تجاوز إلى المحتوى
✦ التدبيرات الإلهية في إصلاح المملكة الإنسانية

الباب السادس في العدل وهو قاضي هذه المدينة القائم بأحكامه

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 10

الباب السادس في العدل وهو قاضي هذه المدينة القائم بأحكامه

أيد الله السيد السند، الهمام الإمام، الأعدل الأكمل:.

ينبغي لك إن أردت بقاء مملكتك والظفر بأعدائك، أن يكون متولی أحکام رعيتك ومنفذ قضاياك العدل، فإنه أبقاه الله عليك ما ولى مدينة قط ولا مملكة إلا ظهرت فيه البركة ونمت الأرزاق وعمت الخيرات جميعها..

وهو موجود محمود محبوب على مر الليالي والدهور والأعوام والعصور، وهو الميزان الموضوع في الأرض وبه يكون الفصل في العرض الأكبر بين العباد، وهو الحاكم في ذلك اليوم، وهو المأمور به شرعا..

وإن الملك جسد روحه العدل ، ومتى لم يكن العدل خرب الملك ..

وكانت الحكماء تقول: «عدل السلطان أنفع للرعية من خصب الزمان». .

وقد أمر الله تبارك وتعالى عباده فقال: "إن الله يأمر بالعدل والإحسان"[النحل :90].

وذم من لم يتصف به ولا جعله حاكما عليه فقال : "ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون، وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون، ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم، يوم يقوم الناس لرب العالمين" [المطففين : 1- 6].

وقال لقمان لابنه: «واقصد في مشيك واغضض من صوتك» .

وقال تعالى : "ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا" [الإسراء:110 ].

وهو العدل وقال تعالى : "ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط" [الإسراء:29].

وقال صلى الله عليه وسلم لأبي بكر: "ارفع من صوتك، ولعمر أخفض صوتك قليلا" . رواه أبو داود والحاكم والهيثمي والسيوطي والبغوي وابن كثير.

ومنه فعله عم وقد انقطعت إحدى نعليه فنزع الأخرى ومشى حافيا حتى يعدل في أقدامه : وعليه أنشأه الله وصوره..

ومن وصايا بعض الحكماء: «لا تكن حلوا فتشرط ولا مرا فتسقط». .

فالعدل سار في جميع الأشياء، فاجعل العدل حاكمة على نفسك وأهلك ورجلك وخولك وعبيدك وأصحابك، وجميع من توجه عليه حكمك، وفي كلامك وفعلك ظاهرة وباطنا، والله أعلم.

رابط دائم لهذا المقطع: /books/tadbirat.php?id=10

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.