تميَّز نسبة هذا النص عن مصنفات ابن العربي، ولا تنسب إليه دون تحقيق.
☷ الفهرسرقم السجل 117
سورة آل عمران — الآيات 39-42
وكذا قالت ملائكة القوى الروحانية لمريم النفس الزكية الطاهرة ﴿ إن الله اصْطفاكِ ﴾ لتنزّهك عن الشهوات ﴿ وطهرك ﴾ عن رذائل الأخلاق والصفات المذمومة ﴿ واصطفاكِ على نسَاء ﴾ نفوس الشهوانية الملونة بالأفعال الذميمة والملكات الرديئة ﴿ يا مَرْيم ﴾ أطيعي لربك بوظائف الطاعات والعبادات ﴿ واسْجدي ﴾ في مقام الانكسار والذلّ والافتقار والعجز والاستغفار ﴿ واركَعي ﴾ في مقام الخضوع والخشوع مع الخاضعين. ﴿ ذلكَ من أنبَاء الغَيب ﴾ أي: أحوال غيب وجودك ﴿ نُوحِيه إليكِ ﴾ يا نبيّ الروح ﴿ وما كنت لدَيهم ﴾ لدى القوى الروحانية والنفسانية، أي: في رتبتهم ومقامهم ﴿ إذْ يلقون أقلامهم أيهم يَكفل مريم ﴾ أي: يتسابقون في سهامهم ويتبادرون في حظوظهم أيهم يدبر مريم النفس ويكفلها بحسب رأيه ومقتضى طبعه يترأس عليها ويأمرها بما يراه من مصلحة أمره ﴿ وما كنت لدَيهم ﴾ في مقام الصدور الذي هو محل نزاع القوى الروحانية والنفسانية ومحل نزاعهم الذي هو الصدر ﴿ إذْ يَخْتَصِمون ﴾ يتنازعون ويتجاذبون في طلب الرياسة عند ظهوره قبل الرياضة وفي حالها، إذ غلبت ملائكة القوى الروحانية بتوفيق الحق بعد الرياضة. وقالت لمريم النفس: ﴿ إنّ الله يبشّرك بِكَلمة ﴾ القلب موهوباً ﴿ منه اسمُه المَسِيح ﴾ لأنه يمسحك بالنور ﴿ وجيهاً في الدنيا ﴾ لإدراكه الجزئيات وتدبير مصالح المعاش أجود وأصفى وأصوب ما يكون، فيطيعه ويذعن له، ويحتشمه ويعظمه، أنس القوى الظاهرة وجنّ القوى الباطنة ﴿ و ﴾ في ﴿ الآخِرَة ﴾ لإدراكه المعاني الكليّة والمعارف القدسيّة وقيامه بتدبير المعاد والهداية إلى الحق، فنعطيه ملكوت سماء الروح، ونكرمه. ومن جملة مقربي حضرة الحق قابلاً لتجلياته ومكاشفاته ﴿ ويكلم الناس ﴾ في مهد البدن ﴿ وكهلاً ﴾ بالغاً إلى قرب طور شيخ الروح، غالباً عليه بياض نوره ﴿ ومن الصالحين ﴾ لمقام المعرفة.
الرابط الدائم: /books/qashani.php?id=117
الطبعة والمصدر
إصدار الموقع الإلكتروني؛ رقم السجل ليس ترقيم الطبعة المطبوعة. راجع أصول النصوص وتوثيق النسبة.

