بيانات إضافية
قَالَ "" قَدِمَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا ثُمَّ صَلَّى خَلْف الْمَقَام رَكْعَتَيْنِ "" الْحَدِيث , وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي أَبْوَاب الْعُمْرَة إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. قَوْله : ( وَطَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَة ) فِيهِ تَجَوُّز , لِأَنَّهُ يُسَمَّى سَعْيًا لَا طَوَافًا إِذْ حَقِيقَة الطَّوَاف الشَّرْعِيَّة فِيهِ غَيْر مَوْجُودَة أَوْ هِيَ حَقِيقَة لُغَوِيَّة. قَوْله : ( قَالَ وَسَأَلْت ) الْقَائِل هُوَ عَمْرو بْن دِينَار الرَّاوِي عَنْ اِبْن عُمَر , وَوَجْه الدَّلَالَة مِنْهُ لِمَقْصُودِ التَّرْجَمَة وَهُوَ أَنَّ الْقِرَان بَيْنَ الْأَسَابِيع خِلَاف الْأَوْلَى مِنْ جِهَة أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَفْعَلهُ , وَقَدْ قَالَ "" خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ "" وَهَذَا قَوْل أَكْثَر الشَّافِعِيَّة وَأَبِي يُوسُف , وَعَنْ أَبِي حَنِيفَة وَمُحَمَّد يُكْرَه , وَأَجَازَهُ الْجُمْهُور بِغَيْرِ كَرَاهَة. وَرَوَى اِبْن أَبِي شَيْبَة بِإِسْنَادٍ جَيِّد عَنْ الْمِسْوَر بْن مَخْرَمَةَ أَنَّهُ "" كَانَ يَقْرُن بَيْنَ الْأَسَابِيع إِذَا طَافَ بَعْدَ الصُّبْح وَالْعَصْر , فَإِذَا طَلَعَتْ الشَّمْس أَوْ غَرَبَتْ صَلَّى لِكُلِّ أُسْبُوع رَكْعَتَيْنِ "" وَقَالَ بَعْض الشَّافِعِيَّة : إِنْ قُلْنَا إِنَّ رَكْعَتَيْ الطَّوَاف وَاجِبَتَانِ كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَة وَالْمَالِكِيَّة فَلَا بُدّ مِنْ رَكْعَتَيْنِ لِكُلِّ طَوَاف. وَقَالَ الرَّافِعِيّ : رَكْعَتَا الطَّوَاف وَإِنْ قُلْنَا بِوُجُوبِهِمَا فَلَيْسَتَا بِشَرْطٍ فِي صِحَّة الطَّوَاف , لَكِنْ فِي تَعْلِيل بَعْض أَصْحَابنَا مَا يَقْتَضِي اِشْتِرَاطهمَا , وَإِذَا قُلْنَا بِوُجُوبِهِمَا هَلْ يَجُوز فِعْلهمَا عَنْ قُعُود مَعَ الْقُدْرَة ؟ فِيهِ وَجْهَانِ , أَصَحّهمَا لَا وَلَا يَسْقُط بِفِعْلِ فَرِيضَة كَالظُّهْرِ إِذَا قُلْنَا بِالْوُجُوبِ , وَالْأَصَحّ أَنَّهُمَا سُنَّة كَقَوْلِ الْجُمْهُور.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

