تجاوز إلى المحتوى
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

حكاية

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 326

حكاية

و بحري، فيصعقون عن آخرهم إلا من شاء الله، مثل إسرافيل وجبريل وميكائيل.

واختلف في سكان الجنة والنار، وروح موسى عليه السلام. فقد قيل: لا تلحقهم الصعقة، ثم يقبض روح ميكائيل أولا، ثم روح إسرافيل، ثم جبرائيل بعدهما. وقد روي أنه أحب خلق الله إلى الله من الملائكة.

وروينا أيضا: لا يقبض حتى يعتذر له سبحانه، بأن ذلك لما سبق في علمه، ثم يدنو ملك الموت من ربه عن أمره، فيقول له: مت، فيموت.

قال ابن عباس: فلا يبقى أحد إلا الله سبحانه وتعالى، فيقول: أنا مالك الملك. أنا الذي قضيت على خلقي بالفناء، وأنا الباقي ابن الجبارون؟ ابن المتكبّرون؟ لمن الملك اليوم؟ فلا يجيبه أحد، فيقول: لله رَبِّ اَلْعالَمِينَ ، فيدعهم أربعين، لا يدري يوما أو شهرا أو سنة. ما بلغنا فيه عن أحد مما رويناه عنه شيء يعتمد عليه غير أن الحسن قال:

اتفق رأي أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على أربعين عاما، فإذا انقضت المدة وشاء سبحانه أن يبعث الخلق أرسل عليهم الريح العقيم ليجمعهم، ثم يرسل عليهم مطرا بلا سحاب مثل مني الرجال.

وروي أنه البحر المسجور، وقيل: نهر الحياة الذي بين العرش والكرسي، فيمطرون أربعين صباحا، فينبتون نبات الطراثيث. وقد قيل: على صورة النشأة الأولى من التناسل أولا فأول على التوالد، ولكن في أقرب من لمح البصر. ثم يبعث الله إسرافيل عليه السلام، فيهبط إلى صخرة بيت المقدس والصور معه، وفي الصور خمس دارات عظام في دارة منها أرواح الملائكة والأنبياء والمرسلين، وفي دارة منها أرواح المؤمنين، و في دارة منها أرواح الكفار والمنافقين، وفي دارة منها أرواح الجن والشياطين، و في دارة منها أرواح البهائم وسائر الحيوان. فينفخ فيه، فتجري الأرواح في أجسادها، فيقوم الخلق لرب العالمين. ثم يبدّل الله الأرض والسموات، ويكون الخلق عند ذلك في ظلمة دون الجسر، ثم تمد الأرض الساهرة مد الأديم، وهي أرض ما ينام عليها قط، في لون الفضة البيضاء.

ثم يأمر لكل سماء أن ينزل بمن فيها من عمّارها إلى هذه الأرض، فإذا نزلوا وجمعت هذه الأرض هذا الحشر كله، ينزل الله عز وجل لفصل القضاء فيؤتى بالجنة، فتقاد قودا، معها الأمن والإيمان والرضى والرضوان، حتى توقف عن يمين العرش. ثم يؤتى بالنار، و تقاد قودا، ومعها السلاسل والأغلال، وزبانييها كالصياصي، وأصابع كالقرون معهم المقامع الثقال، فتوقف عن يسار العرش. ثم يؤتى بالقلم يليه اللوح، يتلوه إسرافيل، يتلوه جبريل، يتلوه النبيون والمرسلون، فيسألهم عن التبليغ، هل بلغك؟ هل بلغك؟ فيقر لكل

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=326

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.