تجاوز إلى المحتوى
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

مما وعظ به كعب الأحبار عمر بن الخطاب

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 408

مما وعظ به كعب الأحبار عمر بن الخطاب

قال: فوقف الرشيد فاستعاده الشعر، ثم بكى حتى بلّ وجهه، وأمر له بخمسين ألف درهم.

روينا من حديث الهاشميّ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تكون أمتي في الدنيا على ثلاثة أطباق:

أما الطبق الأول: فلا يرغبون في جمع المال وادّخاره، ولا يسعون في اقتنائه و احتكاره، إنما رضاهم من الدنيا ما سدّ جوعة وستر عورة، وغناهم فيها ما بلّغ الآخرة، فأولئك الذين ل خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ول هُمْ يَحْزَنُونَ .

وأما الطبق الثاني: يحبّون جمع المال من أطيب سبيله وصرفه في أحسن وجوهه، يصلون به أرحامهم، ويبرّون به إخوانهم، ويواسون به فقراءهم، ولعضّ أحدهم على الرصف أسهل عليه من أن يكسب درهما من غير حله، وأن يضعه في غير وجهه، وأن يمنعه من حقه، و أن يكون له خازنا إلى حين موته، فأولئك الذين إن نوقشوا عذّبوا، وإن عفي عنهم سلموا.

وأما الطبق الثالث: فيحبون جمع المال مما حل وحرم، ومنعه مما افترض أو وجب، إن أنفقوه أنفقوه إسرافا وبدارا، وإن أمسكوه أمسكوه بخلا واحتكارا، أولئك الذين ملكت الدنيا أزمّة قلوبهم حتى أوردتهم النار بذنوبهم.

كان عليّ بن عبد الله بن العباس عند عبد الملك بن مروان، فأخذ عبد الملك يذكر أيام بني أمية، فبينما هو كذلك إذ نادى المنادي بالأذان، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمدا رسول الله.

فقال علي رضي الله عنه:

هذي المكارم لا قعبان من لبن شيبا بماء فعادا بعد أبوالا

فقال عبد الملك بن مروان: الحق في هذا بيّن من أن يكابر.

ومن هذا الباب

ما ذكره علي بن محمد النديم قال: دخلت على المتوكل وعنده الرضا، فقال: يا علي، من أشعر الناس في زماننا؟ قلت: البحتري، قال: وبعده؟ قلت: مروان بن أبي حفصة عبدك، و التفت إليّ الرضا فقال: يا ابن عمّ، من أشعر الناس؟ قال: علي بن محمد العلوي، قال: و ما تحفظ من شعره؟ قال: قوله:

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=408

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.