تجاوز إلى المحتوى
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

خلافة الناصر لدين للّه

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 63

خلافة الناصر لدين للّه

قوله تعالى: وإِذَا اَلصُّحُفُ نُشِرَتْ ، قال: يا جارية، اذهبي فأنت حرة لوجه الله تعالى، وألقى ما معه من الشراب في الماء، وكسر العود، ثم دنا إلي واعتنقني، وقال: أترى الله يقبل توبتي؟ فقلت: إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين، قال: فآخيته بعد ذلك أربعين سنة حتى مات قبلي، فرأيته في المنام فقلت: إلام صرت بعدي؟ فقال: إلى الجنة، فقلت: يا أخي، بم صرت إلى الجنة؟ قال: بقراءتك عليّ: وإِذَا اَلصُّحُفُ نُشِرَتْ .

وذكر صاحب كتاب «أخبار الزمان» أن أبا بكر رضي الله عنه، لما توفي غسّلته زوجته أسماء بنت عميس، وصلى عليه عمر رضي الله عنهما، وحمل على سرير رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو سرير عائشة رضي الله عنها، وكان من خشبتين ساجا منسوجا بالليف، و بيع في ميراث عائشة رضي الله عنها بأربعة آلاف درهم، فاشتراه مولى لمعاوية و جعله للمسلمين، ويقال:

إنه بالمدينة. ودفن أبو بكر رضي الله عنه في حجرة عائشة، ورأسه قبالة كتفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي خلافته فتحت بصرى صلحا، وهي أول مدينة فتحت بالشام. ومات أبو قحافة بعد موت ابنه أبي بكر بسنة، وقيل: سبعة أشهر، وذلك في سنة أربع عشرة سنة، ولم يولّ الخلافة من أبيه حيّ غير أبي بكر ومن ذكرنا من خلفاء بني العباس ممن خلع نفسه لعذر وولى ابنه كالمطيع لله.

ومن أولاد أبي بكر الصدّيق: عبد الله وأسماء لأم واحدة، وهي من بني عامر ابن لؤي. و من أولاده أيضا: عبد الرحمن وعائشة لأم واحدة، وهي أم رومان. ومن أولاده أيضا: محمد وأميمة من أسماء بنت عميس.

ذكر أهل التاريخ أن شريحا القاضي أقام خمسا وسبعين سنة في القضاء إلى أيام الحجاج، تعطل منها ثلاث سنين، امتنع من الحكم زمن فتنته.

ولما ولّي الحجاج الكوفة استعفاه فأعفاه. ومات سنة سبع وثمانين وله مائة سنة، وقيل: مائة وعشرون سنة، وقيل: مات سنة تسع وسبعين. ومات في خلافة عثمان العباس بن عبد المطلب في سنة اثنين وثلاثين وله ثمانون سنة. ويقال: إنه لم ير بنو أب أبعد قبورا من بنيه: عبد الله بن عباس بالطائف، والفضل بالشام، وعبيد الله بالمدينة، وقثم بسمرقند، وسعد بإفريقية. ومات عبد الرحمن بن عوف في سنة واحدة مع العباس، وكان سنّ عبد الرحمن خمسا وخمسين سنة، وأوصى من ماله لكل رجل بقي من أهل بدر بأربعمائة دينار، فكانوا يومئذ مائة رجل، فقسمت تركته على ستة عشر سهما، فكان كل سهم ثمانين ألف دينار.

وكان لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه أربعة عشر ولدا ذكورا وثمانية إناث، أعقب

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=63

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.