تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

صحيح البخاري — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
صحيح البخاري · الحديث رقم 1824
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُسَدَّدٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏خَالِدُ بْنُ ذَكْوَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏أَرْسَلَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏غَدَاةَ عَاشُورَاءَ إِلَى قُرَى ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏مَنْ أَصْبَحَ مُفْطِرًا فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ وَمَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا فَليَصُمْ قَالَتْ فَكُنَّا نَصُومُهُ بَعْدُ وَنُصَوِّمُ صِبْيَانَنَا وَنَجْعَلُ لَهُمْ اللُّعْبَةَ مِنْ ‏ ‏الْعِهْنِ ‏ ‏فَإِذَا بَكَى أَحَدُهُمْ عَلَى الطَّعَامِ أَعْطَيْنَاهُ ذَاكَ حَتَّى يَكُونَ عِنْدَ الْإِفْطَارِ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْله ( عَنْ خَالِد بْن ذَكْوَانَ ) ‏ ‏هُوَ أَبُو الْحُسَيْن الْمَدَنِيُّ نَزِيلُ الْبَصْرَة , وَهُوَ تَابِعِيٌّ صَغِير "" وَلَيْسَ لَهُ مِنْ الصَّحَابَة سَمَاعٌ مِنْ سِوَى الرُّبَيِّع بِنْتِ مُعَوِّذٍ وَهِيَ مِنْ صِغَار الصَّحَابَةِ , وَلَمْ يُخْرِجْ الْبُخَارِيّ مِنْ حَدِيثه عَنْ غَيْرهَا. ‏ ‏قَوْله ( عَنْ الرُّبَيِّع ) ‏ ‏فِي رِوَايَة مُسْلِمٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ خَالِد "" سَأَلْت الرُّبَيِّع "" وَهِيَ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ مُصَغَّرًا وَأَبُوهَا بِكَسْرِ الْوَاوِ وَالتَّشْدِيدِ بِوَزْنِ مُعَلِّمٍ , وَهُوَ اِبْن عَوْف وَيُعْرَفُ بِابْنِ عَفْرَاءَ , يَأْتِي ذِكْرُهُ فِي وَقْعَةِ بَدْرٍ مِنْ الْمَغَازِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. ‏ ‏قَوْله ( أَرْسَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَدَاة عَاشُورَاء إِلَى قُرَى الْأَنْصَارِ ) ‏ ‏زَادَ مُسْلِمٌ "" الَّتِي حَوْلَ الْمَدِينَةِ "" وَقَدْ تَقَدَّمَ تَسْمِيَة الرَّسُول بِذَلِكَ فِي "" بَاب إِذَا نَوَى بِالنَّهَارِ صَوْمًا "". ‏ ‏قَوْله ( صِبْيَاننَا ) ‏ ‏زَادَ مُسْلِمٌ "" الصِّغَارُ وَنَذْهَبُ بِهِمْ إِلَى الْمَسْجِدِ "". ‏ ‏قَوْله ( مِنْ الْعِهْنِ ) ‏ ‏أَيْ الصُّوف , وَقَدْ فَسَّرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي فِي آخَرِ الْحَدِيثِ , وَقِيلَ الْعِهْنُ الصُّوفُ الْمَصْبُوغُ. ‏ ‏قَوْله ( أَعْطَيْنَاهُ فَلَك حَتَّى يَكُون عِنْد الْإِفْطَار ) ‏ ‏هَكَذَا رَوَاهُ اِبْن خُزَيْمَةَ وَابْن حِبَّانَ , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة مُسْلِم "" أَعْطَيْنَاهُ إِيَّاهُ عِنْد الْإِفْطَار "" وَهُوَ مُشْكِلٌ , وَرِوَايَة الْبُخَارِيّ تُوَضِّحُ أَنَّهُ سَقَطَ مِنْهُ شَيْء , وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِم مِنْ وَجْه آخَر عَنْ خَالِد بْن ذَكْوَانَ فَقَالَ فِيهِ "" فَإِذَا سَأَلُونَا الطَّعَامَ أَعْطَيْنَاهُمْ اللُّعْبَةَ تُلْهِيهِمْ حَتَّى يُتِمُّوا صَوْمَهُمْ "" وَهُوَ يُوَضِّحُ صِحَّة رِوَايَة الْبُخَارِيّ. وَوَقَعَ لِمُسْلِمِ شَكٌّ فِي تَقْيِيدِهِ الصِّبْيَانَ بِالصِّغَارِ , وَهُوَ ثَابِتٌ فِي "" صَحِيح اِبْن خُزَيْمَةَ "" وَغَيْره , وَتَقْيِيده بِالصِّغَارِ لَا يُخْرِجُ الْكِبَار بَلْ يُدْخِلهُمْ مِنْ بَاب الْأَوْلَى , وَأَبْلَغُ مِنْ ذَلِكَ مَا جَاءَ فِي حَدِيث رَزِينَةَ بِفَتْحِ الرَّاء وَكَسْر الزَّاي أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْمُر مِرْضَعَاتِهِ فِي عَاشُورَاء وَرُضَعَاءَ فَاطِمَةَ فَيَتْفُلُ فِي أَفْوَاهِهِمْ , وَيَأْمُرُ أُمَّهَاتِهِمْ أَنْ لَا يُرْضَعْنَ إِلَى اللَّيْل "" أَخْرَجَهُ اِبْن خُزَيْمَةَ وَتَوَقَّفَ فِي صِحَّتِهِ , وَإِسْنَادُهُ لَا بَأْس بِهِ , وَاسْتُدِلَّ بِهَذَا الْحَدِيث عَلَى أَنَّ عَاشُورَاء كَانَ فَرْضًا قَبْل أَنْ يُفْرَض رَمَضَانُ , وَقَدْ تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إِلَى ذَلِكَ فِي أَوَّل كِتَاب الصِّيَام , وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَى صِيَام عَاشُورَاء بَعْد عِشْرِينَ بَابًا , وَفِي الْحَدِيث حُجَّة عَلَى مَشْرُوعِيَّة تَمْرِين الصِّبْيَان عَلَى الصِّيَام كَمَا تَقَدَّمَ لِأَنَّ مَنْ كَانَ فِي مِثْل السِّنّ الَّذِي ذُكِرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَهُوَ غَيْر مُكَلَّف , وَإِنَّمَا صَنَعَ لَهُمْ ذَلِكَ لِلتَّمْرِينِ , وَأَغْرَبَ الْقُرْطُبِيُّ فَقَالَ : لَعَلَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَعْلَم بِذَلِكَ , وَيَبْعُد أَنْ يَكُونَ أَمَرَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ تَعْذِيب صَغِيرٍ بِعِبَادَةٍ غَيْرِ مُتَكَرِّرَةٍ فِي السَّنَةِ , وَمَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ حَدِيث رَزِينَةَ يَرُدُّ عَلَيْهِ , مَعَ أَنَّ الصَّحِيحَ عِنْد أَهْل الْحَدِيث وَأَهْل الْأُصُول أَنَّ الصَّحَابِيّ إِذَا قَالَ فَعَلْنَا كَذَا فِي عَهْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ حُكْمُهُ الرَّفْعَ لِأَنَّ الظَّاهِر اِطِّلَاعُهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ , وَتَقْرِيرهمْ عَلَيْهِ مَعَ تَوَفُّرِ دَوَاعِيهمْ عَلَى سُؤَالهمْ إِيَّاهُ عَنْ الْأَحْكَام , مَعَ أَنَّ هَذَا مِمَّا لَا مَجَالَ لِلِاجْتِهَادِ فِيهِ فَمَا فَعَلُوهُ إِلَّا بِتَوْقِيفٍ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة