تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

صحيح البخاري — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
صحيح البخاري · الحديث رقم 164
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنَا ‏ ‏مَالِكٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ‏ ‏أَنَّهُ قَالَ ‏ ‏رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَحَانَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ ‏ ‏فَالْتَمَسَ ‏ ‏النَّاسُ الْوَضُوءَ فَلَمْ يَجِدُوهُ فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِوَضُوءٍ فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي ذَلِكَ الْإِنَاءِ يَدَهُ وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَتَوَضَّئُوا مِنْهُ قَالَ ‏ ‏فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ تَحْتِ أَصَابِعِهِ حَتَّى تَوَضَّئُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْله : ( فَالْتُمِسَ ) ‏ ‏بِالضَّمِّ عَلَى الْبِنَاء لِلْمَفْعُولِ , ولِلْكُشْمِيهَنِيّ "" فَالْتَمَسُوا "". ‏ ‏قَوْله : ( وَحَانَ ) ‏ ‏وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ "" وَحَانَتْ "" وَالْوَاو لِلْحَالِ بِتَقْدِيرِ قَدْ. ‏ ‏قَوْله : ( الْوَضُوء ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْوَاو , أَيْ : الْمَاء الَّذِي يُتَوَضَّأ بِهِ. ‏ ‏قَوْله : ( فَلَمْ يَجِدُوا ) ‏ ‏وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ "" فَلَمْ يَجِدُوهُ "" بِزِيَادَةِ الضَّمِير. ‏ ‏قَوْله : ( فَأُتِيَ ) بِالضَّمِّ عَلَى الْبِنَاء لِلْمَفْعُولِ , وَبَيَّنَ الْمُصَنِّف فِي رِوَايَة قَتَادَة أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بِالزَّوْرَاءِ وَهُوَ سُوق بِالْمَدِينَةِ. ‏ ‏قَوْله : ( بِوَضُوءٍ ) ‏ ‏بِالْفَتْحِ أَيْ : بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاء لِيَتَوَضَّأ بِهِ , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة اِبْن الْمُبَارَك "" فَجَاءَ رَجُل بِقَدَحٍ فِيهِ مَاء يَسِير , فَصَغُرَ أَنْ يَبْسُط صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ كَفّه فَضَمَّ أَصَابِعه "" , وَنَحْوه فِي رِوَايَة حُمَيْدٍ الْآتِيَة فِي بَاب الْوُضُوء مِنْ الْمِخْضَب. ‏ ‏قَوْله : ( يَنْبُع ) ‏ ‏بِفَتْحِ أَوَّله وَضَمّ الْمُوَحَّدَة وَيَجُوز كَسْرهَا وَفَتْحهَا , وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَى فَوَائِد هَذَا الْحَدِيث فِي كِتَاب عَلَامَات النُّبُوَّة مُسْتَوْعَبًا إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. ‏ ‏قَوْله : ( حَتَّى تَوَضَّئُوا مِنْ عِنْد آخِرهمْ ) ‏ ‏قَالَ الْكَرْمَانِيُّ حَتَّى لِلتَّدْرِيجِ وَمِنْ لِلْبَيَانِ , أَيْ : تَوَضَّأَ النَّاس حَتَّى تَوَضَّأَ الَّذِينَ عِنْد آخِرهمْ وَهُوَ كِنَايَة عَنْ جَمِيعهمْ , قَالَ : وَعِنْد بِمَعْنَى فِي لِأَنَّ عِنْد وَإِنْ كَانَتْ لِلظَّرْفِيَّةِ الْخَاصَّة لَكِنَّ الْمُبَالَغَة تَقْتَضِي أَنْ تَكُون لِمُطْلَقِ الظَّرْفِيَّة , فَكَأَنَّهُ قَالَ : الَّذِينَ هُمْ فِي آخِرهمْ. وَقَالَ التَّيْمِيُّ : الْمَعْنَى تَوَضَّأَ الْقَوْم حَتَّى وَصَلَتْ النَّوْبَة إِلَى الْآخِر. وَقَالَ النَّوَوِيّ : مِنْ هُنَا بِمَعْنَى إِلَى وَهِيَ لُغَة. وَتَعَقَّبَهُ الْكَرْمَانِيُّ بِأَنَّهَا شَاذَّة , قَالَ : ثُمَّ إِنَّ إِلَى لَا يَجُوز أَنْ تَدْخُل عَلَى عِنْد , وَيَلْزَم عَلَيْهِ وَعَلَى مَا قَالَ التَّيْمِيُّ أَنْ لَا يَدْخُل الْأَخِير , لَكِنْ مَا قَالَهُ الْكَرْمَانِيُّ مِنْ أَنَّ "" إِلَى "" لَا تَدْخُل عَلَى "" عِنْد "" , لَا يَلْزَم مِثْله فِي "" مِنْ "" إِذَا وَقَعَتْ بِمَعْنَى إِلَى , وَعَلَى تَوْجِيه النَّوَوِيّ يُمْكِن أَنْ يُقَال : عِنْد زَائِدَة. وَفِي الْحَدِيث دَلِيل عَلَى أَنَّ الْمُوَاسَاة مَشْرُوعَة عِنْد الضَّرُورَة لِمَنْ كَانَ فِي مَائِهِ فَضْل عَنْ وُضُوئِهِ. وَفِيهِ أَنَّ اِغْتِرَاف الْمُتَوَضِّئ مِنْ الْمَاء الْقَلِيل لَا يُصَيِّر الْمَاء مُسْتَعْمَلًا , وَاسْتَدَلَّ بِهِ الشَّافِعِيّ عَلَى أَنَّ الْأَمْر بِغَسْلِ الْيَد قَبْل إِدْخَالهَا الْإِنَاء أَمْر نَدْب لَا حَتْم. ‏ ‏( تَنْبِيه ) : ‏ ‏قَالَ اِبْن بَطَّال : هَذَا الْحَدِيث - يَعْنِي حَدِيث نَبْع الْمَاء - شَهِدَهُ جَمْع مِنْ الصَّحَابَة , إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يُرْوَ إِلَّا مِنْ طَرِيق أَنَس وَذَلِكَ لِطُولِ عُمْره وَلِطَلَبِ النَّاس عُلُوّ السَّنَد. كَذَا قَالَ. وَقَدْ قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : هَذِهِ الْقِصَّة رَوَاهَا الْعَدَد الْكَثِير مِنْ الثِّقَات عَنْ الْجَمّ الْغَفِير عَنْ الْكَافَّة مُتَّصِلًا عَنْ جُمْلَة مِنْ الصَّحَابَة , بَلْ لَمْ يُؤْثَر عَنْ أَحَد مِنْهُمْ إِنْكَار ذَلِكَ فَهُوَ مُلْتَحِق بِالْقَطْعِيِّ مِنْ مُعْجِزَاته. اِنْتَهَى. فَانْظُرْ كَمْ بَيْن الْكَلَامَيْنِ مِنْ التَّفَاوُت وَسَنُحَرِّرُ هَذَا الْمَوْضِع فِي كِتَاب عَلَامَات النُّبُوَّة إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة