تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

من باب الأخلاق ومكارمه

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 438

من باب الأخلاق ومكارمه

ومن باب الأخلاق ومكارمه

في الحكمة: عليك بالصدق، فما السيف القاطع في كفّ الشجاع بأعزّ من الصدق.

والصدق عزّ وإن كان فيه ما تكره، والكذب ذلّ وإن كان فيه ما تحبّ. ومن عرف بالكذب اتّهم في الصدق.

و لبعضهم:

لا يكذب المرء إلا من مهانته أو عادة السوء أو من قلة الأدب

مذكور في كتاب لهندي: ليس لكذوب مروءة، ولا لضجور رئاسة، ولا لملول وفاء، ولا لبخيل صديق.

يقول بعضهم: الصدق ميزان الله الذي يدور عليه العدل، والكذب مكيال الشيطان الذي يدور عليه الجور.

من عفا عن قدرة

يحكى عن أمير المؤمنين هارون الرشيد، أمر يحيى بن خالد بحبس رجل جنى جناية فحبسه، ثم سأل عنه الرشيد فقيل: هو كثير الصلاة والدعاء، فقال للموكل به: عرّض له بأن يكلّمني و يسألني إطلاقه، فقال له الموكل ذلك، فقال: قل لأمير المؤمنين إن كل يوم يمضي من نعمتك ينقص من محنتي، فالأمر قريب، والموعد الصراط، والحاكم الله. فخرّ الرشيد مغشيا عليه، ثم أفاق وأمر بإطلاقه.

حكاية

ظفر المأمون برجل كان يطلبه، فلما دخل عليه قال: يا عدوّ الله، أنت الذي تفسد في الأرض بغير الحق؟ يا غلام، خذه إليك فاسقه كأس المنية، فقال: يا أمير المؤمنين، دعني أنشدك أبياتا، فقال: هات، فأنشده:

زعموا بأن الصقر صادف مرة عصفور برّ ساقه المقدور

فتكلم العصفور تحت جناحه والصقر منقضّ عليه يطير

ما كنت خاميرا لمثلك لقمة ولئن شويت فإنني لحقير

فتهاون الصقر المدلّ بصيده كرما وأفلت ذلك العصفور

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=438

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.