نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابقال أبو حزام
حدثنا أحمد بن يحيى بقرطبة قال: اجتمع عند رسول الله صلى الله عليه وسلم الزبرقان بن بدر، وعمرو بن أهتم، فذكر عمرو الزبرقان قال:
بأبي أنت و أمي يا رسول الله، إنه لمطعام، جواد الكف، مطاع في أدانيه، شديد العارضة، مانع لما وراء ظهره. فقال الزبرقان:
بأبي و أمي يا رسول الله، إنه ليعرف مني أكثر من هذا، ولكنه يحسدني. فقال عمرو:
والله يا نبيّ الله إن هذا لذ المروءة، ضيق العطن، لئيم العم، أحمق الخال، والله يا نبي الله ما كذبت في الأول، ولقد صدقت في الآخر. رضيت فقلت بأحسن ما أعلم، و سخطت فقلت بأسوإ ما أعلم.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن من البيان لسحرا وإن من الشعر لحكما» .
قال قسام بن زهير:
يا معشر الناس، إن كلامكم أكثر من صمتكم، فاستعينوا على الكلام بالصمت وعلى الصواب بالفكرة.
يقال: ينبغي للعاقل أن يحفظ لسانه كما يحفظ موضع قدمه. ومن لم يحفظ لسانه فقد سلّطه على هلاكه.
قال الشاعر:
عليك حفظ اللسان مجتهدا فإن جلّ الهلاك في زلله
وأنشدنا أبو بكر بن خلف اللخمي في مجلسه:
يموت الفتى من عثرة بلسانه وليس يموت المرء من عثرة الرّجل
ولأبي بكر الصدّيق رضي الله عنه في ذلك:
أحزن لسانك أن تقول فتبتلى إن البلاء موكل بالمنطق
كان عندنا شاب صالح، سأل أباه أن يتركه يمشي إلى خدمة أبي مدين بجباية، ونحن بإشبيلية، فأبى عليه والده، وكان له أخ صغير، فرأى النبي صلى الله عليه وسلم و هو يقول لأبيه: «دع محمدا يمشي حيث سأل، فإني سأبشره بالساحل» . فقصّ عليه وعلى أبيه، فدعا بولده السائل وخلاّه لوجهه، فأخذ الولد يبكي، فقلت له: ما أبكاك مع هذه البشارة؟ فقال:
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=537
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

