بيانات إضافية
حَدِيث أَنَس : قَوْله : ( حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرو ) هُوَ الْأَوْزَاعِيّ وَإِسْحَاق هُوَ اِبْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي طَلْحَة. قَوْله : ( لَيْسَ مِنْ بَلَد إِلَّا سَيَطَؤُهُ الدَّجَّال ) هُوَ عَلَى ظَاهِره وَعُمُومه عِنْد الْجُمْهُور , وَشَذَّ اِبْن حَزْم فَقَالَ : الْمُرَاد إِلَّا يَدْخُلهُ بَعْثه وَجُنُوده , وَكَأَنَّهُ اِسْتَبْعَدَ إِمْكَان دُخُول الدَّجَّال جَمِيع الْبِلَاد لِقِصَرِ مُدَّته , وَغَفَلَ عَمَّا ثَبَتَ فِي صَحِيح مُسْلِم أَنَّ بَعْض أَيَّامه يَكُون قَدْر السَّنَة. قَوْله : ( ثُمَّ تَرْجُف الْمَدِينَة ) أَيْ يَحْصُل لَهَا زَلْزَلَة بَعْد أُخْرَى ثُمَّ ثَالِثَة حَتَّى يَخْرُج مِنْهَا مَنْ لَيْسَ مُخْلِصًا فِي إِيمَانه وَيَبْقَى بِهَا الْمُؤْمِن الْخَالِص فَلَا يُسَلَّط عَلَيْهِ الدَّجَّال. وَلَا يُعَارِض هَذَا مَا فِي حَدِيث أَبِي بَكْرَة الْمَاضِي أَنَّهُ لَا يَدْخُل الْمَدِينَة رُعْب الدَّجَّال , لِأَنَّ الْمُرَاد بِالرُّعْبِ مَا يَحْدُث مِنْ الْفَزَع مِنْ ذِكْره وَالْخَوْف مِنْ عُتُوّهُ , لَا الرَّجْفَة الَّتِي تَقَع بِالزَّلْزَلَةِ لِإِخْرَاجِ مَنْ لَيْسَ بِمُخْلِصٍ. وَحَمَلَ بَعْض الْعُلَمَاء الْحَدِيث الَّذِي فِيهِ أَنَّهَا تَنْفِي الْخَبَث عَلَى هَذِهِ الْحَالَة دُون غَيْرهَا , وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الصَّحِيح فِي مَعْنَاهُ أَنَّهُ خَاصٌّ بِنَاسٍ وَبِزَمَانٍ , فَلَا مَانِع أَنْ يَكُون هَذَا الزَّمَان هُوَ الْمُرَاد , وَلَا يَلْزَم مِنْ كَوْنه مُرَادًا نَفْيُ غَيْره.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

