نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتاب96 - شرح تجلي الوجهين
96 - متن تجلي الوجهين العبد إذا اختص، كان له وجهان :
وجه من حيث عبوديته ،
ووجه من حيث اختصاصه .
ولا يرى وجه العبودية إلا من له وجه الاختصاص . فكل مختص، عبدٌ وما كل عبدٍ بمختص . فعين الاختصاص تجمعك، وعين العبودية تفرقك . فكن مختصاً تكن عبداً .
96 - إملاء ابن سودكين :
« ومن تجلي الوجهين، نصه : "العبد إذا اختص تكن عبدا".
قال جامعه سمعت شيخي يقول ما هذا معناه :
اعلم أن العبودية سارية في كل ما سوى الله تعالى، ولكن ما كلهم "العبيد" مختص . فالمختص له وجهان :
وجه إلى اختصاصه
ووجه إلى عبوديته
فبوجه عبوديته يشارك جميع العباد . وبوجه الاختصاص يتميز عن غيره ويستشرف على سر العبودية .
فلا يرى وجه العبودية وحقيقتها إلا من يرى وجه الربوبية . ووجه العبودية هو أن لا يكون للألوهية فيه رايحة البتة، لا بقول ولا فعل.
فعين الاختصاص بجمعك على سيدك : فلا تكن آبقا . وليس كذلك من لم یکن له وجه الاختصاص » .
96 - شرح تجلي الوجهين
469 - اعلم أن العبودية قدر مشترك بين كل ما خلق . وللبعض وجه اختصاص بمشاهدة الربوبية . فالمختص يشترك مع الجميع في العبودية . ويتميز بالاختصاص .
ولذلك قال : (العبد إذا اختص كان له وجهان:وجه من حيث عبودیته ووجه من حيث اختصاصه) فالاختصاص يعطي شهود الحق بالحق .
وشهود كل شيء به ولذلك قال : (ولا يرى وجه العبودية إلا من له وجه الاختصاص ) فإن الحقائق لا تدرك كما هي إلا بالحق . فالمختص لا يعرف العبودية مطلقا، كما هي ولمن هي إلا به.
470 - (فكل مختص عبد، وما كل عبد بمختص . فعين الاختصاص يجمعك) فيعطيك معرفة ربوبية الرب. ومعرفة عبودية كل شيء مع (وعين العبودية تفرقك فلا تجد فيها ما يكشف لك عن حقيقتها كما هي .
(فكن مختصا تكن عبد) عارفا بالحق والخلق، جامعا بين الكمالين .
رابط دائم لهذا المقطع: /books/ghayat.php?id=98
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

