تجاوز إلى المحتوى
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

حديث سعيد بن إبراهيم مع الوليد

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 314

حديث سعيد بن إبراهيم مع الوليد

لا تأخذه في الله لومة لائم، وأراد الوليد الحج فاتخذ قبة من ساج ليجعلها حول الكعبة ليطوف هو ومن أحب من أهله ونسائه فيها، وكان فظا مجبرا، فأراد ابن عمه أن يطوف فيها حول الكعبة، ويطوف الناس من وراء المقصورة، فحملها على الإبل من الشام، ووجّه معها قائدا من قوّاده في ألف فارس من الشام، وأرسل معه مالا يقسمه في أهل المدينة، فقدم بها فنصبت في مصلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففزع من ذلك أهل المدينة، فاجتمعوا، فقالوا: إلى من نفزع في هذا الأمر؟ فقالوا: إلى سعد بن إبراهيم، فأتاه الناس فأخبروه الخبر، فأمرهم أن يضرموها بالنار، فقالوا: لا نطيق ذلك، معه ألف فارس من الشام، فدعا مولى له فقال: عليّ بدرعي، فجاءه بدرع جده عبد الرحمن بن عوف التي شهد بها بدرا، فصبها عليه، ثم دعا ببغلته فركبها، فما تخلف عنه يومئذ قرشي ولا أنصاري حتى أتاها، فقال: عليّ بالنار، فأتي بنار فأضرمها فيها، فغضب القائد، فقيل له: هذا قاضي أمير المؤمنين ومعه الناس ولا طاقة لك بهم فانصرف راجعا إلى الشام. قال ابن كيسان:

وشبع أهل المدينة من الناطف مما اكتسبوا من حديدها، فلما بلغ ذلك الوليد كتب إليه:

ولي القضاء رجلا وأقدم علينا، فولّى القضاء رجلا، وركب حتى أتى الشام، فقام ببابه شهرا لا يؤذن له حتى نفذت نفقته، وأضربه طول المقام، فبينما هو ذات عشية في المسجد إذا هو بفتى سكران، فقال: من هذا؟ قالوا: خال أمير المؤمنين سكران يطوف في المسجد، فقال لمولى له: هلم السوط، فأتاه بسوطه فقال: عليّ به، فضربه في المسجد ثمانين سوطا، وركب بغلته ومضى راجعا إلى المدينة. فأدخل الفتى على الوليد مجلودا، فقال: من فعل به هذا؟ قالوا: قاضيك على المدينة سعد بن إبراهيم، فقال: عليّ به، فلحق على مرحلة فدخل عليه فقال: يا أبا إسحاق، ما ذا فعلت بابن أختك؟ فقال: يا أمير المؤمنين، إنك ولّيتنا أمرا من أمورك، فأتى حقا لله ضائعا سكران، يطوف في المسجد وفيه الوفود ووجوه الناس، فكرهت أن يرجع الناس عنك بتعطيل، فأقمت عليه حدّه. فقال:

جزاك الله خيرا، وأمر له بمال، ولم يذاكره شيئا من أمر حرق القبة.

حدثنا محمد بن إسماعيل، ثنا عبد الرحمن بن علي، نبّأ محمد بن الحسين، ثنا عبد الملك بن بشران، قال: أنبأ أبو بكر الآجريّ، نبأ ابن صاعد، نبأ الحسين بن الحسين، أنا ابن المبارك، انا هشام، قال: حدّثني مولى مسلمة بن عبد الملك، قال: حدّثني مسلمة بن عبد الملك، قال: دخلت على عمر بن عبد العزيز بعد صلاة الفجر في بيت كان يخلو فيه بعد الفجر فلا يدخل عليه أحد، فجاءته جارية بطبق فيه تمر صيحاني، وكان يعجبه التمر، فوضع في كفه منه فقال: يا مسلمة، أترى لو أن رجلا أكل من هذا، ثم شرب عليه الماء، فإن الماء على التمر طيّب، فكان يجزئه إلى الليل؟ قال: فقلت: لا أدري، فرفع أكثر منه،

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=314

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.