تجاوز إلى المحتوى
✦ كشف الغايات في شرح التجليات

46 - شرح تجلي الاطلاع

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 49

46 - شرح تجلي الاطلاع

46 - متن نص تجلي الإطلاع :

إذا صفى العبد من كدورات البشرية وتطهر من الأدناس النفسية .

اطلع الحق سبحانه عليه اطلاعا يهبه فيها ما يشاء من علم الغيب بغير واسطة فينظر بذلك النور فيكون ممن يتقي ولا يتقي هو أحداً .

ومهما بقيت فيه بقية من أتقى الأولياء وهو الخوف من الصالحين وليس عنده هذا التجلي فيبقى فيه حظٌ نفسيٌ .

ولقد بلغني أن الشيخ أبا الربيع الكفيف الأندلسي لما كان بمصر أنه سمع أبا عبد الله القرشي المبتلى وهو يقول : " اللهم لا تفضح لنا سريره "

فقال له الشيخ : " يا محمد ولأي شيء تظهر لله ما لا تظهر للخلق هل استوى سرك وعلانيتك مع الله هذا من حيث السريرة " ..

فتنبه القرشي واعترف واستعمل ما دله عليه الشيخ وانصف .

فرضي الله عنهما من شيخٍ وتلميذ وهذا نوعٌ عجيبٌ من التجليات .

46 - إملاء ابن سودكين على هذا الفصل :

 « ومن تجلي الاطلاع : إذا صفا العبد من كدورات البشرية وتطهر من الأدناس النفسية . اطلع عليه الحق اطلاعة يهبه فيها ما شاء من علم الغيب بلا واسطة .

فينظر بذلك النور فيكون ممن يتقي ولا يتقي هو أحدة . ومهما بقيت فيه من بقية من اتقاء الأولياء وهو الخوف من الصالحين فليس له هذا التجلي .

قال جامعه سمعت شيخي رضي الله عنه يقول :

اختلف الناس في التصفية فمنهم من قال : إذا أخذ العبد الشهوات عند الحاجة فلا يقدح ذلك فيه . ولا يكون ذلك شهوة بل يكون ذلك حظ الطبيعة .

فهذه شهوة لا تؤثر في الصفاء، شرط أن يراعي ما يحفظ به المزاج خاصة وم زاد فهو شهوة مؤثرة .

والتصفية الأخرى عند غيرهم أن يأكل العبد بأمر إلهي وذلك بعلامة بين الحق والعبد يفهم بها عن الله تعالی فهذا أكل من غير شهوة طبيعية .

مثاله : كرجل أكل بين يديه من يحب الله من موافقته له في الأكل . فيأذن الله تعالی له في موافقته له ليسر الله عبده بذلك .

ولا يأكل موافقة لإدخال السرور عن اختياره وهوى نفسه من غير علامة إلهية فذلك حرام في الطريق . بل بالإذن إن كان من أصحاب الإذن .

فإذا صفي الإنسان هذه التصفية اطلع الله علیه اطلاعة يهبه فيها مواهب سنية من علم الغيب، فيتقي ولا يتقى . هذا شرطه وعلامته .

ومتى وجد المؤهل لهذا التجلي في نفسه خوفا عند دخوله على الأكابر وخشية وتقية منهم أن يكشفوه ويطلعوا على باطنه، فليتهم نفسه،

فإنه ما حصل له هذا المقام . والسلام ".

46 - شرح تجلي الاطلاع

287 - (إذا صفا العبد من دورات البشرية وتطهر من الأدناس النفسية) كالشهوات البهيمية و سفساف الأخلاق الطامسة عيون بصيرته.

(اطلع الحق عليه اطلاعة يهبه فيها ما يشاء من علم الغيب بغير واسطة فينظر بذلك النور) المنبسط على مسارح الحق الكاشف عن غيوب الكون المانح له علم مواقع الأقدار ودوافعها؛ (فيكون ممن يتقي ولا يتقي هو أحد) هذا علامة من تحقق بهذا الاطلاع وشرطه .

( ومهما بقيت فيه بقية من أتقى الأولياء وهو الخوف من الصالحين وليس عنده هذا التجلي ) عند دخوله على أكابرهم . ( فيبقى فيه حظ نفسه) يخاف على فقده.

فيندهش، فمن بقيت فيه بقيت من الاتقاء من الغير يضطرب بقدرها عند هجوم الخوارق.

قال قدس سره مشيرا إلى ما تعطيه البقية من الدهشة :

288 - (ولقد بلغني أن الشيخ أبا الربيع الكفيف الأندلسي لما كان بمصر، أنه سمع أب عبد الله القرشي المبتلى وهو يقول : اللهم لا تفضح لنا سريرة فقال له الشيخ : ي محمد ولأي شيء تظهر لله تعالى ما لا تظهر للخلق ؟

هلا استوى سرك وعلانيتك مع الله هذا من خبث السريرة، فتنبه القرشي، واعترف واستعمل ما دله عليه الشيخ، وأنصف فرضي الله عنهما من شیخ وتلميذ وهذا نوع عجيب من التجليات) فإنه من صحة استوائه حالة إطلاع الحق على العبد، لا تبقى له بقية كما أن الشمس حالة استوائها على سمت الرأس لا يبقى للشخص فيئا .

.

رابط دائم لهذا المقطع: /books/ghayat.php?id=49

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.