تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

خبر أسعد بن تبّع الذي كسا الكعبة

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 206

خبر أسعد بن تبّع الذي كسا الكعبة

و في ذلك تقول سبيعة بنت الأجبّ بن ربيبة بن حذيمة بن عوف بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن لابنها خالد بن عبد مناف بن كعب بن سعد بن تميم بن مرة بن كعب بن لؤيّ، تعظم عليه حرمة مكة وتنهاه عن البغي فيها، فذكرت تبّعا وما كان منه في تعظيم الكعبة حيث يقول:

ابني لا تظلم بمكة لا الصغير ولا الكبير

واحفظ محارمها ولا يغررك بالله الغرور

ابني من يظلم بمكة يلق أطراف الشرور

ابني يضرب وجهه ويلح بخديه السعير

ابني قد جرّبتها فوجدت ظالمها يبور

الله آمنها وما بنيت بعرصتها قصور

والله آمن طيرها والعصم تأمن في ثبير

ولقد غزاها تبّع وكسا لبنيتها الحرير

وأذلّ ربي ملكه فيها فأوفى بالنذور

يمشي إليها حافيا بفنائها ألفا بعير

ويظل يطعم أهلها لحم المهاري والجزور

يسقيهم العسل المصفّى والرخيص من الشعير

والفيل أهلك جيشه يرمون فيها بالصخور

والملك في أقصى البلاد وفي الأعاجم والجزير

فاسمع إذا حدّثت واف‍ هم كل عاقبة الأمور

قال ابن إسحاق: ثم خرج تبّع متوجها إلى اليمن بمن معه من جنوده وبالحبرين، حتى إذا دخل اليمن دعا قومه إلى الدخول فيما دخل فيه، فأبوا عليه حتى يحاكموه إلى النار التي كانت باليمن.

وقيل: لما جاء يدخل اليمن حالت حمير بينه وبين الدخول، قالوا: لا تدخلها علينا وقد فارقت ديننا، فقال لهم تبّع: إنه خير من دينكم، قالوا: فحاكمنا إلى النار، قال تبّع:

نعم. و كان في اليمن نار تحكم بينهم فيما يختلفون فيه تأكل الظالم ولا تضر بالمظلوم، فخرج قومه بأوثانهم وما يتقربون به في دينهم، وخرج الحبران بمصاحفهما في أعناقهما متقلديهما حتى قعدوا للنار عبد مخرجها الذي تخرج منه، فخرجت النار إليهم، فلما أقبلت نحوهم حادوا عنها وهابوها، فزأرهم من حضرهم من الناس وأمروهم بالصبر لها،

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=206

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.