تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

صحيح البخاري — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
صحيح البخاري · الحديث رقم 1602
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُسَدَّدٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ جُرَيْجٍ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنِي ‏ ‏الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ ‏ ‏وَعَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏مُجَاهِدًا ‏ ‏أَخْبَرَهُمَا أَنَّ ‏ ‏عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى ‏ ‏أَخْبَرَهُ أَنَّ ‏ ‏عَلِيًّا ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏أَخْبَرَهُ ‏ ‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَمَرَهُ ‏ ‏أَنْ يَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ وَأَنْ يَقْسِمَ بُدْنَهُ كُلَّهَا لُحُومَهَا وَجُلُودَهَا ‏ ‏وَجِلَالَهَا ‏ ‏وَلَا يُعْطِيَ فِي جِزَارَتِهَا شَيْئًا ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْله : ( وَأَنْ يَقْسِمَ بُدْنَهُ ) ‏ ‏بِسُكُونِ الدَّالِ الْمُهْمَلَة وَيَجُوزُ ضَمُّهَا. ‏ ‏قَوْله : ( لُحُومَهَا وَجُلُودَهَا وَجِلَالَهَا ) ‏ ‏زَاد اِبْن خُزَيْمَة مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فِي رِوَايَتِهِ "" عَلَى الْمَسَاكِينِ "". ‏ ‏قَوْله : ( وَلَا يُعْطِي فِي جِزَارَتِهَا شَيْئًا ) ‏ ‏زَاد مُسْلِم وَابْن خُزَيْمَة "" وَلَا يُعْطِي فِي جِزَارَتِهَا مِنْهَا شَيْئًا "" قَالَ ابْنُ خُزَيْمَة : الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ "" يَقْسِمَهَا كُلَّهَا "" عَلَى الْمَسَاكِينِ إِلَّا مَا أَمَرَ بِهِ مِنْ كُلِّ بَدَنَة بِبِضْعَة فَطُبِخَتْ كَمَا فِي حَدِيثِ جَابِر يَعْنِي الطَّوِيل عِنْد مُسْلِم كَمَا تَقَدَّمَ التَّنْبِيه عَلَيْهِ قَالَ : وَالنَّهْيُ عَنْ إِعْطَاءِ الْجَزَّارِ الْمُرَادُ بِهِ أَنْ لَا يُعْطَى مِنْهَا عَنْ أُجْرَتِهِ وَكَذَا قَالَ الْبَغَوِيّ فِي "" شَرْحِ السُّنَّةِ "" قَالَ : وَأَمَّا إِذَا أُعْطِيَ أُجْرَتَهُ كَامِلَة ثُمَّ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ إِذَا كَانَ فَقِيرًا كَمَا يَتَصَدَّقُ عَلَى الْفُقَرَاءِ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ. وَقَالَ غَيْره : إِعْطَاءُ الْجَزَّارِ عَلَى سَبِيلِ الْأُجْرَةِ مَمْنُوع لِكَوْنِهِ مُعَاوَضَة وَأَمَّا إِعْطَاؤُهُ صَدَقَة أَوْ هَدِيَّة أَوْ زِيَادَة عَلَى حَقِّهِ فَالْقِيَاس الْجَوَاز , وَلَكِنَّ إِطْلَاقَ الشَّارِعِ ذَلِكَ قَدْ يُفْهَمُ مِنْهُ مَنْع الصَّدَقَة لِئَلَّا تَقَعَ مُسَامَحَة فِي الْأُجْرَةِ لِأَجْلِ مَا يَأْخُذُهُ فَيَرْجِعُ إِلَى الْمُعَاوَضَةِ قَالَ الْقُرْطُبِيّ : وَلَمْ يُرَخِّصْ فِي إِعْطَاءِ الْجَزَّارِ مِنْهَا فِي أُجْرَتِهِ إِلَّا الْحَسَن الْبَصْرِيّ وَعَبْد اللَّه بْن عُبَيْد بْن عُمَيْر. وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى مَنْعِ بَيْعِ الْجِلْدِ قَالَ الْقُرْطُبِيّ : فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ جُلُود الْهَدْي وَجِلَالهَا لَا تُبَاعُ لِعَطْفِهَا عَلَى اللَّحْمِ وَإِعْطَائِهَا حُكْمَهُ وَقَدْ اِتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ لَحْمَهَا لَا يُبَاعُ فَكَذَلِكَ الْجُلُود وَالْجِلَال وَأَجَازَهُ الْأَوْزَاعِيّ وَأَحْمَد وَإِسْحَاق وَأَبُو ثَوْر وَهُوَ وَجْه عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ قَالُوا : وَيُصْرَفُ ثَمَنه مَصْرِف الْأُضْحِيَّة. وَاسْتَدَلَّ أَبُو ثَوْر عَلَى أَنَّهُمْ اِتَّفَقُوا عَلَى جَوَاز الِانْتِفَاع بِهِ , وَكُلُّ مَا جَازَ الِانْتِفَاعُ بِهِ جَازِ بَيْعُهُ وَعُورِضَ بِاتِّفَاقِهِمْ عَلَى جَوَازِ الْأَكْلِ مِنْ لَحْم هَدْيِ التَّطَوُّع وَلَا يَلْزَمُ مِنْ جَوَازِ أَكْلِهِ جَوَاز بَيْعِهِ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى الْأَكْلِ مِنْهَا فِي الْبَاب الَّذِي بَعْدَهُ وَأَقْوَى مِنْ ذَلِكَ فِي رَدِّ قَوْلِهِ مَا أَخْرَجَهُ أَحْمَد فِي حَدِيث قَتَادَة بْن النُّعْمَان مَرْفُوعًا "" لَا تَبِيعُوا لُحُومَ الْأَضَاحِيِّ وَالْهَدْيِ وَتَصَدَّقُوا وَكُلُوا وَاسْتَمْتِعُوا بِجُلُودِهَا وَلَا تَبِيعُوا وَإِنْ أُطْعِمْتُمْ مِنْ لُحُومِهَا فَكُلُوا إِنْ شِئْتُمْ "". ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة