تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

صحيح البخاري — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
صحيح البخاري · الحديث رقم 1280
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏إِذَا أُقْعِدَ الْمُؤْمِنُ فِي قَبْرِهِ أُتِيَ ثُمَّ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ ‏ ‏مُحَمَّدًا ‏ ‏رَسُولُ اللَّهِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ ‏ { ‏يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ ‏} ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏غُنْدَرٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏بِهَذَا وَزَادَ ‏ { ‏يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا ‏} ‏نَزَلَتْ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ ‏

بيانات إضافية

حَدِيث الْبَرَاء فِي قَوْله تَعَالَى ( يُثَبِّت اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ ) وَقَدْ أَوْرَدَ الْمُصَنِّف فِي التَّفْسِير عَنْ أَبِي الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ عَنْ شُعْبَة , وَصَرَّحَ فِيهِ بِالْإِخْبَارِ بَيْن شُعْبَة وَعَلْقَمَة , وَبِالسَّمَاعِ بَيْن عَلْقَمَة وَسَعْد بْن عُبَيْدَة. ‏ ‏قَوْله : ( إِذَا أُقْعِدَ الْمُؤْمِن فِي قَبْره أُتِيَ ثُمَّ شَهِدَ ) ‏ ‏فِي رِوَايَة الْحَمَوِيّ وَالْمُسْتَمْلِي "" ثُمَّ يَشْهَد "" هَكَذَا سَاقَهُ الْمُصَنِّف بِهَذَا اللَّفْظ , وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ عَنْ أَبِي خَلِيفَة عَنْ حَفْص بْن عُمَر شَيْخ الْبُخَارِيّ فِيهِ بِلَفْظِ أَبَيْنَ مِنْ لَفْظه قَالَ "" إِنَّ الْمُؤْمِن إِذَا شَهِدَ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَعَرَفَ مُحَمَّدًا فِي قَبْره فَذَلِكَ قَوْله إِلَخْ "" وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَرْدَوَيْهِ مِنْ هَذَا الْوَجْه وَغَيْره بِلَفْظِ "" أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ عَذَاب الْقَبْر فَقَالَ : إِنَّ الْمُسْلِم إِذَا شَهِدَ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَعَرَفَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول اللَّه "" الْحَدِيث. ‏ ‏قَوْله فِي الطَّرِيق الثَّانِيَة ( بِهَذَا وَزَادَ ( يُثَبِّت اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا ) نَزَلَتْ فِي عَذَاب الْقَبْر ) ‏ ‏يُوهِم أَنَّ لَفْظ غُنْدَر كَلَفْظِ حَفْص وَزِيَادَة , وَلَيْسَ كَذَلِكَ , وَإِنَّمَا هُوَ بِالْمَعْنَى , فَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ عَنْ مُحَمَّد بْن بَشَّار شَيْخ الْبُخَارِيّ فِيهِ , وَالْقَدْر الَّذِي ذَكَرَهُ هُوَ أَوَّل الْحَدِيث , وَبَقِيَّته عِنْدهمْ "" يُقَال لَهُ مَنْ رَبُّك ؟ فَيَقُول : رَبِّي اللَّه وَنَبِيِّي مُحَمَّد "" , وَالْقَدْر الْمَذْكُور أَيْضًا أَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيق خَيْثَمَةَ عَنْ الْبَرَاء , وَقَدْ اِخْتَصَرَ سَعْد وَخَيْثَمَة هَذَا الْحَدِيث جِدًّا , لَكِنْ أَخْرَجَهُ اِبْن مَرْدَوَيْهِ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ خَيْثَمَةَ فَزَادَ فِيهِ "" إِنْ كَانَ صَالِحًا وُفِّقَ , وَإِنْ كَانَ لَا خَيْر فِيهِ وُجِدَ أَبْلَه "" وَفِيهِ اِخْتِصَار أَيْضًا وَقَدْ رَوَاهُ زَاذَانَ أَبُو عُمَر عَنْ الْبَرَاء مُطَوَّلًا مُبَيَّنًا أَخْرَجَهُ أَصْحَاب السُّنَن وَصَحَّحَهُ أَبُو عَوَانَة وَغَيْره وَفِيهِ مِنْ الزِّيَادَة فِي أَوَّله "" اِسْتَعِيذُوا بِاَللَّهِ مِنْ عَذَاب الْقَبْر "" وَفِيهِ "" فَتُرَدّ رُوحه فِي جَسَده "" وَفِيهِ "" فَيَأْتِيه مَلَكَانِ فَيَجْلِسَانِ فَيَقُولَانِ لَهُ : مَنْ رَبّك ؟ فَيَقُول : رَبِّيَ اللَّه. فَيَقُولَانِ لَهُ : مَا دِينك ؟ فَيَقُول : دِينِي الْإِسْلَام. فَيَقُولَانِ لَهُ. مَا هَذَا الرَّجُل الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ ؟ فَيَقُول : هُوَ رَسُول اللَّه. فَيَقُولَانِ لَهُ : وَمَا يُدْرِيك ؟ فَيَقُول : قَرَأْت الْقُرْآن كِتَاب اللَّه فَآمَنْت بِهِ وَصَدَّقْت. فَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ( يُثَبِّت اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِت ) "" وَفِيهِ "" وَأَنَّ الْكَافِر تُعَاد رُوحه فِي جَسَده , فَيَأْتِيه مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولَانِ لَهُ : مَنْ رَبّك ؟ فَيَقُول هَاهْ هَاهْ لَا أَدْرِي "" الْحَدِيث. وَسَيَأْتِي نَحْو هَذَا فِي حَدِيث أَنَس سَادِس أَحَادِيث الْبَاب , وَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. قَالَ الْكَرْمَانِيُّ : لَيْسَ فِي الْآيَة ذِكْر عَذَاب الْقَبْر , فَلَعَلَّهُ سَمَّى أَحْوَال الْعَبْد فِي قَبْره عَذَاب الْقَبْر تَغْلِيبًا لِفِتْنَةِ الْكَافِر عَلَى فِتْنَة الْمُؤْمِن لِأَجْلِ التَّخْوِيف , وَلِأَنَّ الْقَبْر مَقَام الْهَوْل وَالْوَحْشَة , وَلِأَنَّ مُلَاقَاة الْمَلَائِكَة مِمَّا يَهَاب مِنْهُ اِبْن آدَم فِي الْعَادَة. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة