تجاوز إلى المحتوى
✦ كشف الغايات في شرح التجليات

60 - شرح تجلي جمع التوحيد

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 63

60 - شرح تجلي جمع التوحيد

60 - متن تجلي جمع التوحيد : جمع الأشياء به جمع عين التوحيد . ألا ترى الأعداد هل يجمعها إلا الواحد . فإن كنت من أهل النظر فلا تنظر في البراهين إلا في آحادها ول تنظر فيها إلا بالواحد منك . وإن كنت من أهل المساحات والمعبر فليكن هو بصرك كما كان نظرك !!فيعرف التوحيد بالتوحيد فلا يعرف الشيء إلا بنفسه .

60 - نص إملاء ابن سودکین :

 « ومن شرح تجلي جمع التوحيد . وهو: جمع الأشياء به عين التوحيد.. فلا يعرف الشيء إلا بنفسه .

قال جامعه سمعت شيخي يقول في أثناء شرحه لهذا التجلي ما هذا معناه :

أنه ما من شيء إلا والتوحيد سار فيه . فتأخذ الأشياء التي سرى فيه التوحيد فتجعلها عينا واحدة والمظاهر مختلفة. فمن المناظر قربت عندك أدلة الوحدانية.

فهذا معنى جمع التوحيد. وإلا فالتوحيد من حيث هو لا جمع ولا تفرقة .

ثم ردك الأشياء إلى الله تعالى لما دلت عليه الأشياء هو جمعك على الحق في التوحيد.

ثم اعلم أنه إنما يعرف الشيء بنفسه لا بغيره . ومتی وصف لك أمر ما فإنه تقوم صفته في نفسك، فتتعلق معرفتك على الوصف الذي قام في محلك.

فمعرفة الشيء لا تكون إلا بنفسه . وتعريف الشيء خاصة هو الذي يكون بالغير، لأن التعريف هو الوصف، فالمعرفة هي معرفة الموصوف.

وانظر إلى الأعداد فإنه ما يقيمها إلا الواحد ولا يفنيها إلا الواحد. وكذلك البراهين .

فإنك ما تنظر إلى المقدمات إلا بالمفردات التي هي آحادها، فتنظر مقدماته بأفرادها وأفرادها غير مكتسبة لأنها تعرف بأنفسها وتتصور فقط .

وإن كنت من أهل السياحات والنظر فليكن هاهنا بصرك كما كنت في تلك الحالة تراه بفكرك، فلا يخلو عنه شيء أبدا لا من حيث الفكر ولا من حيث البصر ولا غير ذلك.

فأهل العقل قالوا: لا داخل الكون ولا خارجه وقال بعض أهل الحقایق : هو عين الوجود .

وقال آخرون : هو السميع البصير من كل شيء . والله يقول الحق ".

60 - شرح تجلي جمع التوحيد

335 - (جمع الأشياء به) تعالی (عين التوحيد) . ولجمعها به وجوه شتی منها : أن تكون الأشياء موجودة به معدومة بنفسها . ومنها أن يكون منه مبدؤها وإليه غايتها . ومنها أن حقائقه بنسبة الأحذية الذاتية، هي مفاتح الغيب المندمجة بحكم اشتمال الكل على الكل في أحدية الجمع والوجود، وبنسبة الواحدية هي الأسماء التي لا مغايرة بينها وبين المسمی بها من وجه.

بنسبة الأحدية الذاتية، هي مفاتح الغيب المندمجة بحكم اشتمال الكل على الكل في أحدية الجمع والوجود، وبنسبة الواحدية هي الأسماء التي لا مغايرة بينه وبين المسمی بها من وجه.

ومنها جمعها بالوجود المفاض الوحداني عليها وقبولها إياه، باستعداداته الكلية الغير الوجودية، أولا ومنها جمعها به من حيث ظهوره بمظهرية الأجناس والأنواع والمواطن والنشآت ونحوها.

ثم قال : (ألا ترى الأعداد هل يجمعها إلا الواحد) فالواحد من حيث كونه مصدر الأعداد، يقيمها، من حيث كونه مرجعها يفنيها . فإن الواحد إذا ظهر فيها باسمه وحقيقته تنعدم الأعداد .

336 - (فإن كنت من أهل النظر في الأشياء بفكرك الذي هو واحد منك (فلا تنظر في البراهين ) المتألفة من الأقيسة ( إلا بأحادها ) أي بأجزاء مقدماتها التي هي التصورات المفردة .

فكأنه قدس سره أراد أن البراهين إنما تجمعها آحاد أجزائه، كما أن الواحد يجمع الأعداد .

وإن كان حكم التمثيل فيها خفية . ثم قال : (ولا تنظر فيه) أي في البراهين عند نظرك واستدلالك، إلا بالواحد منك) وهو فكرك ليجمع لك كثرة البراهين على آحادها.

337 - ( وإن كنت من أهل السياجات والعبر ) وهم المخاطبون بقوله تعالى : " فسيرو في الأرض فانظروا " [آل عمران : 137].

(فليكن هو بصرك) على مقتضی :  «کنت له سمعا وبصر»  ؛ حتى يجمع لك بصرك الذي هو الواحد منك، ما في محال اعتبارك ومواقعه، وإن اختلفت حقائقه وأعيانه (كما كان) هو (نظرك) أي فكرك الذي جمع لك كثرة البراهين والدلائل على آحاد أجزائها.

338 - ( فيكون التوحيد يعرف بالتوحيد ) . كما تعرف أحدية الحق بأحدية كل شيء ( فلا يعرف الشيء ) على حقيقته ( إل بنفسه ) . لا بصورة زائدة عليها . فالمعرفة هي الإحاطة بعين الشيء، والعلم إدراك الشيء بصورة زائدة مثلية في ذات المدرك. ألا ترى أن كل عدد من الأعداد إذا ضرب في نفسه أعطى جميع ما في ذاته . فافهم.

رابط دائم لهذا المقطع: /books/ghayat.php?id=63

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.