نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتاب86 - شرح تجلي تصحيح المحبة
86 - متن تجلي تصحيح المحبة من صحت معرفته صح توحيده . ومن صح توحيده صحت محبته . فالمعرفة لك والتوحيد له . والمحبة علاقة بينك وبينه، بها تقع المنازلة بين العبد والرب .
86 - إملاء ابن سودکین :
« ومن تجلي تصحيح المحبة، وهذا نصه : "من صحت محبته صح توحيده .. بين العبد والرب".
قال جامعه سمعت شيخي يقول ما هذا معناه :
التعلق بكون المعلوم واحدة في نفسه هو المعبر عنه بالتوحيد . فهذا تعلق خاص يحويه العلم. إذ العلم واسع وله متعلقات كثيرة .
فهذا النوع الخاص أحدها وهو معنى قوله : "من صحت معرفته صح توحيده".
فإذا أعطتك المعرفة صحة التوحيد انفردت المحبة له . فالمعرفة لك والتوحيد له . والمحبة هي المنازلة بينك وبينه فالمحبة هي التعرف بطريق خاص موافق، والمنازلة تكون بينكما، إذ كل منكما يوصف بها .
والمنزل هو ما ينزل فيه . فاعلم » .
86 - شرح تجلي تصحيح المحبة
441 - ( من صحت معرفته صح توحيده ) فإن العارف إذا عرف الشيء بعينه، عرف أن له توحید ذاتيا به يتميز عما سواه .
بل عرف أن توحيده إذا كان ذاتية لا يقابل الكثرة ولا يتوقف على تعقلها كم أن الإطلاق إذا كان ذاتية لا يقابل التقييد ولا يتوقف على تعقله .
وهذا توحيد الحق الذي هو «إياه توحيده» . وأما توحيد العارف، فهو تعقله بكون معروفه واحدة بالوحدة الذاتية في نفسه .
فمن صح له هذا التعلق العلمي العرفاني، صح توحيده . ( ومن صح توحيده ) بهذا التعلق ( صحت محبته ) فإن المحبة هي تعلق خاص موافق تستتبع التعلق الخاص العرفاني.
442 - (فالمعرفة لك) إذ بها انسلخت عن الجهالة . (والتوحيد له) إذ به تنزه عن الكثرة والتركيب في ذاته .
(والمحبة علاقة بينك وبينه، بما تقع المنازلة بين العبد والرب) إذ مقتضى المحبة تقرب المحب إلى محبوبه ومقتضي تقربه تقرب المحبوب إليه، على حكم التضاعف .
فالمنازلة : التقرب من الجانبين . والمنزل محل الاجتماع الأقدس .
87 - شرح تجلى المعاملة
87 - متن تجلي المعاملة قلت : رأيت اخواننا يأمرون المريد بالتحول عن الأماكن التي وقعت فيها المخالفات. فقيل لي : لا تقل بقولهم : قل للعصاة : يطيعون الله على الأرض التي وقعت لهم فيها المخالفة وفي الثوب وفي الزمان . فكما يشهد عليهم يشهد لهم . ثم بعد ذلك يتحولون عنه إن شاءوا . " اتبع الحسنة السيئة تمحه " . 87 - إملاء ابن سودكين :
« وهذا نصه : قلت : رأيت إخواننا... واتبع السيئة الحسنة تمحه» . قال جامعه : سمعت شيخي يقول في أثناء شرحه لهذا التجلي م هذا معناه : رأيت إخواننا يأمرون المريد بالتحول عن أماكن المعصية .
واستنادهم في ذلك إلى الخبر، لكون النبي صلى الله عليه وسلم تحول عن المكان الذي نام فيه عن الصلاة . فهؤلاء معهم الصواب باتباع ظاهر السنة .
ونحن أشهدنا حقيقة الشهادة . فكان قصدنا أن البقعة كما شهدت عليهم، تشهد لهم بطاعة يوقعونها فيها في وقت ما.
وكذلك حكم الثوب. وقد يجمع بين الأمرين، وهو أن تفارق البقعة ثم تعود إليها وقتا آخر، فتوقع فيها الطاعة.
وقد قال أيضا في الرسالة : «إن حقيقة التوبة أن تنسى ذنبك» . فمن عمل على هذا قال : لا تعد إلى موضع معصيتك ومنهم من قال : «إن حقيقتها أن لا تنسى ذنبك» . فهؤلاء تتوجه إشارتهم إلى ما ذهبنا إليه » .
87 - شرح تجلى المعاملة 443 - (قلت: رأیت إخواننا يأمرون المريد بالتحول عن الأماكن التي وقعت لهم فيها المخالفة) أخذا بقول من قال : إن حقيقة التوبة نسيان الذنوب، وملازمة مكان المخالفة من المذكرات .
(فقيل لي : لا تقل بقولهم : قل للعصاة : يطيعون الله على الأرض التي وقعت لهم فيها المخالفة وفي الثوب وفي الزمان الذي هو نظیر زمان المخالفة. وهذا يمشيه قول من قال : إن حقيقته «التوبة» أن لا تنسى ذنوبك . فإن الرجوع إلى محل المخالفة مذكرها .
وأيض (فكما يشهد عليهم) يعني مكان المخالفة . (يشهد لهم ثم بعد ذلك) أي بعد إقامة الطاعة في مكان المخالفة (يتحولون عنه إن شاؤو) وقد أيد قدس سره ما اختار من القولين بدليل (أتبع السيئة الحسنة تمحه) .
رابط دائم لهذا المقطع: /books/ghayat.php?id=89
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

