نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابالمشهد الثاني عشر: مشهد نور الأحدية بطلوع نجم العبودية
بسم الله الرحمن الرحيم
أشهدني الحق بمشهد نور الأحدية ، وطلوع نجم العبودية .وقال لي : ارتبطت الأحدية بالعبودية ارتباطا هذا لا .ثم قال لي : أنا الأصل ، وأنت الفرع .ثم قال لي : الأصل أنت ، وأنا الفرع .ثم قال لي : أنت الواحد ، وأنا الأحد ، فمن غاب عن الأحدية رآك ، ومن بقي معها رأى نفسه . هي حضرة التوالي ، لو انقصمت لم تكن .ثم قال لي : لا تنم إلا على وِتر .ثم قال لي : لا وِتْرَان على ليلة ، فإن أحدنا يبقى .ثم قال لي : صلِّ المغرب ولا تصِّل العتمة . فيجب عليك الوتر ، فتكون شفعا .ثم قال لي : حجبتك بالأحدية ، ولولا الأحدية ما عرفتني قط .ثم قال لي : لا توحد فتكون نصرانيا ، ولا تؤمن فتكون مقلدا ، وإن أسلمت كنت منافقا ، وإن أشركت كنت مجوسيا .ثم قال لي : اللذات في المطاعم ، والمطاعم في الثمر ، والثمر في الأغصان ، والأغصان تتفرع من الأصل ، والأصل واحد . ولولا الأرض ما ثبت الأصل . ولولا الأصل ما كان الفرع . ولولا الفرع ما كان الثمر . ولولا الثمر ما وجد الأكل . ولولا الأكل ما وجدت اللذة ، فالكل متعلق بالأرض . والأرض مفتقرة إلى الماء والماء مفتقر إلى السحاب والسحاب مفتقر إلى الريح والريح يسخرها الأمر ، والأمر من الحضرة الربانية يصدر . ومن هنا ارتق وانظر ، وتنزه ولا تنطق .ثم قال لي : احفظ الوسائط .ثم قال لي : كتبت : طه ، في بنات نعش الصغرى .ثم قال لي : القطب اليماني هو الشمالي ، وقد أودعتها سورة الحديد .ثم قال لي : لو كان قطبان ، ما دار الفلك ، ولو لم يكن قطبان لتهدمت البنية ، وما جرى الفلك .ثم قال لي : لا تنظر إلى وجوه القطبين ، وانظر إلى ما غاب في البكرة ، وحينئذ تقول ما شئت . إن شئت : اثنين . وإن شئت : واحدا .وقال : في ارتباط اللام بالألف سر لا ينكشف ، أودعته في قولي : { اللّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ } .
رابط دائم لهذا المقطع: /books/mashahid.php?id=14
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

