تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

صحيح البخاري — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
صحيح البخاري · الحديث رقم 1623
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عِكْرِمَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ النَّحْرِ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا قَالُوا يَوْمٌ حَرَامٌ قَالَ فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا قَالُوا بَلَدٌ حَرَامٌ قَالَ فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا قَالُوا شَهْرٌ حَرَامٌ قَالَ ‏ ‏فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فَأَعَادَهَا مِرَارًا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ قَالَ ‏ ‏ابْنُ عَبَّاسٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَوَصِيَّتُهُ إِلَى أُمَّتِهِ فَلْيُبْلِغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْله : ( فَقَالَ : يَا أَيّهَا النَّاس أَيّ يَوْم هَذَا ؟ قَالُوا : يَوْم حَرَام ) ‏ ‏كَذَا فِي حَدِيث اِبْن عَبَّاس هَذَا , وَفِي حَدِيث أَبِي بَكْرَة ثَالِث أَحَادِيث الْبَاب "" أَتَدْرُونَ أَيّ يَوْم هَذَا ؟ قَالُوا : اللَّه وَرَسُوله أَعْلَم , فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اِسْمه , قَالَ : أَلَيْسَ يَوْم النَّحْر ؟ قُلْنَا : بَلَى "" وَحَدِيث اِبْن عُمَر الْمَذْكُور بَعْده نَحْو إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ "" فَسَكَتَ إِلَخْ "" بَلْ فِيهِ بَعْد قَوْلهمْ أَعْلَم "" قَالَ هَذَا يَوْم حَرَام "" فَقِيلَ فِي الْجَمْع بَيْن الْحَدِيثِينَ : لَعَلَّهُمَا وَاقِعَتَانِ , وَلَيْسَ بِشَيْءٍ لِأَنَّ الْخُطْبَة يَوْم النَّحْر إِنَّمَا تُشْرَع مَرَّة وَاحِدَة وَقَدْ قَالَ فِي كُلّ مِنْهُمَا أَنَّ ذَلِكَ كَانَ يَوْم النَّحْر , وَقِيلَ فِي الْجَمْع بَيْنهمَا إِنَّ بَعْضهمْ بَادَرَ بِالْجَوَابِ وَبَعْضهمْ سَكَتَ , وَقِيلَ فِي الْجَمْع إِنَّهُمْ فَوَّضُوا أَوَّلًا كُلّهمْ بِقَوْلِهِمْ اللَّه وَرَسُوله أَعْلَم , فَلَمَّا سَكَتَ أَجَابَ بَعْضهمْ دُون بَعْض , وَقِيلَ وَقَعَ السُّؤَال فِي الْوَقْت الْوَاحِد مَرَّتَيْنِ بِلَفْظَيْنِ , فَلَمَّا كَانَ فِي حَدِيث أَبِي بَكْرَة فَخَامَة لَيْسَ فِي الْأَوَّل لِقَوْلِهِ فِيهِ "" أَتَدْرُونَ "" سَكَتُوا عَنْ الْجَوَاب بِخِلَافِ حَدِيث اِبْن عَبَّاس لِخُلُوِّهِ عَنْ ذَلِكَ , أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ الْكَرْمَانِيُّ. وَقِيلَ : فِي حَدِيث اِبْن عَبَّاس اِخْتِصَار بَيَّنَتْهُ رِوَايَة أَبِي بَكْرَة وَابْن عُمَر , فَكَأَنَّهُ أَطْلَقَ قَوْلهمْ يَوْم حَرَام بِاعْتِبَارِ أَنَّهُمْ قَرَّرُوا ذَلِكَ بِقَوْلِهِمْ بَلَى , وَسَكَتَ فِي رِوَايَة اِبْن عُمَر عَنْ ذِكْر جَوَابهمْ , وَهَذَا جَمْع حَسَن , وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام فِي هَذَا بِاخْتِصَارٍ فِي كِتَاب الْعِلْمِ فِي "" بَاب قَوْلِهِ رُبَّ مُبَلِّغ أَوْعَى مِنْ سَامِع "". ‏ ‏قَوْله : ( يَوْم حَرَام ) أَيْ يَحْرُم فِيهِ الْقِتَال , وَكَذَلِكَ الشَّهْر وَكَذَلِكَ الْبَلَد , وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَى قَوْله "" لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا "" فِي كِتَاب الْفِتَن مُسْتَوْعِبًا إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. ‏ ‏قَوْله : ( فَأَعَادَهَا مِرَارًا ) ‏ ‏لَمْ أَقِف عَلَى عَدَدهَا صَرِيحًا وَيُشْبِه أَنْ يَكُون ثَلَاثًا كَعَادَتِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ‏ ‏قَوْله : ( ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ) ‏ ‏زَادَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ "" إِلَى السَّمَاء "". ‏ ‏قَوْله : ( قَالَ اِبْن عَبَّاس : فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَوَصِيَّته ) ‏ ‏يُرِيد بِذَلِكَ الْكَلَام الْأَخِير وَهُوَ قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "" فَلْيُبَلِّغْ الشَّاهِد الْغَائِب "" إِلَى آخِر الْحَدِيث , وَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَد بْن حَنْبَل عَنْ عَبْد اللَّه بْن نُمَيْر عَنْ فُضَيْلٍ بِإِسْنَادِ الْبَاب بِلَفْظِ "" ثُمَّ قَالَ أَلَا فَلْيُبَلِّغْ إِلَخْ "" وَهُوَ يُوَضِّح مَا قُلْنَاهُ وَاللَّه أَعْلَم. ‏ ‏قَوْله : ( إِلَى أُمَّته ) ‏ ‏فِي رِوَايَة أَحْمَد عَنْ اِبْن نُمَيْر "" إِنَّهَا لَوَصِيَّته إِلَى رَبّه "" وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَمْرو بْن عَلِيّ الْفَلَّاس وَالْمُقَدِّمِيّ عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم مِنْ طَرِيقهمَا. ‏ ‏( تَنْبِيه ) : ‏ ‏لِسِتَّةِ أَيَّام مُتَوَالِيَة مِنْ أَيَّام ذِي الْحِجَّة أَسْمَاء : الثَّامِن يَوْم التَّرْوِيَة , وَالتَّاسِع عَرَفَة , وَالْعَاشِر النَّحْر , وَالْحَادِيَ عَشَرَ الْقُرّ , وَالثَّانِيَ عَشَر النَّفْر الْأَوَّل , وَالثَّالِثَ عَشَرَ النَّفْر الثَّانِي. وَذَكَرَ مَكِّيّ بْن أَبِي طَالِب أَنَّ السَّابِع يُسَمَّى يَوْم الزِّينَة وَأَنْكَرَهُ النَّوَوِيّ. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة