، بل هو مراد لنفسه ولغيره .
فإنه ليس له بوحدته استقلال في الإنتاج، إذ المطلوب من امتزاجهما الفتح، وهو کشف حجاب الكون المشهود عن الحق الباطن فيه، بتجلياته الذاتية .
وهو على ثلاثة أقسام :
- 1 الفتح القريب .
- 2 والفتح المبين .
- 3 والفتح المطلق .
فالفتح القريب : هو کشف حجاب الكون المشهود الملكي عن الحق، من حيث ظاهر وجوده بالترقي من أفق الطبيعة النفسية إلى الأفق المبين القلبي، في المقامات الإسلامية وغلبة أحكامه .
وهذا الفتح هو المقول عليه: " نصر من الله وفتح قريب " [الصف/13]، "وأثابهم فتحا قريبا" [الفتح/18] .
والفتح المبين : وهو کشف حجاب الكون المشهود الملكوتي عن الحق من باطن وجوده بالترقي من الأفق المبين القلبي إلى الأفق الأعلى الروحي في المقامات الإيمانية وغلبة أحكامها.
وهذا الفتح هو المقول عليه : "إن فتحنا لك فتحا مبينا" [الفتح/1] .
والفتح المطلق : وهو کشف حجاب الكون المشهود الجامع عن الحق من حيث جمع وجوده بين الظاهر والباطن، بالترقي من الأفق الأعلى .
إلى حضرة : "قاب قوسين" أو إلى حضرة : "أو أدني"،
في المقامات الاحسانية وغلبة أحكامه .
وحضرة "قاب قوسين" إنما تشعر في هذا الفتح المطلق، بوجود القرب القريب القاضي بخفاء حكم التمييز بين القربين .
وحضرة «أو أدنى» إنما تشعر بوجود القرب الأقرب القاضي باستهلاك حكم التمييز بينهم .
وهذا الفتح هو المقول عليه السلام :" وإذا جاء نصر الله والفتح "، أي الستر في الأطوار الأكملية التي لا منتهى لغایتها، بعد کشف حجاب الكون بالكلية .
هذا تقريب قوله : « ليس له بوحدته استقلال » . .
- 259 (فإذا امتزج) نور الإيمان (بنور الإسلام) بسراية تجليات باطن الوجود، بالنسبة الإيمانية من باطن القلب إلى المشاعر والأعضاء الظاهرة ؛ وبسراية تجلیات ظاهر الوجود، بالنسبة الإسلامية من ظاهر الأعضاء والمشاعر إلى باطن القلب ؛ (أعطى الكشف) من حيث النسبة الباطنية الإيمانية (و المعاينة) من حيث النسبة الظاهرية الإسلامية والمطالعة) من حيث النسبة الجامعة الإحسانية فإن القلب الكامل من حيثية النسبة الجامعة كتاب مرقوم، يستدعي المطالعة من وجهيه .
(فعلم) أي القلب الذي هو مجمع التجليات الباطنة والظاهرة، ومحل نتائج النسب الإيمانية والإسلامية، (من الغيوب على قدره) صفاء وقوة وسعة .
(حتى يرتقي) هذ القلب في تحققه بوسطية تتمانع فيها التجليات الباطنة والظاهرة، إلى مقام الإحسان فينطلق في تحققه بالوسطية عن كل ما يقيده قسرا، ويأخذه إليه قهرة.
فيقوم إذ ذاك به حضرة الجمع والوجود، بما فيه من الحقائق الباطنة والظاهرة، اختیارا منه في بقائه على ذلك، وتحوله إلى اسم من أسمائها ووجه من وجوهه (وهو) أي مقام الإحسان بما في إحاطته من الحقائق الباطنة والظاهرة، (حضرة الأنوار) المنكشفة من الأستار.
.
رابط دائم لهذا المقطع: /books/ghayat.php?id=39
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

