تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

صحيح البخاري — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
صحيح البخاري · الحديث رقم 1258
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏اللَّيْثُ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي الْخَيْرِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ‏ ‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏خَرَجَ يَوْمًا فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ ‏ ‏أُحُدٍ ‏ ‏صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ ‏ ‏إِنِّي ‏ ‏فَرَطٌ ‏ ‏لَكُمْ وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ وَإِنِّي وَاللَّهِ لَأَنْظُرُ إِلَى حَوْضِي الْآنَ وَإِنِّي أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الْأَرْضِ ‏ ‏أَوْ مَفَاتِيحَ الْأَرْضِ ‏ ‏وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي وَلَكِنْ أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنَافَسُوا فِيهَا ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْله : ( عَنْ أَبِي الْخَيْر ) ‏ ‏هُوَ الْيَزَنِيّ , وَالْإِسْنَاد كُلّه بَصْرِيُّونَ , وَهَذَا مَعْدُود مِنْ أَصَحّ الْأَسَانِيد. ‏ ‏قَوْله : ( صَلَاته ) ‏ ‏بِالنَّصْبِ أَيْ مِثْل صَلَاته. زَادَ فِي غَزْوَة أُحُد مِنْ طَرِيق حَيْوَة بْن شُرَيْح عَنْ يَزِيد "" بَعْد ثَمَان سِنِينَ كَالْمُوَدِّعِ لِلْأَحْيَاءِ وَالْأَمْوَات "" وَزَادَ فِيهِ "" فَكَانَتْ آخِر نَظْرَة نَظَرْتهَا إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "" وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَى الزِّيَادَة هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. وَكَانَتْ أُحُد فِي شَوَّال سَنَة ثَلَاث , وَمَاتَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَبِيع الْأَوَّل سَنَة إِحْدَى عَشْرَةَ , فَعَلَى هَذَا فَفِي قَوْله "" بَعْد ثَمَان سِنِينَ "" تَجُوز عَلَى طَرِيق جَبْر الْكَسْر , إِلَّا فَهِيَ سَبْع سِنِينَ وَدُون النِّصْف. وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى مَشْرُوعِيَّة الصَّلَاة عَلَى الشُّهَدَاء وَقَدْ تَقَدَّمَ جَوَاب الشَّافِعِيّ عَنْهُ بِمَا لَا مَزِيد عَلَيْهِ. وَقَالَ الطَّحَاوِيّ : مَعْنَى صَلَاته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ لَا يَخْلُو مِنْ ثَلَاثَة مَعَانٍ : إِمَّا أَنْ يَكُون نَاسِخًا لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ تَرْك الصَّلَاة عَلَيْهِمْ , أَوْ يَكُون مِنْ سُنَّتهمْ أَنْ لَا يُصَلِّي عَلَيْهِمْ إِلَّا بَعْد هَذِهِ الْمُدَّة الْمَذْكُورَة , أَوْ تَكُون الصَّلَاة عَلَيْهِمْ جَائِزَة بِخِلَافِ غَيْرهمْ فَإِنَّهَا وَاجِبَة. وَأَيّهَا كَانَ فَقَدْ ثَبَتَ بِصَلَاتِهِ عَلَيْهِمْ الصَّلَاة عَلَى الشُّهَدَاء. ثُمَّ كَانَ الْكَلَام بَيْن الْمُخْتَلِفِينَ فِي عَصْرنَا إِنَّمَا هُوَ فِي الصَّلَاة عَلَيْهِمْ قَبْل دَفْنهمْ , وَإِذَا ثَبَتَتْ الصَّلَاة عَلَيْهِمْ بَعْد الدَّفْن كَانَتْ قَبْل الدَّفْن أَوْلَى اِنْتَهَى. وَغَالِب مَا ذَكَرَهُ بِصَدَدِ الْمَنْع - لَا سِيَّمَا فِي دَعْوَى الْحَصْر - فَإِنَّ صَلَاته عَلَيْهِمْ تَحْتَمِل أُمُورًا أُخَر : مِنْهَا أَنْ تَكُون مِنْ خَصَائِصه , وَمِنْهَا أَنْ تَكُون بِمَعْنَى الدُّعَاء كَمَا تَقَدَّمَ. ثُمَّ هِيَ وَاقِعَة عَيْن لَا عُمُوم فِيهَا , فَكَيْفَ يَنْتَهِض الِاحْتِجَاج بِهَا لِدَفْعِ حُكْم قَدْ تَقَرَّرَ ؟ وَلَمْ يَقُلْ أَحَد مِنْ الْعُلَمَاء بِالِاحْتِمَالِ الثَّانِي الَّذِي ذَكَرَهُ وَاَللَّه أَعْلَم. قَالَ النَّوَوِيّ : الْمُرَاد بِالصَّلَاةِ هُنَا الدُّعَاء , وَأَمَّا كَوْنه مِثْل الَّذِي عَلَى الْمَيِّت فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ دَعَا لَهُمْ بِمِثْلِ الدُّعَاء الَّذِي كَانَتْ عَادَتْهُ أَنْ يَدْعُو بِهِ لِلْمَوْتَى. ‏ ‏وَقَوْله : ( إِنِّي فَرَط لَكُمْ ) ‏ ‏أَيْ سَابِقكُمْ , ‏ ‏وَقَوْله : ( وَإِنِّي وَاَللَّه ) ‏ ‏فِيهِ الْحَلِف لِتَأْكِيدِ الْخَبَر وَتَعْظِيمه , ‏ ‏وَقَوْله : ( لَأَنْظُر إِلَى حَوْضِي ) ‏ ‏هُوَ عَلَى ظَاهِره , وَكَأَنَّهُ كُشِفَ لَهُ عَنْهُ فِي تِلْكَ الْحَالَة. وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَى الْحَوْض مُسْتَوْفًى فِي كِتَاب الرِّقَاق إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى , وَكَذَا عَلَى الْمُنَافَسَة فِي الدُّنْيَا. ‏ ‏قَوْله : ( مَا أَخَاف عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا ) ‏ ‏أَيْ عَلَى مَجْمُوعكُمْ , لِأَنَّ ذَلِكَ قَدْ وَقَعَ مِنْ الْبَعْض أَعَاذَنَا اللَّه تَعَالَى. وَفِي هَذَا الْحَدِيث مُعْجِزَات لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلِذَلِكَ أَوْرَدَهُ الْمُصَنِّف فِي "" عَلَامَات النُّبُوَّة "" كَمَا سَيَأْتِي بَقِيَّة الْكَلَام عَلَيْهِ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة