نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابخبر هبل الصنم الذي كان بالكعبة
والناس في فرح والقلب في ترح شتّان بيني وبين الناس في العيد
وحدثنا يونس بن يحيى قال: انا ابن ناصر، حدثنا أبو الثناء محمود بن أبي المظفّر قال: حدثنا ابن خميس قال: انا الحميدي قال: انا أبو بكر الأردستاني قال: انا السلمي قال: سمعت عبد الله بن إبراهيم بن العلاء يقول: قال رجل لأبي علي الروذبادي: غدا العيد، فغيّر من زينتك، فأنشد يقول:
قالوا غدا العيد ما أنت لابسه فقلت خلعة ساق حبّه جزعا
فقر وضرّهما ثوبان تحتهما قلب يرى إلفه الأعياد والجمعا
أحرى الملابس أن تلقى الحبيب بها يوم التزاور في الثوب الذي خلعا
الدهر لي مأثم إن غبت يا أملي والعيد ما كنت لي مرأى ومستمعا
خبر هبل الصنم الذي كان بالكعبة
روينا من حديث هشام، وابن إسحاق، أن عمرو بن لحيّ خرج من مكة إلى الشام في بعض أمور، فلما قدم مآب من أرض البلقاء، وبها يومئذ العماليق، رآهم يعبدون الأصنام. فقال لهم: ما هذه الأصنام التي أراكم تعبدون؟ قالوا: هذه أصنام نعبدها، فنستمطرها فتمطرنا، و نستنصرها فتنصرنا، فقال لهم: أفلا تعطوني منها صنما فأسير به إلى أرض المغرب فيعبدونه؟ فأعطوه صنما يقال له هبل-بفتح الهاء-فقدم به مكة ا ه. حديث ابن هشام: قال ابن إسحاق: فقدم بصنم يقال له هبل-بضم الهاء-من هيت من أرض الجزيرة لم يكن من أهل البلقاء، وهو أصح. وكان هبل من أعظم أصنام قريش عندها.
فنصبه على البئر التي كانت في بطن الكعبة، وأمر الناس بعبادته. وكانت هذه البئر في جوف الكعبة على يمين من دخلها، عمقها ثلاثة أذرع، حفرها إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام، ليكون فيها ما يهدى إلى الكعبة، وكانت تسمى الأخسف. وكان عند أهل هبل في الكعبة سبعة قداح، كل قدح منها فيه كتاب: قدح فيه العقل إذا اختلفوا في العقل، من يحمله منهم ضربوا بالقداح السبعة عليهم، فعلى من خرج حمله. وقدح فيه نعم، الأمر الذي أرادوه يضرب به في القداح، فإن خرج قدح فيه نعم عملوا. وقدح فيه لا، فإذا أرادوا الأمر ضربوا به في القداح، فإذا خرج ذلك القدح لم يفعلوا ذلك الأمر. وقدح فيه منكم، وقدح فيه ملصق، وقدح فيه من غيركم، وقدح فيه المياه. فإذا أرادوا أن يحفروا المياه ضربوا بالقداح، وفيها ذلك القدح، فحيث ما خرجوا به عملوا به. و كانوا إذا أرادوا أن
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=527
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

