تجاوز إلى المحتوى
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

من وقائع بعض الفقراء إلى الله تعالى

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 433

من وقائع بعض الفقراء إلى الله تعالى

ومن سماعنا على قول موسى بن عبد الملك بالنفس والروح، لما حجّ و وصل إلى الثعلبية اشتدّ شوقه فقال:

لما وردت الثعلبية عند مجتمع الرفاق

وشممت من برد الحجا ونسيم أنفاس العراق

أيقنت لي ولمن هوي‍ ت بجمع شمل واتفاق

ما بيننا إلا تصرّ م هذه السبع البواقي

حتى يطول حديثنا بصنوف ما كنا نلاقي

وسماعنا على قول جرير في التوديع بالنفس لا غير:

أتبعتهم مقلة إنسانها غرق هل ما ترى تارك للعين إنسانا

يا حبّذا جبل الريّان من جبل وحبّذا ساكن الريّان من كانا

وحبّذا نفحات من ثمانية تأتيك من قبل الريّان أحيانا

هل يرجعنّ وليس الدهر مرتجعا عيش لنا طال ما احلولى وما لانا

ورأينا في تراجم الكتب المتقدمة أن الله تعالى أوحى إلى موسى عليه السلام:

يا ابن عمران، حبّبني إلى عبادي، قال: يا ربّ، كيف أصل إلى ذلك؟ فأوحى الله تعالى إليه: يا ابن عمران، ذكّرهم إحساني إليهم، وعظيم تفضّلي عليهم، فإنهم لا يعرفون مني إلا الحسن الجميل. يشهد لصحّة هذا الخبر إخبار الله تعالى لنا في القرآن:

وَ ذَكِّرْهُمْ بِأَيّامِ اَلله . جاء التفسير بآلاء الله ونعمه، فكنّى عنها بالزمان الذي أوجدها فيه. المعنى.

روينا من حديث ابن ماجة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قال الله تعالى لموسى:

اشكرني حقّ الشكر. قال: ومن يقدر على ذلك؟ قال: يا موسى، إذا رأيت النعمة مني فقد شكرتني» .

حدثنا محمد بن قاسم من حديث السبع لما ذكر النور الأبهى، حيث كان الروح القدس الأسنى، بالمعراج المحمدي الأعلى، على الرفرف الأنزه الأزهى، أن عنده بين يديه أو خلفه لا أدري أيّ ذلك. قال: صوّر على صور ابن آدم، فإذا فعل العبد هنا قبيحا تغيّر وجه تلك الصورة الشبيهة به هناك، فيرسل الله سترا بينها وبين تلك الصور، وإذا فعل العبد هنا حسنة أحسن وجه تلك الصورة الشبيهة به هناك، فيرفع الله الستر بينها وبين سائر الصور، فتنظر تلك الصور إلى ما أعطيت الصورة من الحسن. قال: وعيادة تلك الصور هناك.

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=433

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.