تجاوز إلى المحتوى
✦ كشف الغايات في شرح التجليات

49 - شرح تجلي الأخلاق

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 52

49 - شرح تجلي الأخلاق

49 - متن نص تجلي الأخلاق :

تتنزل الأخلاق الإلهية عليك خلقاً بعد خُلق وبينهما مواقف إلهية مشهدية عينية أعطاها ذلك الخلق تمر كالبرق .

فلا تفوتك !!

فإنك لا تفوتها ولا تطلبها فإنها نتائج الأوقات .

ومن طلب ما لا بد منه كان جاهلاً وما اتخذ الله ولياً جاهلاً .

49 - إملاء ابن سودكين على هذا الفصل :

 « ومن تجلي الأخلاق وهذا متنه : تتنزل الأخلاق الإلهية عليك .. وما اتخذ الله وليا جاهلا .

قال جامعه : سمعت شيخي رضي الله عنه يقول في أثناء شرحه لهذا التجلي ما هذا معناه : أنه تتنزل الأخلاق عليك خلقا بعد خلق وبينهم مواقف إلهية فقال عن تلك المواقف .

هي موقف النفري رحمه الله تعالى لأن في ضمن كل مقام موقفا لتحصيل الأدب . وتلك الموقف مشهدية عينية أنتجها ذلك الخلق .

تمر كالبروق ولا تفوتك، فإنك لا تفوتها لأنها هي الطالبة وهي التي تمر عليك . وإنما يتعين عليك الحضور وطلب التوفيق من الله سبحانه وتعالى لأن يهبك م وجب عليك من الأمور.

ومنها الموقف الذي يطلبك وهو مصیب؛ وإنما أنت فينبغي لك أن تكون متيقظ وفايدة تحصيلها من وجه ما أنه إذا أقامك الله تعالى هاديا أو مربيا ثم جاءك شخص قد أقيم في هذا المقام، وحصل له فيه وقفة عظيمة، وغلط ويحتاج فيه إلى مداواتك فإنك حينئذ تنفع ذلك الطالب بما حصلته من علم تلك المواقف .

فمتى جاءتك المواقف، ابتداء من الحق، فخذ منه سبحانه متأدبا وأنت معه.

فلا تضيع الوقت بطلبها تخسر فإن الحال ينتجها ولابد. فاشتغل بالأهم.

ومن طلب ما لا بد منه كان جاهلا والله يقول الحق ".

49 - شرح تجلي الأخلاق

295 - ( تتنزل الأخلاق الإلهية عليك ) ولك أهلية التخلق بذلك، (خلقا بعد خلق) حسب اقتضاء استعدادك وحالك، (وبينهم) أي بين كل خلقين، (مواقف إلهية مشهدية، عينية، أعطاها ذلك الخلق ) الإلهي فللقلب الإنساني ضمن كل مقام موقف إذا استوی علیه استوعب أحكام الخلق الإلهي المتنزل عليه، بكمال محاذاته إياه .

فذلك الخلق إنم ( يمر ) في ذلك الموقف المقامي عليك، (كالبروق) فتلك الأخلاق الإلهية (فلا تفوتك) فإن ظهورها مرتبط بمظهريتك ،

(فإنك لا تفوق) فإن مظهريتك مرتبطة بظهوره (ول تطلبه) بحكم الاستعجال الطبيعي، (فإذا نتائج الأوقات) فلابد أن تمر عليك في أوقاتها طالبة لمحلها .

وما يتعين عليك إذ ذاك هو الحضور والتهيؤ لقبول ما يليق بموقف مقامك .

(ومن طلب ما لا بد منه) قبل أوانه (كان جاهل) بأحكام القدر، التي هي مسارح علوم الولاية، (وما اتخذ الله وليا جاهل) ولو اتخذه لعلمه.

.



رابط دائم لهذا المقطع: /books/ghayat.php?id=52

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.