تجاوز إلى المحتوى
✦ كشف الغايات في شرح التجليات

39 - شرح التجلي تجلي الحد

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 42

39 - شرح التجلي تجلي الحد

39. متن نص تجلي الحد:

إذا توجهت الأسرار نحو قارئها بفناءٍ وبقاء، وجمعٍ وفرق.

سقطت عليها أنوار الحضرة الإلهية من حيثها لا من حيث الذات.

فاشرقت أرض النفوس بين يديه.

فالتفت فعلم ما أدركه بصره وأخبر بالغيوب وبالسرائر وبما تكنه الضمائر وما يجري في الليل والنهار.

39 - إملاء ابن سودكين على هذا الفصل:

 «ومن تجلي الحد. وهو إذا توجهت الأسرار نحو باريها . في الليل والنهار .

قال جامعه سمعت إمامنا يقول في أثناء شرحه لهذا التجلي ماهذا معناه .

إن العبد محدود وغير محدود، يشير رضي الله عنه، إلى جسد الإنسان وروحه التي هي اللطيفة الإنسانية .

ثم قال : فهذا التجلي من حيث ما يقتضيه حد العبد. وإذا كان العبد محدود كان للإلهية حد أيضا في قبالة حد العبد، لكونه يطلبها وتطلبه من كل وجه . فالمراتب تطلب الحدود.

فلكل مرتبة وجه من الإلهية ليس هو للمرتبة الأخرى . فهذه هي الحدود. وهذ حكم المتضايفين أبدا، وهذا بخلاف حکم الذات . وقد يكون للإنسان في أي المقامات قدر ويكون له هذا المقام، لكون هذه الأحوال كلها حدودة . والتعريف أبدا من

جناب الحق سبحانه إنما هو من كونه إلها لا من كونه ذاتا، عز وجل، فتشرق على العبد في مقام التعريف أنوار الإلهية .

فيدرك من غيوب العالم إدراكا مخصوصا لكون النظرة كانت نظرة خاصة . تعطي م تتوجه عليه .

ومن هذه النظرة الخاصة، كان، صلى الله عليه وسلم، يعلم ما ينزل به جبريل، عليه السلام ،حتى قيل له : "لا تحرك به لسانك لتعجل به") .

وكذلك المريد، إذا كاشف خاطر الشيخ لا ينبغي له أن يتكلم عليه فإن الأدب لا يقتضيه ..فاعلم »  .

39 - شرح تجلي الحد

266 - الإنسان من حيث إنه نسخة جامعة لعموم الحقائق الإلهية والإمكانية . لا حد السعته ولا غاية لحيطته .

فيسع فيه من هذا الوجه كل شيء وهو لا يسع في شيء وهو محدود . من حيث إن عموم الإلهية تطلبه وهو يطلبها .

فإن المراتب تطلب الحدود. إذ لكل مرتبة حد يغایر حد مرتبة أخرى.

فلكل مرتبة عبدانية وجوه شتى تقابلها وجوه الإلهية وللألوهية وجوه شتى أسمائية.

تقابلها وجوه الحقيقة العبدانية . فمقتضى هذا التجلي تبيين هذه الحدود من حيثية الألوهية لا من حيثية الذات .

فإن الذات لا يقيدها حد أصلا ولا غاية.

ولذلك قال قدس سره :

267 - (إذا توجهت الأسرار) الإنسانية (نحو بارئها بفناء و بقاء وجمع و فرق سطعت عليها أنوار الحضرة الإلهية من حيثها ل من حيث الذات) يريد بالأسرار هنا، الأسرار الوجودية المنفصلة من غيب الهوية بالتجليات بل انقطاعها عنه، المنفوخة في قابلية الأرواح المنفوخة في تسوية القلوب، المستجنة في باطن النفوس، الظاهرة في لبس اعتدالات الأمزجة القائمة بالصور الحسية .

فإنها إذا انتهت في تنزلاتها إلى أنهى المراتب الحسية، وعادت إلى محتده الأصلي مع عدم انقطاعها عنه لا وصول لها إليه إلا بفناء الرسوم الخلقية، وجمع م لمحتدها عليه بسراية روح البقاء فيها.

فإذا طرحت رسوم الأغيار سطعت عليها أنوار الحضرة الإلهية من حيثها لا من حيث الذات التي لا تقبل التحديد. فعادت من حيث اللمحة الذاتية باقية بالبقاء بعد أن كانت باقية بالإبقاء .

وقامت من حيث المنحة الإلهية، ناظرة إلى حدود مرتبية تظهر فيها حدود كمالاتها التفصيلية .

(فأشرقت) إذ ذاك (أرض النفوس) التي هي مطاي ظهوره ( بين يديه ) أي بين يدي كل سر من تلك الأسرار الوجودية الإنسانية . (فالتفت) السر الوجودي منصبغا بنور تجلي الحد حينئذ، حسبما تقتضيه مرتبته القاضية بتعين الحدود .

(فعلم ما أدرکه بصره فأخبر بالغيوب وبالسرائر وما تكنه الضمائر وم يجري في الليل والنهار) من الحوادث والأقدار .

.




رابط دائم لهذا المقطع: /books/ghayat.php?id=42

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

شارك هذه الصفحة