نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتاب74 - شرح تجلي توحيد الاستحقاق
74 - متن تجلي توحيد الاستحقاق توحيد استحقاق الحق لا يعرفه سوى الحق فإذا وحدناه فإنما نوحده بتوحيد الرضا . ولسانه . فيقع منا بذلك كفاحاً سلطان توحيد الاستحقاق لم يكن هناك . فكان التوحيد ينبعث عنا ويجري منا من غير اختيار ولا هم ول علم ولا عين ول شيء .
74 - إملاء ابن سودكين :
" ومن تجلى توحيد الاستحقاق . وهذا نص التجلی : توحيد استحقاق الحق.. ولا عين ول شيء.
قال جامعه سمعت شيخي يقول في أثناء شرحه لهذا التجلي ما هذا معناه :
إذا جاء سلطان توحيد الاستحقاق لم يكن العبد ثم لأنه التوحيد الذي لا يكون للعبد فيه تعمل.
ولكون الموحد يستحق أن يكون كذلك، من غير أن تثبت أنت للحق بدليلك أو بفكرك توحيدا فتوحيده سبحانه محقق له في عدم العبد ووجوده .
ولا يطلع على هذا التوحيد إلا من اختصه الله تعالی بعنايته . وانظر إلى الربوبية وكونه سبحانه مستحقة لها. كيف لما أظهرها للأعيان أقروا بها جميعهم، ولم سترها عنهم وأحالهم على أدلتهم اختلفوا فيها .
وكذلك توحيد الاستحقاق، سواء بسواء. ومتى أشهدك الله ذلك تحققت بالعلم به والإقرار.
وإذا أحالك على دليلك، كنت مع توحيد الأدلة وما تعطيه قوة العقل، لا م تعطيه المشاهدة . فاعلم.
وأما توحيد الرضي فهو توحيد الأفعال . وهو توحید خاص لا مطلق. ولنا فيه تعمل.
فتوحيد الرضي توحيد الحال . وهو رضانا بما ساء وسر، ونفع وضر، وحلا ومر.
فيكون العبد مشغولا بقضاء الله تعالی . فيشغله ذلك عن تألم الطبع وغيره، مع رضى العبد عن الله وتسليمه إليه مصلحته .
فيقول : هو تعالى أعلم بمصلحتي . فهذا توحيد الحال، وهو للسالكين. وتوحيد الدليل وهو للعقلاء المفكرين، وتوحيد الاستحقاق لأكابر المحققين، وتوحيد الاستحقاق توحید ذاتي لا فعلي وهو توحید مشهود لا معلوم ".
74 - شرح تجلي توحيد الاستحقاق
386 - (توحيد استحقاق الحق لا يعرفه إلا الحق) فإنه توحید ذاتي ل تقابله الكثرة ولا يتوقف تعقله على تعقلها . بل هو من حيث كونه معقولا للغير، ليس بتوحيد الاستحقاق . بل لا يمكن تعقله كما هو. فإن المعقول، من حيث هو معقول، مقید . وهذا التوحيد عين إطلاقه، وإطلاقه ذاتي لا يقابله التقييد.
(فإذا وحدناه فإنا نوحده بتوحيد الرضي ولسانه) وهو توحيد الفعل . والسالك إنما يذوق من مشرب هذ التوحيد، إذا تقلب في الأحوال حيث يشاهد أن الأحوال الواردة عليه وعلى كل شيء على التعاقب فعل واحد ظهر من وراء أستارها.
سواء كانت الأحوال قبضة أو بسطة، نفعا أو ضرا، هداية أو ضلالة .
ولذلك يرضي حالتئذ بما يرد عليه من مقصوده . فإن لذة مشاهدته من وراء ستارة القهر، تشغله عن ألم الطبيعة الذي يجده فيه. وربما أن يستعذب القهر ويلتذ به .
كما أنبأ الواجد عن نفسه بذلك حيث قال :
أريدك لا أريدك للثواب ….. ولكني أريدك للعقاب
فكل مآربي قد نلت منه ….. سوى ملذوذ وجدي بالعذاب
قال : (فقنع) أي الحق تعالی (منا بذلك) أي بتوحيد الرضي حيث لا تعمد لنا في غيره .
387 - (فإذا جاء سلطان توحيد الاستحقاق لم نكن هناك ) إذ لا يطلب هذا التوحيد الغير ولا يتوقف حصوله وثبوته عليه .
(فكان التوحيد) أي توحيد الاستحقاق حالتئذ. (ينبعث عنا ويجري من) بلا أعيانن (من غير اختيار) فإن التوحيد عين الحق الظاهر بنا. فنحن إذ ذاك به لا بنا.
ولذلك قال : (ولا هم لا علم ولا عين ولا شيء) من هذه الحيثية يضاف إلينا. فافهم.
رابط دائم لهذا المقطع: /books/ghayat.php?id=77
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

