نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابمن منشور الحكم وميسور الكلم
مجوسيّ الصلاة فكل وجه بدور إذ ضياء الشمس دارا
دنانير لطبع النقش فيها سواد حول سكتها استدارا
تريك قلانس الديباج ليلا وتيجانا مشبّكة نهارا
وخطرت القبول على الأغصان، فتمايلت كتمايل النشوان، وتناوحت أشجارها، وتجاوبت أطيارها، وهرجت بأصواتها، وترنمت بلغاتها، فملأت الأسماع زجلا، وأخرست العيدان خجلا، فكأنها قينات الأوراق سائرها، أو خطباء الأغصان منابرها، من هزارات مغرّدات، و وراشين مطربات، بأفانين معجبات، وورق من حمامات صادحات، بأطواق الملوك مقلدات، تترنم في فروع الأيك شجوا فتلهى عن سماع المسمعات، بإرجاء فدران، مفعمة الجدران، غمرة الجداول، جمة المناهل، ينقض ماؤها انقضاض الفضة المسبوكة، ويطرد حبابها اطراد الزرد المحبوكة، كفرند سيوف مصلتات، أو كبطون حيات على الرمضاء ملتويات. شعر:
وكأن السماء تنثر درّا فوق أرض من سندس خضراء
وعبير يثير من عبرات السّحب مسكا يفوح في الفيحاء
شغلتنا الأطيار حين تغنّت في ذراها عن أطيب ذاك الغناء
والحمد لله الذي دلّ بظواهر صنعته، على دقائق حكمته، فَتَبارَكَ اَلله أَحْسَنُ اَلْخالِقِينَ .
ومن منثور الحكم وميسور الكلم
من اكتفى باليسير استغنى عن الكثير. من صحّ دينه صحّ يقينه. من استغنى عن الناس آمن من عوارض الإفلاس. الدين أقوى عصمة والأمن أغنى نعمة. الصبر عند المصائب من أعظم المواهب. عيشك ما عشت في ظلّ يقيك وقوت يكفيك. البخيل حارس نعمة وخازن ورثة. من لزم الطمع عدم الورع. الحسد شرّ عرض والطمع أضرّ عرض. الرضا بالكفاف خير من السعي للإسراف. أفضل الأعمال ما أوجب الشكر وأنفع الأموال ما أعقب الأجر. لا تثق بالدولة فإنها ظلّ زائل، ولا تعتمد على النعمة فإنها ضيف راحل.
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=561
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

