تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

صحيح البخاري — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
صحيح البخاري · الحديث رقم 1184
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُسَدَّدٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَتْنَا ‏ ‏حَفْصَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أُمِّ عَطِيَّةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏تُوُفِّيَتْ إِحْدَى بَنَاتِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَأَتَانَا النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏اغْسِلْنَهَا ‏ ‏بِالسِّدْرِ ‏ ‏وِتْرًا ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ وَاجْعَلْنَ فِي الْآخِرَةِ ‏ ‏كَافُورًا ‏ ‏أَوْ شَيْئًا مِنْ ‏ ‏كَافُورٍ ‏ ‏فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ فَأَلْقَى إِلَيْنَا ‏ ‏حِقْوَهُ ‏ ‏فَضَفَرْنَا شَعَرَهَا ثَلَاثَةَ ‏ ‏قُرُونٍ ‏ ‏وَأَلْقَيْنَاهَا خَلْفَهَا ‏

بيانات إضافية

فِي هَذَا الْحَدِيث مِنْ الْفَوَائِد - غَيْر مَا تَقَدَّمَ فِي هَذِهِ التَّرَاجِم الْعَشْر - تَعْلِيم الْإِمَام مَنْ لَا عِلْم لَهُ بِالْأَمْرِ الَّذِي يَقَع فِيهِ , وَتَفْوِيضه إِلَيْهِ إِذَا كَانَ أَهْلًا لِذَلِكَ بَعْد أَنْ يُنَبِّههُ عَلَى عِلَّة الْحُكْم. وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْغُسْل مِنْ غُسْل الْمَيِّت لَيْسَ بِوَاجِبٍ لِأَنَّهُ مَوْضِع تَعْلِيم وَلَمْ يُأْمَر بِهِ , وَفِيهِ نَظَر لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُون شُرِعَ بَعْد هَذِهِ الْوَاقِعَة. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : لَا أَعْلَم أَحَدًا قَالَ بِوُجُوبِهِ. وَكَأَنَّهُ مَا دَرَى أَنَّ الشَّافِعِيّ عَلَّقَ الْقَوْل بِهِ عَلَى صِحَّة الْحَدِيث , وَالْخِلَاف فِيهِ ثَابِت عِنْد الْمَالِكِيَّة وَصَارَ إِلَيْهِ بَعْض الشَّافِعِيَّة أَيْضًا. وَقَالَ اِبْن بَزِيزَة : الظَّاهِر أَنَّهُ مُسْتَحَبّ , وَالْحِكْمَة فِيهِ تَتَعَلَّق بِالْمَيِّتِ , لِأَنَّ الْغَاسِل إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ سَيَغْتَسِلُ لَمْ يَتَحَفَّظ مِنْ شَيْء يُصِيبهُ مِنْ أَثَر الْغُسْل فَيُبَالِغ فِي تَنْظِيف الْمَيِّت وَهُوَ مُطْمَئِنّ , وَيَحْتَمِل أَنْ يَتَعَلَّق بِالْغَاسِلِ لِيَكُونَ عِنْد فَرَاغه عَلَى يَقِين مِنْ طَهَارَة جَسَده مِمَّا لَعَلَّهُ أَنْ يَكُون أَصَابَهُ مِنْ رَشَاش وَنَحْوه اِنْتَهَى وَاسْتَدَلَّ بِهِ بَعْض الْحَنَفِيَّة عَلَى أَنَّ الزَّوْج لَا يَتَوَلَّى غُسْل زَوْجَته , لِأَنَّ زَوْج اِبْنَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ حَاضِرًا وَأَمَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النِّسْوَة بِغُسْلِ اِبْنَته دُون الزَّوْج , وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ يَتَوَقَّف عَلَى صِحَّة دَعْوَى أَنَّهُ كَانَ حَاضِرًا , وَعَلَى تَقْدِير تَسْلِيمه فَيُحْتَاج إِلَى ثُبُوت أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِهِ مَانِع مِنْ ذَلِكَ وَلَا آثَرَ النِّسْوَة عَلَى نَفْسه , وَعَلَى تَسْلِيمه فَغَايَة مَا فِيهِ أَنْ يُسْتَدَلّ بِهِ عَلَى أَنَّ النِّسْوَة أَوْلَى مِنْهُ لَا عَلَى مَنْعه مِنْ ذَلِكَ لَوْ أَرَادَهُ. وَاَللَّه أَعْلَم بِالصَّوَابِ. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة